بمبادرة سورية.. الجمعية العامة للأمم المتحدة تعتمد يوماً دولياً لتكريم الباحثات عن المفقودين
10:12, 01/09/2026, الثلاثاءت: تحديث: 10:13, 01/09/2026, الثلاثاء
الأناضول

بمبادرة سورية.. الجمعية العامة للأمم المتحدة تعتمد يوماً دولياً لتكريم الباحثات عن المفقودين
اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة قراراً تقدمت به دمشق لإعلان 19 ديسمبر يوماً دولياً لتكريم النساء الباحثات عن المفقودين، في خطوة تعكس انتقال سوريا إلى الدور الفاعل في المحافل الدولية.
اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة، الاثنين، مشروع قرار تقدمت به دمشق يقضي بإعلان التاسع عشر من ديسمبر/كانون الأول من كل عام يوماً دولياً مخصصاً لتكريم النساء الباحثات عن المفقودين. ويأتي هذا الاعتراف الدولي في إطار جهود سوريا الجديدة لحشد المجتمع الدولي لمؤازرة عائلات المفقودين وضحايا الانتهاكات السابقة.
وأعلن مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي، خلال الجلسة، أن بلاده "انتقلت من مرحلة مظلمة كان يُنكر فيها هذا الألم وتغيب فيها معاناة ضحاياه إلى مرحلة تعانق النور"، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا". وأضاف علبي أن سوريا تسعى إلى "معالجة هذه المعاناة بكل شفافية"، مشيراً إلى أن كثيراً من النساء السوريات واجهن أسوأ كارثة للمفقودين في التاريخ الحديث.
وأوضح المندوب السوري أن نساء كثيرات لم يكنّ باحثات عن المغيبين فحسب، بل كنّ أنفسهن في عداد المفقودين، مؤكداً بذلك صمودهن وشجاعتهن اللذين أوصلا هذه القضية إلى المحافل الدولية.
ورحب وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، في تدوينة على منصة "إكس" الأمريكية، باعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة بالإجماع لمشروع القرار الذي تقدمت به سوريا. وقال إن هذا القرار "يمثل أول مشروع تتقدم به سوريا للأمم المتحدة في تاريخها الحديث، في خطوة تعكس انتقالها إلى الدور الفاعل في المحافل الدولية، وتحويل قضية وطنية إلى قضية إنسانية على مستوى العالم".
وأضاف الشيباني: "نحيي في هذا المناسبة النساء اللواتي حملن على عاتقهن عبء البحث عن أحبائهن المفقودين، وواجهن سنوات الانتظار والألم دون أن يتخلين عن حقهن في معرفة الحقيقة، وسيبقى نضالهن جزءاً من مسيرة سوريا نحو العدالة والإنصاف".
من جانبها، رحبت الهيئة الوطنية للمفقودين في سوريا، عبر بيان صحفي، بالاعتراف الدولي الذي جاء استناداً إلى مبادرة اقترحتها الهيئة انطلاقاً من تجربة عائلات المفقودين. وأشادت الهيئة بجهود وزارة الخارجية والمغتربين والبعثة السورية لدى الأمم المتحدة، وكافة الدول التي دعمت المبادرة وأسهمت في اعتمادها.
يذكر أن سوريا تشهد مساراً للعدالة الانتقالية منذ سيطرة فصائل سورية على دمشق في الثامن من ديسمبر 2024، منهيةً 61 عاماً من حكم حزب البعث. وكانت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة ورئيسة المؤسسة المستقلة المعنية بالمفقودين في سوريا كارلا كينتانا، قد أكدت في يوليو الماضي أن البحث عن مصير مئات آلاف المفقودين "قد يُعد أحد أعمق التحديات" التي تواجه البلاد.