ضمن تصعيد قياسي بالضفة.. الاحتلال الإسرائيلي يخطر بهدم 9 منازل فلسطينية في الخليل

سلطات الاحتلال أخطرت بهدم منازل في بلدة الشيوخ بذريعة البناء غير المرخص في مناطق "جيم"، ضمن تصعيد قياسي شهدته الضفة الغربية عام 2025
إخطارات الهدم في بلدة الشيوخ
أخطرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، الخميس، أصحاب تسع منازل فلسطينية مأهولة في بلدة الشيوخ شمال شرقي مدينة الخليل، بهدم مساكنهم بذريعة البناء دون ترخيص.
وقالت مصادر محلية للأناضول، إن قوات الاحتلال أخطرت بهدم المنازل الواقعة في منطقة "قنان نياص"، بزعم تشييدها دون تراخيص في أراض مصنفة "جيم" وفق اتفاق أوسلو الثاني الموقع عام 1995.
وأضافت المصادر أن السلطات كانت قد أخطرت الأهالي قبل نحو شهر بوقف أعمال البناء، رغم تقديمهم الوثائق اللازمة للحصول على التراخيص، قبل أن يفاجؤوا بإخطارات الهدم النهائية.
منطقة "جيم" وقيود الاتفاقيات
وبموجب اتفاق أوسلو الثاني، قسمت الضفة الغربية إلى ثلاث مناطق هي "ألف" و"باء" و"جيم"، حيث تخضع الأولى للسيطرة الفلسطينية الكاملة، والثانية لسيطرة مدنية فلسطينية وأمنية إسرائيلية.
أما المنطقة "جيم"، التي تشكل نحو 60 بالمئة من مساحة الضفة، فتبقى تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة، وتمنع فيها سلطات الاحتلال البناء أو استصلاح الأراضي دون تراخيص يجمع الفلسطينيون على أن الحصول عليها يكاد يكون مستحيلاً.
ويتعارض هدم المنازل المأهولة مع أحكام القانون الدولي الإنساني، إذ تحظر اتفاقية جنيف الرابعة تدمير الممتلكات المدنية إلا لضرورة عسكرية قصوى.
تصعيد قياسي للهدم عام 2025
يشكل الإخطار جزءاً من تصعيد قياسي تشهده عمليات الهدم في الضفة الغربية، إذ هدمت سلطات الاحتلال خلال عام 2025 أكثر من 1267 منشأة فلسطينية بحجة البناء دون ترخيص.
ووفق مركز "بتسيلم" الحقوقي الإسرائيلي، يمثل هذا الرقم الأعلى منذ بدء توثيقه للانتهاكات عام 2006، وأدت هذه السياسة إلى نزوح أكثر من 1700 فلسطيني، وفق بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا".
اعتداءات متزامنة وانتهاكات ميدانية
وفي تطور ميداني آخر بمحافظة الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال شاباً فلسطينياً عقب اعتداء مستوطنين إسرائيليين عليه في منطقة مسافر يطا جنوبي المدينة.
وقال الناشط في مواجهة الاستيطان، أسامة مخامرة، للأناضول: "إن الجيش اعتقل شاباً فلسطينياً بعد اعتداء مستوطنين عليه، إثر إدخالهم مواشيهم إلى أراضي الفلسطينيين ومحيط منازلهم في خربة شعب البطم".
وأضاف مخامرة أن المستوطنين حاولوا الاعتداء على الأهالي، قبل أن تقتحم قوات الاحتلال المنطقة وتعتقل الشاب دون تدخل لوقف الاعتداء.
وفي حادثة منفصلة، أفادت مصادر محلية بأن مركبة عسكرية إسرائيلية حاولت دهس شابين عند مدخل بلدة بيت أمر شمالي الخليل، دون أن تسجّل إصابات.
وتواصل منظمة العفو الدولية اتهامها للاحتلال بقيادة حملة "تطهير عرقي" ضد الفلسطينيين، حيث قالت: "الحكومة الإسرائيلية تنفذ المخطط القومي الديني للحركة الاستيطانية، وسرعت وتيرة التوسع الاستيطاني والاستيلاء على الأراضي، وزادت دعمها المالي واللوجستي للمستوطنات، وأمدّت المستوطنين بالأسلحة".
ومنذ الثامن من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، أسفر التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية عن استشهاد 1169 فلسطينياً وإصابة 12666 آخرين، إضافة إلى اعتقال نحو 23 ألفاً وتهجير 33 ألفاً، وفق معطيات فلسطينية رسمية.
التعليقات التي تشاركونها على موقعنا تُعد مصدرًا قيّمًا للمستخدمين الآخرين. يرجى التحلي بالاحترام تجاه الآراء المختلفة وباقي المستخدمين. يُرجى تجنب استخدام أي عبارات فظة أو هجومية أو مُهينة أو تمييزية.