غولر: الصناعات الدفاعية التركية تعزز قوة ردع الناتو

أكد وزير الدفاع التركي على هامش اجتماع وزراء دفاع الناتو في بروكسل أن الصناعات الدفاعية التركية ركيزة لقوة الردع، وأن قمة أنقرة ستكون محطة تاريخية
صناعة دفاعية ركيزة للحلف
أكد وزير الدفاع التركي يشار غولر، الخميس، أن الصناعات الدفاعية التركية تحولت إلى عنصر محوري في تعزيز قوة ردع حلف شمال الأطلسي (ناتو). جاء ذلك في تصريحات أدلى بها للصحفيين على هامش اجتماع وزراء دفاع الحلف في بروكسل.
وقال غولر إن تركيا تعد من أبرز الدول المساهمة في القدرات العسكرية للناتو، مؤكدا أن الحلف القوي يحتاج إلى "صناعات دفاعية قوية". وأعرب عن اعتزازه بالتطور الذي تشهده الصناعة العسكرية التركية وانعكاسه الإيجابي على جاهزية الحلف لمواجهة التحديات الأمنية.
قمة أنقرة محطة تاريخية
وأشار الوزير التركي إلى أن قمة الناتو المقرر عقدها في أنقرة يومي 7 و8 يوليو/تموز القادم ستشكل منعطفا استراتيجيا في مسار الحلف. وأوضح أن أنقرة لا تنظر إلى هذا اللقاء كمجرد اجتماع روتيني للقادة، بل كمحطة حاسمة تضع التوجهات المستقبلية للحلف في ظل المتغيرات الجيوسياسية.
وأكد غولر أن استضافة تركيا للقمة تعكس المكانة المحورية التي تتبوأها داخل النظام الأمني للحلف، مشددا على أن هذا الحدث يؤكد الدور الفاعل لأنقرة في صياغة السياسات الدفاعية للحلف.
وذكر أن بلاده ستتولى خلال الفترة المقبلة قيادة قوة الرد السريع التابعة للناتو، ما يجسد الثقة الكبيرة التي تحظى بها تركيا من قبل حلفائها. وأضاف أن هذه المسؤولية تتطلب جهودا مضاعفة لضمان الجاهزية العالية للقوات.
الملفات الإقليمية والوساطة
وفيما يتعلق بالحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا، أعلن غولر استمرار دعم تركيا للمساعي الدبلوماسية الهادفة إلى التوصل لسلام دائم بين موسكو وكييف. ولفت إلى استعداد أنقرة لاستضافة جولات جديدة من المفاوضات بين طرفي النزاع، في ظل استمرار المعارك منذ 24 فبراير/ شباط 2022.
وتطرق الوزير إلى الأوضاع في الشرق الأوسط، مرحبا بالتفاهم الأمريكي الإيراني، ومعلنا استعداد بلاده للمساهمة في عمليات إزالة الألغام في مضيق هرمز عند الضرورة. وأكد أن استقرار المنطقة يرتبط مباشرة بأمن الناتو، وأن كييف تعتبر مطالب موسكو بتخليها عن الانضمام للكيانات العسكرية الغربية "تدخلا غير مقبول" في شؤونها الداخلية.
تركيا في مركز النظام الأمني
وأوضح غولر أن بلاده لم تعد دولة هامشية في النظام الأمني الدولي، بل تحولت إلى لاعب مركزي بفضل جيشها القوي وصناعتها الدفاعية المتطورة ودبلوماسيتها النشطة. وأشار إلى أن أنقرة تتخذ جميع التدابير اللازمة لحماية أمنها القومي، مع مواصلتها دعم الحلول السياسية للنزاعات الإقليمية.
يذكر أن تركيا تعد من الدول الأعضاء المؤسسة في الناتو منذ عام 1952، وتلعب دورا محوريا في العديد من الملفات الأمنية والعسكرية على الساحتين الأوروبية والعالمية.
التعليقات التي تشاركونها على موقعنا تُعد مصدرًا قيّمًا للمستخدمين الآخرين. يرجى التحلي بالاحترام تجاه الآراء المختلفة وباقي المستخدمين. يُرجى تجنب استخدام أي عبارات فظة أو هجومية أو مُهينة أو تمييزية.