الرئيس العراقي: حصر السلاح بيد الدولة قرار وطني وانسحاب التحالف قريبًا
15:10, 22/08/2026, السبتت: تحديث: 15:11, 22/08/2026, السبت
الأناضول

الرئيس العراقي: حصر السلاح بيد الدولة قرار وطني وانسحاب التحالف قريبًا
أكد الرئيس العراقي نزار آميدي أن حصر السلاح بيد الدولة يمثل "قرارا وطنيا"، وأن انسحاب التحالف الدولي سيكون في 30 سبتمبر المقبل، وذلك خلال مشاركته في أعمال مؤتمر حوار بغداد
أكد الرئيس العراقي نزار آميدي، السبت، أن حصر السلاح بيد الدولة يمثل "قرارا وطنيا"، مشيرا إلى أن المسؤولين الإيرانيين أكدوا أن هذا الملف "قرار عراقي" ولم يطلب أي منهم تأخيره. جاء ذلك خلال جلسة حوارية أجراها معه رئيس شبكة الإعلام العراقي كريم حمادي، ضمن أعمال النسخة الثامنة من مؤتمر "حوار بغداد"، وفق ما نقلته وكالة الأنباء العراقية الرسمية.
وقال آميدي إن رئيس الوزراء علي الزيدي طلب من قوى "إدارة الدولة" تقديم الدعم السياسي واللوجستي لجهود الحصر، وأن "بعض الفصائل استجابت لطلب الحكومة وسلمت سلاحها بالفعل". وفي الثالث من يونيو 2026، أعلن الجيش العراقي تشكيل لجنة خاصة باشرت أعمالها لتنفيذ هذا القرار، وسط تحديات أمنية تفرضها وجود فصائل مسلحة بعضها منضوٍ ضمن "هيئة الحشد الشعبي" وأخرى تعمل بصورة مستقلة.
أوضح الرئيس العراقي أن بلاده تتحدث بصراحة مع جميع الدول انطلاقا من مبدأ "العراق أولا"، مبينا أن "الكل حريص على عدم انزلاق العراق في الحرب الدائرة في المنطقة" نظرا لكونه "من أكبر المتضررين من هذه الحرب". وأشار إلى إيصال رسائل إلى إيران بشأن "مراجعة العلاقة بين البلدين" خلال مباحثات أجراها مع رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف.
وأكد آميدي موقف بغداد الرافض لاستخدام الأراضي العراقية للاعتداء على أي من دول الجوار، في ظل توترات أمنية متقطعة تشهدها البلاد. ويعد ملف السلاح خارج إطار الدولة من أبرز التحديات التي تؤثر في الاستقرار الداخلي، حيث تطالب قوى سياسية وشرائح شعبية بتعزيز سلطة المؤسسات الأمنية الرسمية.
بشأن الوجود الأجنبي، قال الرئيس العراقي إن التحالف الدولي جاء بطلب عراقي سابق لمواجهة تنظيم "داعش" الإرهابي، مؤكدا أن "العراق لم يعد بحاجة إليه، وانسحابه سيكون في 30 سبتمبر المقبل". ويأتي هذا التصريح استكمالا لإعلان رئيس الوزراء علي الزيدي، الشهر الجاري، أن الموعد المحدد في الثلاثين من سبتمبر يمثل "توقيتا نهائيا لا عودة عنه".
وكان العراق والولايات المتحدة قد أعلنا في السابع والعشرين من سبتمبر 2024، في بيان مشترك، التوصل إلى اتفاق بشأن خطة من مرحلتين لإنهاء مهام التحالف. وشملت المرحلة الأولى إنهاء المهمة العسكرية بحلول سبتمبر 2025 وتسليم القواعد، بينما تمتد المرحلة الثانية حتى سبتمبر 2026 وتستمر خلالها المهمة في سوريا انطلاقا من قاعدة أربيل الجوية شمالي العراق.
خلفية المهمة وتحديات الأمن
تشكل التحالف الدولي بقيادة واشنطن عام 2014، ويضم دولا بينها فرنسا وإسبانيا، لمكافحة تنظيم "داعش" الذي كان يسيطر آنذاك على مساحات واسعة من العراق وسوريا. وفي العاشر من ديسمبر 2017، أعلن رئيس الوزراء آنذاك حيدر العبادي تحقيق النصر على التنظيم، بعد ثلاث سنوات من الحرب ضده.
ومنذ ذلك الحين، ينشط التنظيم في محافظات شمالية وغربية وشرقية عبر هجمات متفرقة، فيما تنفذ الحكومة العراقية عمليات أمنية وعسكرية للقضاء على فلوله. ويذكر أن النسخة الثامنة من مؤتمر "حوار بغداد" انطلقت الجمعة بمشاركة دولية وإقليمية لبحث التحديات السياسية والأمنية التي تواجه المنطقة.
التعليقات التي تشاركونها على موقعنا تُعد مصدرًا قيّمًا للمستخدمين الآخرين. يرجى التحلي بالاحترام تجاه الآراء المختلفة وباقي المستخدمين. يُرجى تجنب استخدام أي عبارات فظة أو هجومية أو مُهينة أو تمييزية.