مسؤول تركي: أنقرة تولي أهمية للتعاون بين سوريا والوكالة الدولية للطاقة الذرية

17:52, 03/09/2026, الخميست: تحديث: 17:53, 03/09/2026, الخميس
الأناضول
مسؤول تركي: أنقرة تولي أهمية للتعاون بين سوريا والوكالة الدولية للطاقة الذرية
مسؤول تركي: أنقرة تولي أهمية للتعاون بين سوريا والوكالة الدولية للطاقة الذرية

أكد الممثل التركي الدائم لدى الأمم المتحدة بفيينا، أن بلاده تولي أهمية بالغة للتعاون بين سوريا والوكالة الدولية للطاقة الذرية، وذلك خلال إحاطة نظمتها دمشق حول الملف النووي الموروث من نظام الأسد المخلوع.

إغلاق الملف النووي الموروث

أكد الممثل التركي الدائم لدى مكتب الأمم المتحدة في فيينا، مصطفى كيبار أوغلو، أن بلاده تولي أهمية قصوى للتعاون الوثيق بين سوريا والوكالة الدولية للطاقة الذرية. جاء ذلك خلال مشاركته في اجتماع نظمته الحكومة السورية، الأربعاء، بمقر الأمم المتحدة في فيينا، لبحث الملف النووي المتبقي من نظام بشار الأسد المخلوع.

وقال كيبار أوغلو إن الإحاطة التي قدمتها دمشق قبيل انعقاد مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، تعكس رغبة صادقة للحكومة السورية الجديدة في معالجة الإرث النووي للنظام المخلوع بشكل شفاف. وأشار إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار استعدادات الاجتماع المقرر عقده بين السابع والحادي عشر من سبتمبر الجاري، والذي سيناقش تفاصيل الملف السوري بشكل معمق.

زيارة مفتشي الوكالة وتقييم المخلفات

وأفاد المسؤول التركي بأن الزيارة الأخيرة التي أجراها مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل ماريانو غروسي، إلى العاصمة السورية دمشق في السابع عشر والثامن عشر من أغسطس الماضي، شكلت خطوة ملموسة نحو توضيح حقيقة المواد النووية المتبقية من عهد النظام السابق. ولفت كيبار أوغلو إلى أن التقرير الصادر عن الوكالة كشف عن اتخاذ السلطات السورية خطوات فعلية لتصحيح أوضاعها، عبر تقديم معلومات دقيقة وشاملة تتعلق بالمنشآت والمواد النووية التي لم يُفصح عنها النظام المخلوع طوال سنوات حكمه.

وفي سياق متصل، أعلن غروسي في تصريحات صحفية أدلى بها من دمشق بتاريخ 18 أغسطس، عن وجود "عدة أطنان من المواد النووية" مخزنة في محافظة دير الزور شرقي البلاد، مؤكداً أن الموقع أصبح متاحاً بشكل كامل أمام فرق التفتيش الدولية. وبحسب تقرير رسمي وزعته الوكالة على الدول الأعضاء في المنظمة وتسرب لاحقاً إلى وسائل الإعلام، فإن مفتشي الوكالة أجروا أعمال تحقق وتقصٍّ مكثفة في مواقع متعددة خلال شهر أغسطس، حيث كشفت هذه الزيارات الميدانية عن إخفاء النظام السابق لأنشطة نووية ومواد كان يتوجب عليه الإبلاغ عنها فوراً بموجب اتفاق الضمانات الشاملة الملحق بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

دعم تركيا للتطبيع الدولي لسوريا

ورحب كيبار أوغلو بالجهود الدبلوماسية التي تبذلها الحكومة السورية الجديدة لتطبيع علاقاتها مع المجتمع الدولي وتعزيز ثقة المؤسسات الدولية، مؤكداً استمرار أنقرة في تقديم الدعم اللازم لدمشق في جميع المحافل ذات الصلة. وأعرب المسؤول التركي عن تقدير بلاده العميق للخطوات الإيجابية التي اتخذتها سوريا للامتثال لالتزاماتها الدولية، مشدداً على أن هذا التعاون الوثيق يدخل في إطار مرحلة جديدة تشهدها العلاقات السورية-الدولية، وتسعى من خلالها دمشق إلى إغلاق ملفات الماضي.

خلفية تاريخية للملف النووي

يذكر أن مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية كان قد ناقش في دورات سابقة مخاوف جدية بشأن برنامج نووي سري كانت تديره دمشق خلال عهد الأسد، ويشهد الاجتماع المقبل المقرر في فيينا استكمال النقاش حول هذه التطورات. وتسعى الحكومة السورية الجديدة حالياً إلى طي هذه الصفحة بشكل نهائي عبر تقديم كامل التعاون التقني واللوجستي للمفتشين الدوليين، والالتزام الكامل بأحكام معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.