تدير 15 مطارا في 8 دول.. "تاف" التركية توسع حضورها العالمي

13:18, 24/09/2026, الخميس
الأناضول
تدير 15 مطارا في 8 دول.. "تاف" التركية توسع حضورها العالمي
تدير 15 مطارا في 8 دول.. "تاف" التركية توسع حضورها العالمي

تستهدف شركة "تاف" التركية لتشغيل المطارات استثمارات جديدة حول العالم، مع تركيز خطط توسعها على شمال إفريقيا والشرق الأوسط وآسيا الوسطى، بالتوازي مع إدارتها 15 مطاراً في 8 دول.

حضور عالمي واستراتيجية توسع

تدير شركة "تاف" التركية لتشغيل المطارات 15 مطاراً في 8 دول حول العالم، وتستهدف تنفيذ استثمارات جديدة تركز على مناطق شمال إفريقيا والشرق الأوسط وآسيا الوسطى. وقال رئيس مجلس الإدارة التنفيذي للشركة، سركان قبطان، في حديث للأناضول، إن "تاف" تسعى لتعزيز حضورها العالمي عبر مشاريع تشغيلية جديدة، بالتوازي مع مشاريع قائمة في عدد من المطارات التي تديرها.

وتعمل الشركة في تمويل المطارات وتطويرها وتشغيلها، وقدمت خدماتها لنحو 113 مليون مسافر خلال عام 2025. وتدير حالياً مطارات في تركيا ومقدونيا الشمالية وجورجيا وكازاخستان وتونس ولاتفيا والسعودية وكرواتيا، كما تُتداول أسهمها في بورصة إسطنبول، وهي مدرجة ضمن مؤشر الاستدامة، وتسعى لتحقيق صافي انبعاثات صفري بحلول عام 2050.

فرص استثمارية في أسواق جديدة

وفي إطار خطط التوسع بشمال إفريقيا، كشف قبطان عن مشاركة "تاف" في مناقصة رسمية لمطار في مصر بعد اجتياز مرحلة التأهيل الأولى. وأوضح أن المناقصة طُرحت رسمياً، وأن الشركة تستعد لعملية المنافسة، قائلاً: "نحن أحد المشاركين فيها".

وأشار إلى أن الشركة تدير مطارات في تونس منذ عام 2007، مؤكداً خبرتها الطويلة في السوق التونسية. وفي آسيا الوسطى، قال قبطان إن "تاف" تستهدف مواصلة النمو مستفيدة من تجربتها الناجحة في تشغيل مطار ألماتي بكازاخستان، الذي يشهد نمواً سريعاً في حركة المسافرين، وأضاف: "لدينا أهداف للنمو في آسيا الوسطى. نحن راضون عن استثمارنا في ألماتي، والاستثمارات هناك مستمرة".

وأوضح أن الشركة تواصل توسيع مطار ألماتي، وأن المرحلة الثانية من الاستثمار ستبدأ قريباً، مما يعزز الطاقة الاستيعابية للمطار.

مشاريع قائمة وتحول رقمي

ولا تقتصر استثمارات الشركة على آسيا الوسطى، إذ تنفذ "تاف" استثماراً كبيراً لإنشاء مبنى جديد في مطار المدينة المنورة بالسعودية، بالتوازي مع توسعة مبنى مطار تبليسي في جورجيا. وأضاف قبطان أن الشركة تنفذ مشاريع تجديد وتوسعة في مطارات أخرى تديرها خارج تركيا، استجابة للنمو السريع في حركة الطيران.

وتولي الشركة أهمية متزايدة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في المطارات، حيث بدأت توظيف هذه التقنيات لرفع مستوى رضا المسافرين وتحسين تجربتهم. وقال قبطان: "نستخدمه حاليا بشكل أساسي في مجال رضا المسافرين. فنحن نراقب أين يقضي المسافر وقته وكم من الوقت يمكث في كل مرحلة، ثم نستخدم الذكاء الاصطناعي لبحث كيفية تحسين هذه التجربة أو تسريع الإجراءات".

وأشار إلى أن رحلة المسافر داخل المطار قد تبدأ بتوتر نتيجة تعدد الإجراءات، بدءاً من التفتيش الأمني وصولاً إلى مراقبة جواز السفر للرحلات الدولية، وأضاف: "بعد اجتياز هذه الإجراءات، يبدأ المسافر في الشعور بالارتياح. ونحن نقيس المدة التي تستغرقها هذه المراحل لقياس مدى كفاءة عملياتنا".

البنية التحتية التركية ومعايير عالمية

وتطرق قبطان إلى تطور قطاع الطيران المدني في تركيا، مؤكداً أن الشركة نفذت استثمارات مهمة في القطاع داخل البلاد وخارجها. وأوضح أن عملية الخصخصة التي بدأت في أوائل القرن الحادي والعشرين أسهمت في إنشاء مبانٍ جديدة للمطارات وتحديث بنيتها التحتية بشكل جذري.

وقال: "تركيا من الدول التي تمتلك أحدث البنى التحتية للطيران في العالم. وبفضل إنشاء مبان جديدة واستخدام تقنيات حديثة، فإننا نتقدم بفارق كبير على الولايات المتحدة، كما نتفوق على أوروبا. جميع مبانينا في المطارات حديثة".

وشبّه قبطان المطارات بـ"الطفل الذي لا يتوقف عن النمو"، موضحاً أن الاستثمار فيها عملية مستمرة لا تنتهي بمجرد إنجاز المشروع الأولي، وأضاف: "لا يمكننا القول إننا أنجزنا الاستثمار وانتهى الأمر. فإما أن نضطر إلى تجديد المنشآت القائمة أو إضافة منشآت جديدة".

يذكر أن الشركة تدير محفظة متنوعة من المطارات تشمل أسواقاً استراتيجية في ثلاث قارات، مع التركيز على تقديم خدمات تشغيلية عالية الجودة تتوافق مع معايير الاستدامة العالمية.