الذهب يهبط لأدنى مستوى في أسبوعين إثر التصعيد الأمريكي الإيراني
12:29, 31/08/2026, الاثنين
الأناضول

الذهب يهبط لأدنى مستوى في أسبوعين إثر التصعيد الأمريكي الإيراني
هبط الذهب إلى أدنى مستوى في أسبوعين عند 4417 دولارا للأوقية، متأثرا بالتصعيد العسكري بين واشنطن وطهران وتصريحات مجلس الاحتياطي الفيدرالي حول أسعار الفائدة
هبوط حاد للذهب إلى أدنى مستوى في أسبوعين
هبطت أسعار الذهب في السوق الفورية، الاثنين، إلى أدنى مستوياتها خلال نحو أسبوعين، تحت وطأة التصعيد العسكري المتجدد بين الولايات المتحدة وإيران. وأشارت بيانات التداولات إلى أن المعدن النفيس فقد نحو 0.8 بالمئة من قيمته، مسجلا 4417.04 دولارا للأوقية، وهو المستوى الأدنى منذ التاسع عشر من أغسطس/آب الجاري.
وتحركت الأسعار في التعاملات الصباحية في نطاق يتراوح بين 4396 و4472 دولارا للأوقية، مسجلة تراجعا نسبته بين 0.3 و0.8 بالمئة مقارنة بختام الجلسة الماضية. وهبطت العقود الآجلة للذهب في البورصة الأمريكية بشكل أوضح بنسبة 1.4 بالمئة إلى نحو 4466.80 دولارا.
العدوان على لارك والرد الصاروخي الإيراني
ونسب محللون المالية جزءا من هذا الهبوط إلى الغارة الأمريكية التي استهدفت جزيرة لارك بالقرب من مضيق هرمز، والتي تلتها ضربات إيرانية بالصواريخ والمسيرات استهدفت مواقع أمريكية في عمّان وأبوظبي. وفي الساعات الأولى من فجر الاثنين، أعلنت طهران شن ضربات صاروخية وبالمسيرات على أهداف وصفتها بالأمريكية في الإمارات والأردن، ردا على عدوان مشترك أمريكي إسرائيلي استهدف جزيرة لارك بالقرب من مضيق هرمز، مساء الأحد.
وكان الحرس الثوري الإيراني قد أعلن، الأحد، عن سقوط ضحايا مدنيين وعسكريين في الغارة الأمريكية على الجزيرة، مهددا بالرد القاسي. إلا أن أبوظبي نفت استهداف أي قاعدة عسكرية في أراضيها بصواريخ، مؤكدة التعامل مع طائرة مسيرة إيرانية واحدة، بينما أعلن الجيش الأردني اعتراض وتدمير ثمانية صواريخ دون الإفصاح عن منشئها أو وجهتها.
تصريحات الفيدرالي وتأثيرات أسعار النفط
وأدت هذه التطورات إلى صعود أسعار النفط بنحو 4 بالمئة لتتجاوز 90 دولارا للبرميل في بعض الأسواق، مما عزز التوقعات باستمرار الضغوط التضخمية، بحسب متخصصين. وازداد الضغط البيعي على المعدن الأصفر عقب تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش بضرورة رفع أسعار الفائدة لكبح جماح التضخم، ما أضعف الإقبال على الذهب كملاذ مالي غير منتج.
ويقلص ارتفاع معدلات الفائدة جاذبية الذهب كأصل لا يدر عائدا، إذ يزيد من تكلفة حيازة المعدن النفيس مقارنة بالأصول المدركة للفائدة. ويواصل المستثمرون مراقبة التطورات الجيوسياسية في المنطقة وسط مخاوف من تصاعد حدة الصراع.
خلفية التصعيد والمفاوضات المتعثرة
ومنذ الثامن والعشرين من فبراير/شباط الماضي، تشن الولايات المتحدة وإسرائيل عدوانا على إيران، أوقع أكثر من ثلاثة آلاف قتيل بحسب إحصاءات طهران، التي ردت بعمليات أدت إلى مقتل أمريكيين وإسرائيليين. وكانت واشنطن وطهران قد وقعتا في الثامن عشر من يونيو/حزيران الماضي مذكرة تفاهم وبدأتا محادثات سلام، إلا أنها توقفت بسبب خلافات حول ملف الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي لطرق التجارة والطاقة العالمية.
يذكر أن المعدن الأصفر يعتبر ملاذا آمنا تقليديا في أوقات التوترات الجيوسياسية، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة والتضخم المتزايد يقلصان من جاذبيته للمستثمرين في الفترات الأخيرة. ويأتي هذا التراجع وسط استمرار المخاوف من تداعيات الصراع الممتد في المنطقة على الاستقرار الاقتصادي العالمي.