فولكسفاغن بصدد بيع مصنع أوسنابروك لشركة إسرائيلية وولاية ألمانية
15:28, 08/09/2026, الثلاثاءت: تحديث: 15:30, 08/09/2026, الثلاثاء
الأناضول

فولكسفاغن بصدد بيع مصنع أوسنابروك لشركة إسرائيلية وولاية ألمانية
أعلنت شركة فولكسفاغن الألمانية موافقتها على بيع مصنع أوسنابروك لصندوق أوريليوس الإسرائيلي وولاية سكسونيا السفلى، وتحويله إلى منشأة لإنتاج منظومات دفاعية لصالح شركة رافائيل.
أعلنت شركة فولكسفاغن الألمانية، الاثنين، موافقتها على بيع مصنعها بمدينة أوسنابروك إلى صندوق الاستثمار الإسرائيلي "أوريليوس كابيتال" وولاية سكسونيا السفلى، وذلك لتحويله إلى منشأة متخصصة في الصناعات العسكرية. وقالت الشركة في بيان إن خطاب نوايا جرى توقيعه بين الأطراف بعد مفاوضات استمرت أشهرًا، فيما تمر فولكسفاغن بإحدى أعمق أزماتها المالية بسبب خطط لتسريح موظفين وإغلاق مصانع على خلفية المنافسة الآسيوية الشديدة.
وبموجب الاتفاق، سيستحوذ صندوق أوريليوس على حصة الأغلبية في المصنع، بينما تستحوذ ولاية سكسونيا السفلى على حصة الأقلية، على أن يتم التفاوض بشأن التفاصيل المالية الدقيقة خلال الأشهر المقبلة. ولم تُكشف بعد القيمة المالية الإجمالية للصفقة، فيما يُنتظر الحصول على موافقات مجالس الإدارة المعنية وسلطات المنافسة في ألمانيا لاستكمال عملية النقل.
وأوضحت فولكسفاغن أن المصنع سيقوم بتصنيع منظومات دفاع جوي لصالح شركة "رافائيل" الإسرائيلية المصنّعة لمنظومة "القبة الحديدية"، مشيرة إلى أن هذا التعاون يهدف لتمهيد الطريق لشراكات إضافية في المستقبل. وقالت في بيان: "يعتزم صندوق أوريليوس وولاية سكسونيا السفلى تطوير الموقع خلال السنوات القادمة ليصبح مركز كفاءة وتخصص للحلول الأمنية والدفاعية"، مضيفة: "وكشرط مبدئي ومحوري لهذا المشروع، يخطط الصندوق والولاية للتعاون مع شركة رافائيل للأنظمة الدفاعية المتقدمة".
وأشارت الشركة إلى أنه من المتوقع أن يقوم المصنع بتصنيع أنظمة ومكونات مخصصة لمنظومات الدفاع الجوي لصالح ألمانيا وأوروبا، ضمن خطة لتحويل المنشأة بالكامل إلى مركز عسكري متخصص بدءًا من عام 2027.
وأفادت فولكسفاغن بأن صيغة النقل الجديدة من شأنها تجاوز الأزمة السياسية التي نشبت بسبب معارضة قطر - التي تمتلك 17 بالمئة من أسهم الشركة - الدخول في شراكة مباشرة مع شركة رافائيل الإسرائيلية. ويأتي هذا التحول، الذي تدعمه الحكومة الاتحادية الألمانية وولاية سكسونيا السفلى المساهمة بـ20 بالمئة في فولكسفاغن، وسط احتجاجات محلية وجماعات مناهضة للحرب، حيث نظمت "مبادرة أوسنابروك للسلام" تظاهرات متكررة لحث الشركة على التخلي عن أي عقود دفاعية.
من جهته، وصف حزب "اليسار" المعارض في ألمانيا التعاون المخطط له مع رافائيل بأنه "غير مقبول"، مشيرًا إلى جرائم الحرب والإبادة التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين في غزة. وقد أثار المقترح منذ إعلانه جدلًا واسعًا وانتقادات حادة داخل ألمانيا، حيث انتقد موظفو الشركة وناشطو السلام وسياسيون معارضون الخطة، مؤكدين على ضرورة تركيز فولكسفاغن حصريًا على الإنتاج المدني.
وتواجه فولكسفاغن خلال السنوات الأخيرة صعوبات جراء ضعف الطلب وارتفاع تكاليف الإنتاج في ألمانيا، بالإضافة إلى الآثار السلبية للتوترات التجارية مع الولايات المتحدة ومنافسة شرسة من مصنّعي السيارات الكهربائية الصينيين. وكان الرئيس التنفيذي للمجموعة، أوليفر بلومه، قد أشار في مارس/آذار الماضي إلى أن الشركة ستتوقف عن تصنيع سيارات المجموعة في أوسنابروك اعتبارًا من 2027، مؤكدًا إجراء محادثات مع عدة شركات دفاعية لتحويل المصنع نحو إنتاج المركبات العسكرية.
يذكر أن شركة رافائيل تواصل توسيع نطاق حضورها في أوروبا، بالتزامن مع زيادة الحكومات الأوروبية لميزانياتها الدفاعية ومشترياتها العسكرية عقب الحرب في أوكرانيا، وسط توقعات بإبرام المزيد من الصفقات المشابهة.