دمار مناطق مدنية استهدفتها واشنطن في قشم الإيرانية
14:55, 15/09/2026, الثلاثاءت: تحديث: 14:56, 15/09/2026, الثلاثاء
الأناضول

دمار مناطق مدنية استهدفتها واشنطن في قشم الإيرانية
وثقت الأناضول دماراً واسعاً في ميناء للصيد وأحياء سكنية بجزيرة قشم، جراء الغارات الأمريكية المستمرة منذ فبراير الماضي، والتي أسفرت عن قتلى مدنيين وتدمير البنية التحتية.
وثقت عدسة الأناضول، الاثنين، حجم الدمار الذي لحق بمناطق مدنية في جزيرة قشم الإيرانية، إثر الغارات الأمريكية المستمرة منذ أشهر. وامتدت الهجمات، اعتباراً من السابع من يوليو/تموز الجاري، لتشمل الجزر والمناطق المحيطة بالسواحل الجنوبية للبلاد، بعد موجة سابقة انطلقت في الثامن والعشرين من فبراير/شباط الماضي.
وشملت المواقع المستهدفة ميناءً للصيد لقي فيه أربعة أشخاص مصرعهم في أبريل/نيسان الماضي. كما دُمّر منزل في حي تشاهارتنغو بضربة صاروخية في الثلاثين من يوليو/تموز الماضي، ما أسفر عن مقتل أسرة كاملة تضم أباً وأماً وطفلاً.
وأظهرت الصور تعرض قسم التخزين في الميناء لأضرار جسيمة، وتعطل قوارب ومعدات صيد كثيرة، فضلاً عن حريق أدى إلى زيادة حجم الخسائر. وقال الصياد محمد نوري مظهري، البالغ من العمر 42 عاماً، إن الميناء لم يشهد أي نشاط عسكري، مشيراً إلى تدمير ما يتراوح بين 150 و200 قارب جراء العدوان.
وأضاف مظهري أن نحو 90 بالمئة من سكان المنطقة يعتمدون على البحر في كسب رزقهم، لكنهم أصبحوا الآن بلا عمل. ولفت إلى أن السكان فقدوا مصدر دخلهم الوحيد بعد تدمير معدات الصيد، في ظل استمرار الحملة العسكرية الأمريكية التي تستهدف مواقع في إيران.
وفي حي تشاهارتنغو، دُمِّر منزل بالكامل جراء ضربة صاروخية، وتشكلت في موقعه حفرة بعمق نحو ثلاثة أمتار. وقال سائق سيارة الأجرة مسعود ناصري، البالغ 54 عاماً وشاهد على الهجوم، إن القصف وقع قرابة الساعة الثالثة فجراً، ما أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين.
وأوضح ناصري أنه توجه إلى الموقع للمساعدة وسط أصوات الصراخ وصفارات الإنذار، وأن السكان عملوا على رفع الأنقاض لإنقاذ الأطفال العالقين. وتعكس هذه الحادثة خطر الاستهداف المباشر للمناطق السكنية في الجزيرة، وسط تصاعد العمليات العسكرية.
خلفية العدوان وسياق التصعيد
وشنت الولايات المتحدة هجمات عسكرية في الآونة الأخيرة على مواقع في إيران، في ظل انسداد مسار المفاوضات بين الجانبين جراء خلافات بشأن الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي. وردت طهران بهجمات على منشآت عسكرية أمريكية في دول عربية، لكن بعضها خلف ضحايا مدنيين وأضراراً بمنشآت مدنية.
يذكر أن الولايات المتحدة وإسرائيل شنتا في الثامن والعشرين من فبراير/شباط الماضي حرباً على إيران، أسفرت عن مقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص بحسب طهران. ومنذ ذلك الحين، امتدت الهجمات لتطال مناطق مدنية عديدة، فيما تواصل واشنطن ضرباتها ضد الجزر والسواحل الإيرانية.
