الخليج يدعو للحوار بشأن أزمة واشنطن وطهران واستعادة الملاحة بهرمز
10:07, 19/10/2026, الاثنين
الأناضول

الخليج يدعو للحوار بشأن أزمة واشنطن وطهران واستعادة الملاحة بهرمز
دعا وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي إلى استئناف الحوار بين واشنطن وطهران، مؤكدين ضرورة إشراك دولهم في المفاوضات، ومحملين إيران مسؤولية الاعتداءات الصاروخية
دعوة للحوار وإشراك دول المجلس
دعا وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي، الأحد، إلى "العودة إلى مسار الحوار والدبلوماسية لتجاوز الأزمة الراهنة، والحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها وسلامة شعوبها"، مؤكدين ضرورة "إشراك دول مجلس التعاون في أي مفاوضات أو ترتيبات تمس أمنها ومصالحها". جاء ذلك في البيان الختامي للدورة الـ168 للمجلس الوزاري التي عقدت في العاصمة البحرينية المنامة برئاسة وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني.
وأعرب الوزراء عن دعمهم لجهود الوساطة الإقليمية والدولية للتوصل إلى حل سياسي، مطالبين بمعالجة القضايا العالقة وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني والصواريخ والطائرات المسيرة، مع احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها. وشارك في الاجتماع وزراء خارجية الدول الأعضاء والأمين العام للمجلس.
ملاحة هرمز وعرض طهران
أكد الوزراء "ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتها، وعودة الأوضاع في مضيق هرمز إلى ما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير 2026"، وفق القانون الدولي. ورفضوا إخضاع حق المرور العابر لإذن مسبق أو مسارات مفروضة، بما يخالف اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.
وشددوا على أهمية ضمان حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب والبحر الأحمر، محذرين من إغلاق هذه الممرات أو عرقلة الملاحة فيها. وفي تطور متزامن، جدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأحد، عرض بلاده إعادة فتح مضيق هرمز خلال أسبوع، حال قبول واشنطن شروط طهران التي تشمل رفع الحصار عن الموانئ الإيرانية والعقوبات على صادرات النفط.
إدانة الاعتداءات ومحاسبة طهران
أدان الوزراء استمرار ما وصفوه بـ"الاعتداءات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيرة" على دول المجلس والأردن، مباشرة أو عبر جماعات حليفة لطهران، مشيرين إلى استهداف منشآت مدنية ومناطق سكنية. وحمّلوا إيران "المسؤولية الكاملة عن هذه الاعتداءات وتداعياتها"، مطالبين بوقفها فورا والامتثال لقرار مجلس الأمن رقم 2817. ودعوا مجلس الأمن إلى ضمان تنفيذ القرار ومساءلة المسؤولين وإلزام إيران بالتعويض عن الأضرار.
التضامن مع السعودية والدفاع الجماعي
وبشأن الهجمات الحوثية، أدان الوزراء استمرار استهداف الجماعة للحرمين الشريفين والمطارات المدنية في السعودية، مؤكدين أن "أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو هو اعتداء مباشر على جميع دول المجلس"، وفق اتفاقية الدفاع المشترك. وأكدوا تضامن دول المجلس الكامل مع الرياض، مشددين على احتفاظ الأعضاء بحق الدفاع عن أنفسهم فرديا وجماعيا بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.
ودعوا إلى تصنيف جماعة الحوثي "جماعة إرهابية"، ووقف الدعم الذي يمكنها من امتلاك الأسلحة. يذكر أن دول مجلس التعاون تقود تحالفا عسكريا لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا منذ مارس 2015، في مواجهة جماعة الحوثي التي تسيطر على العاصمة صنعاء.