"أوبك" تحذر من تداعيات الحديث عن انخفاض الطلب العالمي على النفط
15:30, 29/09/2026, الثلاثاء
الأناضول

"أوبك" تحذر من تداعيات الحديث عن انخفاض الطلب العالمي على النفط
الأمين العام لمنظمة "أوبك" هيثم الغيص قال إن الحديث عن انخفاض الطلب العالمي على النفط يقوض جهود الاستثمار في الصناعة النفطية..
حذر الأمين العام لمنظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" هيثم الغيص، من أن الحديث عن انخفاض الطلب العالمي على النفط يقوض جهود الاستثمار في الصناعة النفطية.
جاء ذلك في مقابلة أجراها مع قناة النهار الجزائرية (رسمية)، الاثنين، على هامش زيارته للجزائر ما بين 26 و29 سبتمبر/ أيلول الحالي.
وقال الغيص إن الحديث عن انخفاض الطلب على النفط "رسالة خطيرة مفادها للعالم أنه يجب التوقف عن الاستثمار في الصناعة النفطية وهو عكس ما نطالب به في أوبك".
وأوضح أنه من غير الواقعي انخفاض الطلب على الطاقة في الاقتصاد العالمي لأن نمو السكان والمدن يزداد باستمرار.
وتابع: "الوكالة الدولية للطاقة تتوقع بلوغ ذروة الطلب على النفط لأعلى حد في 2030، لكنها تراجعت عن تلك التوقعات وأصدرت توقعات جديدة تتماشى مع توقعات أوبك التي تفيد بزيادة الطلب على النفط حتى 2050".
وتوقع الغيص ارتفاع استهلاك الطاقة العالمي بـ23 بالمئة بحلول 2050.
وفي أغسطس/ آب الماضي، توقعت وكالة الطاقة الدولية انخفاض الطلب العالمي على النفط بمقدار 1.6 مليون برميل يوميا فيما تبقى من عام 2026، نتيجة استمرار التوترات في مضيق هرمز وارتفاع أسعار الوقود.
أفاد بذلك التقرير الشهري الصادر عن وكالة الطاقة الدولية ، تزامنا مع استمرار تداعيات الحرب على إيران على أسواق النفط والاقتصاد العالمي.
وتأتي تصريحات الغيص في ظل تباين حدث أكثر من مرة خلال السنوات الماضية بين توقعات "أوبك" حول استقرار أو زيادة الطلب على النفط وتوقعات الوكالة الدولية للطاقة المؤيدة لانخفاض الطلب العالمي، بسبب تأثير تلك التوقعات على القرارات الاستثمارية في القطاع النفطي على المدى المتوسط والبعيد.
وتدفع التوقعات بتباطؤ أو تراجع الطلب على النفط المستثمرين إلى "إدارة وتحييد المخاطر" للحفاظ على رؤوس الأموال بدلاً من المغامرة بزيادة الاستثمارات وضخ سيولة جديدة في مشروعات جديدة.
وفي 28 فبراير/ شباط الماضي شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران خلفت آلاف القتلى، وردت طهران بهجمات على إسرائيل ومواقع أمريكية في دول المنطقة، قبل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في أبريل/ نيسان الماضي.
ولاحقا، شنت الولايات المتحدة هجمات على مواقع في إيران، في ظل انسداد مسار المفاوضات بين البلدين، رغم توقيعهما مذكرة تفاهم منتصف يونيو/ حزيران الماضي.
ويأتي تعثر المفاوضات جراء خلافات بشأن الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعد من أهم الممرات الاستراتيجية لإمدادات الطاقة والسلع عالميا.