السعودية: اجتماع طهران يعزز دور "حلف مكة" في خفض التصعيد بالمنطقة

17:31, 26/10/2026, الاثنين
الأناضول
السعودية: اجتماع طهران يعزز دور "حلف مكة" في خفض التصعيد بالمنطقة
السعودية: اجتماع طهران يعزز دور "حلف مكة" في خفض التصعيد بالمنطقة

وزارة الخارجية السعودية تقول إن اجتماع دول حلف مكة في العاصمة الإيرانية يأتي ضمن جهود خفض التصعيد ودعم وساطة قطر وباكستان بين واشنطن وطهران

اجتماع طهران وتأكيد سعودي على الدور المحوري

أكدت المملكة العربية السعودية، الاثنين، الدور المحوري لدول "حلف مكة" في استتباب أمن المنطقة واستقرارها، مشيرة إلى أن اجتماع ممثليها في طهران يأتي في إطار مساعي خفض التصعيد ودعم الوساطة التي تقوم بها كل من قطر وباكستان بين الولايات المتحدة وإيران. ويشهد العاصمة الإيرانية، الاثنين، لقاء رفيع المستوى يجمع دول الاتفاقية الثلاث (تركيا والسعودية وباكستان) مع مسؤولين إيرانيين، بحسب مصادر دبلوماسية.

وقالت وزارة الخارجية السعودية في بيان رسمي، إن الزيارة تأتي "امتدادا لدور المملكة العربية السعودية في إرساء الحوار والسلام الإقليمي والدولي"، موضحة أن وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان يقود الوفد إلى جانب ممثلي أنقرة وإسلام آباد. وأضافت أن اللقاء يأتي ضمن "استمرار جهود دول اتفاقية مكة للدفاع المشترك لخفض التصعيد بين أطراف الأزمة الحالية وتشجيع الحوار والحلول الدبلوماسية".

تصريحات إيرانية وآفاق المنظومة الأمنية

من جانبها، أعربت طهران عن تفاؤلها بشأن نتائج الاجتماع، حيث قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن اللقاء قد يشكل بداية لتأسيس منظومة أمنية إقليمية تنبع من المنطقة نفسها. وأشار نائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي باقري كني، إلى أن الوفد الزائر يضم وزير الدفاع السعودي، ورئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم قالن، بالإضافة إلى قائد الجيش الباكستاني فريق أول عاصم منير.

وأكد الجانبان، بحسب البيانات الرسمية، أهمية فتح قنوات التفاوض بما "يمنع عودة التصعيد العسكري في المنطقة، وتمهيدا للوصول إلى اتفاق ينهي الأزمة ويحقق الأمن والسلم"، مع التأكيد على ضرورة التعاطي الإيجابي مع جهود الوساطة القطرية والباكستانية. وشددت الرياض على أن دول اتفاقية مكة تسعى للعمل مع كافة دول المنطقة لتحقيق الاستقرار.

خلفية "حلف مكة" والتطورات الإقليمية

يذكر أن اتفاق "حلف مكة" للدفاع المشترك وقع في السابع من أغسطس/آب الماضي بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، بهدف تعزيز التعاون الأمني بين الدول الثلاث. وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، حيث بدأت الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي في الثامن والعشرين من فبراير/شباط الماضي حربا على إيران، ردت عليها طهران بهجمات على إسرائيل ومنشآت عسكرية أمريكية في المنطقة.

وفي الثامن عشر من يونيو/حزيران، وقعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم وشرعتا في مفاوضات انهارت لاحقا بسبب خلافات حول الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي، مما عزز المخاوف من تصعيد عسكري جديد. وتسعى الوساطة الحالية التي تقودها الدول الثلاث إلى تمهيد الطريق لاتفاق ينهي الأزمة ويحقق الاستقرار في المنطقة والعالم.