سوريا.. إجراءات لمنع فرار المشتبه بهم ودعم مسار العدالة الانتقالية

23:03, 17/06/2026, الأربعاءت: تحديث: 23:07, 17/06/2026, الأربعاء
الأناضول
سوريا.. إجراءات لمنع فرار المشتبه بهم ودعم مسار العدالة الانتقالية
سوريا.. إجراءات لمنع فرار المشتبه بهم ودعم مسار العدالة الانتقالية

أعلن النائب العام السوري حسان التربة عن إجراءات لمنع فرار المشتبه بهم عبر مذكرات توقيف غيابية والتعاون مع الإنتربول، مؤكداً أن المحاسبة أولوية لتحقيق العدالة الانتقالية..

أعلن النائب العام في الجمهورية العربية السورية، القاضي حسان التربة، الأربعاء، عن اتخاذ تدابير قانونية مشددة لمنع فرار المشتبه بهم من البلاد، تشمل إصدار مذكرات توقيف غيابية والتنسيق مع المنظمات الدولية لدعم مسار العدالة الانتقالية. وفي تصريحات لـ"سانا"، قال إن وزارة العدل تعمل على تطبيق القانون وملاحقة المتورطين، مؤكداً أن "المحاسبة من أولويات تحقيق العدالة الانتقالية".

وأشار التربة إلى أن الوزارة تتعاون مع وزارة الداخلية والهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية والهيئة الوطنية للمفقودين، لملاحقة كل من يثبت ارتكابه انتهاكات بحق الشعب السوري وتقديمه إلى القضاء. وأضاف: "اتخذنا تدابير عديدة في هذا المجال، ونعمل على منع فرار أي شخص من سوريا عبر إصدار مذكرات توقيف غيابية"، موضحاً أن النيابة العامة ستنفذ هذه المذكرات عبر الإنتربول والاتفاقيات الدولية والوسائل الدبلوماسية المتاحة.

ولفت النائب العام إلى أن النيابة تعمل على تنفيذ مذكرات التوقيف الغيابية بالتنسيق مع الإنتربول الدولي، بهدف تسليم الفارين من العدالة ومحاكمتهم أمام القضاء السوري. وأكد أن هذه الإجراءات تأتي في إطار جهود الدولة لترسيخ سيادة القانون وإحلال العدالة بعد سنوات من الإفلات من العقاب.

ونبه التربة إلى أن مسار العدالة الانتقالية في سوريا لا يعتمد على وسيلة واحدة، بل يقوم على "وسائل متكاملة قانونية وحقوقية وسياسية". ولفت إلى أن السلطات تعمل على "تأمين حماية الشهود لتشجيعهم على تقديم الإفادات"، بالإضافة إلى التعاون مع منظمات دولية لتقديم الدعم التقني والتدريب وبناء القدرات.

وشدد على أن "قضاة العدالة الانتقالية جميعهم من القضاة الأكفاء والثقات والثوريين"، مشيراً إلى أن هذه الكوادر تتمتع بالخبرة والنزاهة اللازمة للبت في قضايا الانتهاكات المرتكبة خلال السنوات الماضية.

يذكر أن الرئيس السوري أحمد الشرع أصدر، في 18 مايو/أيار 2025، مرسوماً بتشكيل هيئة للعدالة الانتقالية، تتولى كشف الحقائق بشأن الانتهاكات المنسوبة إلى النظام المخلوع، ومحاسبة المسؤولين عنها، وجبر الضرر الواقع على الضحايا. ويرى سوريون أن سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024 شكّل نهاية حقبة طويلة من القمع، تخللتها انتهاكات جسيمة بحق المدنيين خلال سنوات الثورة الممتدة لـ14 عاماً.

التعليقات
Avatar

التعليقات التي تشاركونها على موقعنا تُعد مصدرًا قيّمًا للمستخدمين الآخرين. يرجى التحلي بالاحترام تجاه الآراء المختلفة وباقي المستخدمين. يُرجى تجنب استخدام أي عبارات فظة أو هجومية أو مُهينة أو تمييزية.