تشليك: نتنياهو يحاول بناء حملته الانتخابية على معاداة أردوغان

09:16, 21/10/2026, الأربعاء
الأناضول
تشليك: نتنياهو يحاول بناء حملته الانتخابية على معاداة أردوغان
تشليك: نتنياهو يحاول بناء حملته الانتخابية على معاداة أردوغان

قال المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية إن نتنياهو يحاول توظيف معاداة الرئيس التركي في حملته الانتخابية، مؤكداً أن تصريحات الاحتلال ضد أنقرة لا قيمة لها

نتنياهو والحملة الانتخابية

أكد المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية عمر تشليك، الثلاثاء، أن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو يحاول بناء حملته الانتخابية على معاداة الرئيس رجب طيب أردوغان، مع تراجع شعبيته على خلفية الاستحقاق الانتخابي. جاء ذلك في تصريحات أدلى بها عقب اجتماع اللجنة المركزية للحزب، برئاسة أردوغان، في المقر العام بالعاصمة أنقرة.

وشدد تشليك على أن تصريحات "شبكة الإبادة الجماعية" في إسرائيل ضد تركيا ورئيسها لا قيمة لها، مؤكداً أنها مليئة بالأوهام وتقوم على سياسة الأكاذيب. وأشار إلى أن كل المنشورات التي تستهدف تركيا وحزب العدالة والتنمية وتحالف الجمهور لا قيمة لها، مضيفاً: "كلما خسر نتنياهو أرضية، حاول بناء حملته الانتخابية على معاداة رئيسنا، ولا نعير لذلك أي اعتبار".

عرقلة اتفاق غزة والعدوان المستمر

أوضح تشليك أن شبكة الإبادة الجماعية الإسرائيلية تحاول منع الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، رغم موافقة حركة حماس على ذلك.

وأضاف أن حكومة نتنياهو ترفض الانتقال للمرحلة الثانية وتعرقل وصول كميات كافية من المساعدات الإنسانية إلى القطاع المحاصر، فيما يواصل الاحتلال قتل الفلسطينيين عبر هجماته المتواصلة على غزة.

الضفة الغربية و"شبكة السرقة"

وبشأن الضفة الغربية، أشار تشليك إلى أن إسرائيل بدأت اتخاذ خطوات جديدة في مناطق يصفها الاحتلال بـ"المستوطنات"، مؤكداً: "نحن لا نسميها مستوطنات، بل مناطق سلب واحتلال". وشدد على أن وصف المستوطنين بـ"المستوطنين" غير صحيح، قائلاً إنهم "لصوص"، وأن الجماعات التي تسعى لإقامة موطئ قدم على الأراضي الفلسطينية تشكل "شبكة سرقة".

وأكد أن تركيا تبذل كل ما في وسعها لمواجهة التطورات الرامية إلى انتزاع الأراضي الفلسطينية من أصحابها في الضفة الغربية المحتلة، وأن الرئيس أردوغان يقود تحركاً دبلوماسياً مكثفاً في هذا الصدد لحماية الحقوق الفلسطينية.

حلف مكة والدفاع المشترك

وفيما يتعلق باتفاق مكة للدفاع المشترك، الذي أُحيل إلى البرلمان التركي، أوضح تشليك أن الاتفاق سيُنفذ في إطار موافقة البرلمان والإجراءات الدستورية. وأكد أن الاتفاق ليس بديلاً عن حلف شمال الأطلسي "الناتو"، بل هو آلية مكملة لبنية الأمن الدولي، مشيراً إلى وجود اتفاقيات أخرى مشابهة تشارك فيها دول أعضاء في الناتو.

يذكر أن الرئيس أردوغان وقع الاتفاقية في السابع من أغسطس/آب الماضي، مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، وولي العهد السعودي محمد بن سلمان. وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز أمن الدول الثلاث عبر الردع والدفاع المشترك، وتعكس رؤية مشتركة تركز على الأمن والاستقرار الإقليميين في المنطقة الممتدة من شرق المتوسط إلى البحر الأحمر والخليج.

إدانة الهجمات على السعودية

أكد تشليك إدانة تركيا الشديدة للهجمات التي تستهدف السعودية، مشدداً على أن الهجمات التي تطال مكة المكرمة "غير مقبولة بأي شكل من الأشكال". وأضاف أن الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على الرياض والمنطقة الشرقية ونجران وأبها تشكل تهديداً لأمن السعودية الشقيقة والأمن الإقليمي، محذراً من أن استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز قد يقود إلى سيناريو كارثي.

يذكر أن جماعة الحوثي تواصل تصعيدها العسكري ضد السعودية منذ يوليو/تموز الماضي، بالتزامن مع احتدام المعارك بين الجماعة والقوات الحكومية في اليمن، وأن المملكة تقود تحالفاً عسكرياً لدعم الحكومة الشرعية منذ مارس/آذار 2015.