لبنان يرفض مقترح ترامب بتولي سوريا مسؤولية مواجهة "حزب الله"

رفض وزير العدل اللبناني عادل نصار مقترح ترامب بتولي سوريا مواجهة "حزب الله"، مؤكداً أن نزع سلاح الحزب مسؤولية الدولة اللبنانية وليس قوات أجنبية
رفض وزير العدل اللبناني عادل نصار، الأربعاء، مقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القاضي بتولي سوريا مهمة "التعامل مع حزب الله" بدلاً من الاحتلال الإسرائيلي. ونقلت قناة "سي إن إن" الأمريكية عن نصار قوله في برنامج "Connect the World": "لا يتعلق الأمر بإرسال قوات أجنبية للقيام بالمهمة. لقد عانى لبنان لسنوات من تدخلات خارجية. وإذا كان حزب الله اليوم وكيلا لإيران، فذلك بسبب تدخل إيران في الشؤون الداخلية للبنان".
وأكد نصار أن نزع سلاح الحزب يمثل "مسؤولية الدولة اللبنانية وليس لقوات أجنبية"، مشدداً على أن بلاده لن تقبل أن تتولى جهة خارجية مهمة تفكيك السلاح، وأن ذلك يعد تدخلاً سافراً في السيادة الوطنية.
وكان ترامب قد أدلى بتصريحاته على هامش قمة مجموعة السبع بفرنسا، الثلاثاء، حيث انتقد الطريقة التي تعاملت بها إسرائيل مع لبنان و"حزب الله"، قائلاً: "أنا غير سعيد بالطريقة التي تعاملت بها إسرائيل مع لبنان ومع حزب الله. كان يجب أن يتمكنوا من إنجاز المهمة بشكل أسرع".
واقترح ترامب على الاحتلال الإسرائيلي أن "يترك لسوريا مهمة التعامل مع حزب الله"، مبرراً ذلك بأن دمشق "ستقوم بالمهمة على نحو أفضل"، وقال في هذا السياق: "الشخص الذي يدير سوريا (الرئيس أحمد الشرع) هو شخص دعمته أنا والرئيس التركي رجب طيب أردوغان وشخصيات أخرى، وساهمنا في وصوله إلى السلطة. وهو قام بعمل استثنائي في إعادة ترتيب أوضاع البلاد".
وأضاف الرئيس الأمريكي: "اقترحت على إسرائيل أن تتولى سوريا أمر حزب الله، لأنني بصراحة أعتقد أنهم سيقومون بعمل أفضل"، مشيراً إلى أن "سوريا ستقوم بالمهمة" في حال عجز الاحتلال عن إنجازها دون "قتل الجميع".
وتطرق ترامب إلى العدوان الإسرائيلي الذي شنه الجيش الإسرائيلي في 14 يونيو/حزيران، واستهدف شقة سكنية في الضاحية الجنوبية لبيروت، أسفر عن مقتل 3 أشخاص بينهم سيدتان. وانتقد ترامب الهجوم قائلاً: "لا يتعين تدمير مبنى سكني كامل بحثا عن شخص واحد من حزب الله؛ فهناك كثيرون يعيشون في تلك المباني، وليسوا جميعا من عناصر الحزب".
وأعرب عن استيائه من توقيت الهجوم، قائلاً: "لم أجد من الصواب هجوم إسرائيل على لبنان وبيروت قبيل ساعات من الاتفاق. لم يعجبني ذلك إطلاقا، وقد أبلغته (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو) بذلك بوضوح".
يذكر أن واشنطن وطهران أعلنتا، مساء الأحد الماضي، التوصل إلى اتفاق بوساطة باكستانية يقضي بإنهاء العمليات العسكرية على مختلف الجبهات بينها لبنان، على أن يتم توقيعه في سويسرا الجمعة المقبلة. ومنذ الثاني من مارس/آذار الماضي، تشن إسرائيل عدواناً موسعاً على لبنان، أسفر عن مقتل 3884 شخصاً وإصابة 11856 آخرين، فضلاً عن نزوح أكثر من مليون شخص، بحسب معطيات وزارة الصحة اللبنانية.
التعليقات التي تشاركونها على موقعنا تُعد مصدرًا قيّمًا للمستخدمين الآخرين. يرجى التحلي بالاحترام تجاه الآراء المختلفة وباقي المستخدمين. يُرجى تجنب استخدام أي عبارات فظة أو هجومية أو مُهينة أو تمييزية.