"أديداس" تواجه مقاطعة عالمية بسبب جندي من جيش الاحتلال

21:13, 08/09/2026, الثلاثاءت: تحديث: 21:14, 08/09/2026, الثلاثاء
الأناضول
"أديداس" تواجه مقاطعة عالمية بسبب جندي من جيش الاحتلال
"أديداس" تواجه مقاطعة عالمية بسبب جندي من جيش الاحتلال

الشركة الألمانية تختار متقاعداً فقد ساقه في الهجمات على غزة وجهاً إعلانياً لها، ما أثار موجة غضب ودعوات لمقاطعة عالمية..

تواجه شركة "أديداس" الألمانية للمنتجات الرياضية، ضغوطاً متصاعدة لمقاطعتها عالمياً، بعد اختيارها جندياً متقاعداً من جيش الاحتلال الإسرائيلي شارك في الهجمات على غزة، وفقد ساقه أثناء خدمته، وجهاً إعلانياً لخدمة "الحذاء الواحد". وأثار اختيار شاليف بيتون، الجندي المتقاعد، موجة متزايدة من الانتقادات ودعوات المقاطعة ضد الشركة، وفق مراسل الأناضول.

وعقب تفاعل واسع على وسائل التواصل الاجتماعي، أوضحت الشركة الألمانية أن الحملة أعدها فريقها المحلي في إسرائيل، وأنها ليست جزءاً من استراتيجيتها الإعلانية العالمية. وقالت "أديداس العربية" في بيان: "نحن ندرك المخاوف التي أثارتها الحملة في المنطقة"، مقدمة اعتذاراً، ومؤكدة أنها تتعامل مع هذه الحساسيات بجدية.

وتكتسب الأزمة بعداً اقتصادياً بالغاً، في ظل امتلاك الشركة 3 آلاف و722 نقطة بيع حول العالم، بحسب موقعها الرسمي. وعند مقارنة هذه القائمة بالقرار التاريخي الذي اتخذته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 12 ديسمبر/كانون الأول 2025، والذي أيد الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية بشأن التزامات إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة، تظهر صورة لافتة. وكان القرار قد اعتمد بأغلبية 139 دولة صوتت بـ"نعم"، مقابل 12 دولة صوتت بـ"لا"، في حين امتنعت 19 دولة عن التصويت.

وبمقارنة بيانات متاجر "أديداس" بنتائج التصويت، يتبين وجود 3 آلاف و378 متجراً في الدول التي صوتت بـ"نعم" لصالح فلسطين، ما يمثل 90.8 بالمائة من شبكة الشركة العالمية. في المقابل، تضم الدول الـ12 التي صوتت بـ"لا" 287 متجراً فقط، تتركز الحصة الأكبر منها في الولايات المتحدة (179) وإسرائيل (62) والأرجنتين (41).

ووفق التقرير المالي للشركة لعام 2025، ارتفع صافي مبيعات "أديداس" بنسبة 5 بالمائة لتبلغ 24 ملياراً و811 مليون يورو. وتشكل الدول التي صوتت بـ"نعم" لصالح فلسطين، في الوقت نفسه، أسواقاً رئيسية لنفوذ الشركة في قطاع الملابس الرياضية ومحركات نموها العالمية.

وتظهر أحدث النتائج المالية للنصف الأول من عام 2026 بوضوح الأهمية الحيوية للأسواق الناشئة التي تواجه فيها الشركة دعوات للمقاطعة، إذ حققت نمواً بنسبة 14 بالمائة في صافي مبيعاتها عالمياً بعد استبعاد تأثيرات أسعار الصرف، في واحدة من أقوى فتراتها تاريخياً. يذكر أن استمرار الأزمة الإعلانية قد لا تظل مشكلة محلية بالنسبة لـ"أديداس"، بل يمكن أن تتحول إلى خطر عالمي على إيراداتها بمليارات اليوروهات، خاصة مع استخدام جندي متقاعد من جيش الاحتلال للترويج لمنتج مخصص للأشخاص مبتوري الأطراف، في وقت فقد فيه آلاف المدنيين في غزة أطرافهم جراء العدوان.