غزة.. انهيار منظومة المياه والصرف يهدد أكثر من مليوني شخص

17:07, 19/09/2026, السبتت: تحديث: 17:08, 19/09/2026, السبت
الأناضول
غزة.. انهيار منظومة المياه والصرف يهدد أكثر من مليوني شخص
غزة.. انهيار منظومة المياه والصرف يهدد أكثر من مليوني شخص

حذرت مصلحة مياه بلديات الساحل من اقتراب منظومة المياه والصرف الصحي في غزة من الانهيار التام بفعل حصار الاحتلال، ما ينذر بكارثة إنسانية تطال مليوني نسمة مع دخول فصل الشتاء

حذرت مصلحة مياه بلديات الساحل، السبت، من اقتراب منظومة المياه والصرف الصحي في قطاع غزة من "نقطة اللاعودة"، وذلك بفعل استمرار منع الاحتلال الإسرائيلي إدخال المعدات وقطع الغيار اللازمة لتشغيلها وصيانتها. وأوضحت المصلحة في بيان صادر عنها أن هذا الحصار يجعل المنظومة غير قادرة على ضخ المياه ومعالجة مياه الصرف الصحي وتشغيل الآبار ومحطات المعالجة، ما ينذر بانهيار تام مع اقتراب فصل الشتاء.

وقالت المصلحة في "نداء استغاثة عاجل" وجهته إلى المؤسسات الدولية والمنظمات الحقوقية إن "منظومة المياه والصرف الصحي قاربت على الانهيار التام"، محذرة من أن توقف الأنظمة الحيوية سيحرم أكثر من مليوني شخص في القطاع من الخدمات المنقذة للحياة. وأشارت إلى أن استمرار منع إدخال مولدات الكهرباء ومستلزماتها من زيوت وقطع غيار، بالإضافة إلى المواد الأساسية، يفاقم العجز الحالي ويدفع بالبنية التحتية نحو الانهيار الكلي.

مخاطر الفيضانات والأوبئة

وحذرت المصلحة من أن اقتراب فصل الشتاء سيزيد من حدة الأزمة، إذ ستفقد شبكات تصريف مياه الأمطار ومحطات ضخ الصرف الصحي القدرة على العمل في ظل تراكم النفايات وتدمير المرافق الحيوية. وأكدت أن هذا الوضع "سيؤدي حتما إلى فيضانات هائلة وغرق مخيمات النازحين والتجمعات السكنية"، خاصة وأن مئات الآلاف يعيشون في خيام ومآوي مؤقتة هشة.

وأضافت أن مخيمات النازحين مهددة بالغرق في خليط من مياه الأمطار ومياه الصرف الصحي والأنقاض، ما يهيئ بيئة مواتية لانتشار الأمراض وحالات الغرق وموجات جديدة من النزوح. وطالبت المصلحة بالتدخل "الفوري والعاجل" والسماح بإدخال المواد والمعدات وقطع الغيار والمولدات قبل فوات الأوان، محذرة من أن استمرار التأخير قد يؤدي إلى "كارثة إنسانية وصحية وبيئية لا يمكن احتواؤها".

استغاثة أممية وسياق العدوان

وختمت المصلحة مناشدتها بالقول: "كل يوم تأخير يعني المزيد من المعاناة والموت والدمار وشتاء من الرعب لا يمكن تصوره"، فيما أعادت أمطار الخريف الأولى التي هطلت الجمعة المخاوف من تكرار سيناريو غرق الخيام في ظل هشاشتها. وكانت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف" قد حذرت في 20 يناير/ كانون الثاني 2026 من أن العواصف الشتوية أدت إلى تدمير آلاف الخيام، ما أجبر العائلات على تحمل ظروف باردة ورطبة.

يذكر أن اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025 ينص على إدخال مستلزمات الإيواء والمعدات اللازمة للتعافي، وهي بنود تقول جهات فلسطينية إن الاحتلال ينصل من تنفيذها. ومنذ بدء حرب الإبادة الجماعية في 8 أكتوبر 2023، دمر الجيش الإسرائيلي أكثر من 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية في القطاع، فيما قتل أكثر من 73 ألف فلسطيني وأصيب ما يزيد على 174 ألفا.