الأردن: غاراتنا في سوريا أوقعت أكثر من 20 عنصرا من "داعش"

12:43, 27/10/2026, الثلاثاءت: تحديث: 12:46, 27/10/2026, الثلاثاء
الأناضول
الأردن: غاراتنا في سوريا أوقعت أكثر من 20 عنصرا من "داعش"
الأردن: غاراتنا في سوريا أوقعت أكثر من 20 عنصرا من "داعش"

أكدت الحكومة الأردنية مقتل أكثر من 20 عنصر من تنظيم "داعش" في غارات جوية نفذها الجيش داخل الأراضي السورية، وأعلنت تشكيل لجنة مشتركة مع دمشق لتنسيق الجهود الأمنية.

الغارات الجوية وخسائر التنظيم

أفادت الحكومة الأردنية، الثلاثاء، بأن ضرباتها الجوية على مواقع لتنظيم "داعش" في سوريا، الاثنين، أوقعت أكثر من 20 قتيلا في صفوف التنظيم، وأدت إلى تدمير مستودع ضخم للأسلحة. جاء الإعلان على لسان وزير الاتصال الحكومي محمد المومني، ونقلته وكالة الأنباء الأردنية "بترا"، في ظل تصاعد التواصل بين عمّان ودمشق بشأن العمليات العسكرية.

وقال المومني، المتحدث باسم الحكومة، إن الغارات استهدفت معاقل للتنظيم، بعدما "نفد صبر الأردن إزاء تحركات التنظيمات الإرهابية واستهدافها الأمن الوطني". وأشار إلى أن العمليات جاءت "استنادا إلى معلومات ميدانية لتحييد تهديدات مؤكدة وعمليات إرهابية ضد الأردن".

وأضاف أن النتائج الميدانية الأولية تؤشر إلى "خسائر كبيرة في صفوف داعش، تقدر بأكثر من 20 عنصرا، وتدمير مستودع أسلحة ضخم للتنظيم"، دون أن يدلي بتفاصيل إضافية حول مواقع الاستهداف الدقيقة أو طبيعة الإصابات بين القتلى والجرحى.

سقوط ضحايا مدنيين

أعرب المومني عن أسف المملكة لوقوع ضحايا من المدنيين نتيجة الغارات، مؤكدا أن القوات المسلحة اجتنبت استهداف أي مواقع تشير المعلومات الاستخباراتية إلى تواجد مدنيين فيها. وأوضح أن السلطات الأردنية تتنسق حاليا مع الجانب السوري لمتابعة الملف، وأن عمان تحرص على اتخاذ كل الاحتياطات اللازمة لحماية المدنيين.

وأكد الوزير أن الأردن "يولي حياة المدنيين الأبرياء خارج حدوده الأهمية ذاتها التي يوليها لحياة الأردنيين"، استنادا إلى إيمانها العميق بأن حياة الإنسان وكرامته قيمة غير قابلة للتجزئة.

تنسيق أمني مع دمشق

أعلن المومني عن عزم بلاده تشكيل لجنة مشتركة مع الجانب السوري، تختص بمتابعة تداعيات العملية العسكرية ضد "داعش" وتطوير آليات التنسيق المشترك في مكافحة التنظيم. وأفاد بأن اللجنة تهدف إلى تعزيز أمن البلدين وضمان سلامة المدنيين في المناطق الحدودية.

وأكد أن التعاون الأمني بين عمّان ودمشق في مجال مكافحة الإرهاب وتهريب السلاح والمخدرات "مؤسسي ومستمر منذ سنوات"، وهو ما يسهم في ترسيخ الاستقرار الإقليمي. وشدد على أن "أمن الأردن وسوريا واحد"، محذرا من أن "داعش" يشكل تهديدا مشتركا يستدعي تضافر الجهود.

وأشار إلى استمرار دعم المملكة لاستقرار سوريا ووحدة أراضيها، مؤكدا أن الأردن "تعمل مع الأطراف الدولية لضمان وحدة الأراضي السورية واستقرارها والتصدي للأطماع فيها، خصوصا في الجنوب".

الخلفية والتحفظ السوري

يذكر أن الجيش الأردني أعلن الاثنين شن غارات جوية استهدفت مواقع يعتقد أنها تابعة لتنظيمات إرهابية في جنوب سوريا، وذلك ردا على الهجوم الذي استهدف كنيسة في قرية حمود بمحافظة الكرك جنوبي المملكة، الجمعة الماضية. وأكد الجيش وجود صلات بين منفذي الهجوم والجماعات المستهدفة في العملية العسكرية.

وجاءت التصريحات الأردنية بعد ساعات من إعلان وزارة الخارجية السورية، الثلاثاء، تسليمها مذكرة تحفظ إلى عمّان تعترض فيها على تنفيذ عمليات عسكرية داخل الأراضي السورية دون تنسيق مسبق. وأعربت الوزارة عن أسفها لسقوط ضحايا وجرحى بين المدنيين في محافظة درعا جنوبي البلاد.

وكانت السلطات الأردنية قد أعلنت، الاثنين، اعتقال ثلاثة مشتبه بهم في تنفيذ هجوم الكنيسة، وذلك عقب اشتباك مسلح مع قوة أمنية في محافظة الكرك.