صحفي أمريكي: ترامب لم يستشر الاحتلال الإسرائيلي بشأن التفاهم مع إيران

كارلسون يكشف عن استراتيجية الرئيس الأمريكي لإضعاف نتنياهو والشرعية الأخلاقية للكيان.. ويؤكد أن الاتفاق مع طهران يواجه مخاطر من جانب تل أبيب
أعلن الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون، مساء الأربعاء، أن الرئيس دونالد ترامب يدرك ضرورة إضعاف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لإحراز تقدم في التفاهم مع إيران، مؤكداً أن ترامب لم يستشر الاحتلال الإسرائيلي في هذا الشأن. وأشار كارلسون خلال حلقة بودكاست عبر منصة يوتيوب إلى أن الرئيس الأمريكي أراد توجيه رسالة مفادها: "الكبار يتحدثون".
وأكد كارلسون أن ترامب يسعى ليس فقط إلى الضغط السياسي على نتنياهو، بل إلى المساس بالشرعية الأخلاقية للكيان داخل الولايات المتحدة. ونقل الصحفي عن شخص وصفه بالمقرب من ترامب، أنه أبلغه قبل 15 عاماً بأن "ترامب قادر على خذلان الناس"، معلقاً: "يبدو أن الدور جاء الآن على نتنياهو ليشعر بخيبة الأمل". وأضاف كارلسون: "ترامب يعلم أنه لكي يواصل المضي قدما، عليه إضعاف ليس فقط نتنياهو، إنما الشرعية الأخلاقية لدولة إسرائيل في الولايات المتحدة أيضا. والمفاجئ أنه فعل ذلك".
وجاءت تصريحات كارلسون بالتزامن مع هجوم شنه ترامب على المذيعين، حيث وصف كارلسون ومقدمة البرامج ميغن كيلي، في 10 أبريل/نيسان الجاري، بـ"المجانين"، قائلاً إنهما "يحتاجان إلى زيارة طبيب نفسي جيد". وفي سياق منفصل، انتقد ترامب تصرفات حكومة نتنياهو العسكرية في لبنان، موضحاً أنه نصح "بيبي" بالتهدئة، وأنه قال له: "يمكنك أن تكون أكثر هدوءا. ليس من الضروري أن تدمر مبنى في كل مرة يدخل فيه أحد أفراد حزب الله إلى مبنى".
ووصف ترامب الولايات المتحدة بأنها "شريك كبير"، فيما قلل من أهمية الاحتلال واصفاً إياه بـ"الشريك الصغير جدا". ويذكر أن طهران أعلنت، الخميس، توقيع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونظيره الأمريكي مذكرة تفاهم إلكترونية لإنهاء الحرب بين البلدين. ومنذ 28 فبراير/شباط، تشهد المنطقة مواجهات عسكرية واسعة بين واشنطن والاحتلال من جهة وإيران من جهة أخرى، أسفرت عن مقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص بحسب طهران، التي ردت باستهداف مواقع للاحتلال والولايات المتحدة.
التعليقات التي تشاركونها على موقعنا تُعد مصدرًا قيّمًا للمستخدمين الآخرين. يرجى التحلي بالاحترام تجاه الآراء المختلفة وباقي المستخدمين. يُرجى تجنب استخدام أي عبارات فظة أو هجومية أو مُهينة أو تمييزية.