السيول والفيضانات تحصد 4 أرواح في سوريا وليبيا والأردن
22:28, 13/10/2026, الثلاثاء
الأناضول

السيول والفيضانات تحصد 4 أرواح في سوريا وليبيا والأردن
لقي 4 أشخاص، بينهم طفلان، مصرعهم في سوريا وليبيا والأردن جراء سيول وفيضانات ناجمة عن أمطار غزيرة، فيما أعلنت السلطات الليبية حالة الطوارئ في طرابلس.
لقي 4 أشخاص، بينهم طفلان، مصرعهم في سوريا وليبيا والأردن، الثلاثاء، جراء سيول وفيضانات ناجمة عن أمطار غزيرة، وسط تقلبات جوية أغرقت شوارع ومنازل وعطلت حركة المرور.
ضحايا في سوريا والأردن
وفي سوريا، توفي طفلان جراء جرفهما بالسيول الناجمة عن الأمطار الغزيرة في منطقة معدان بريف محافظة الرقة شرقي البلاد. وأفادت قناة الإخبارية السورية، نقلا عن مديرية الإعلام في المحافظة، بأن الحادث وقع وسط تحذيرات من عاصفة تضرب المنطقة.
وكانت السلطات السورية حذرت، الاثنين، من عاصفة تضرب محافظات الرقة ودير الزور والحسكة شمال شرقي البلاد. يأتي ذلك وسط تدهور البنية التحتية بفعل الحرب التي شهدتها البلاد طوال 14 عاما.
وفي الأردن، أعلنت مديرية الأمن العام العثور على جثمان شاب يبلغ 23 عاما، جرفته السيول في لواء الرويشد شرقي البلاد، بعد عمليات بحث امتدت لمسافة تجاوزت 19 كيلومترا. وأشارت المديرية إلى أن فرق الدفاع المدني وشرطة البادية الملكية شاركت في عمليات البحث.
وأوضحت المديرية أن فرق الدفاع المدني وشرطة البادية الملكية واصلت البحث عن الشاب منذ تلقي بلاغ بفقدانه بعد منتصف ليل الاثنين. واستعانت الفرق بغطاسين ومعدات وآليات متخصصة، حتى تمكنت من العثور على جثمانه.
وجددت دعوتها المواطنين إلى الالتزام بالنشرات الجوية والتحذيرات الرسمية، خصوصا الابتعاد عن مجاري السيول والأودية. وأكدت المديرية ضرورة اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر خلال مثل هذه الظروف الجوية.
حالة طوارئ في العاصمة الليبية
وفي ليبيا، لقي شخص مصرعه إثر تعرضه لصعق كهربائي، الثلاثاء، بالتزامن مع أمطار غزيرة أغرقت أحياء بالعاصمة طرابلس، وتسببت في أضرار مادية كبيرة بالمباني والسيارات. وأدت التقلبات الجوية إلى اضطرابات كبيرة في حركة المرور والحياة اليومية بالعاصمة.
وقال الهلال الأحمر الليبي في طرابلس، في بيان، إنه رفع حالة الطوارئ القصوى. وأضاف أنه حشد فرق الطوارئ ووزعها ميدانيا داخل نطاق بلدية طرابلس المركز والمناطق المجاورة، لضمان سرعة الاستجابة للبلاغات ومساعدة المواطنين.
وأشار إلى أن فرقه الميدانية انتشلت جثمان مواطن تعرض لصعق كهربائي، وساهمت في معالجة تجمعات المياه بالتعاون مع مركز صحي هايتي. وأكدت الفرق استمرار جهودها في سحب المياه وإغاثة العالقين.
وفي بيان منفصل، نعى مصرف الجمهورية الحكومي أحد موظفيه، ويدعى أحمد الشوية، موضحا أنه توفي إثر تعرضه لصعقة كهربائية أثناء توجهه إلى مقر عمله، بالتزامن مع هطول الأمطار الغزيرة على العاصمة. وأعرب المصرف عن خالص تعازيه لأسرة المتوفى.
وأظهرت صور ومقاطع فيديو تداولها ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي غرق عدة أحياء بالعاصمة، وتضرر مبان وسيارات جرفتها مياه الأمطار. وأكدت هذه المقاطع حجم الدمار الذي خلفته السيول في المناطق السكنية.
وأعلنت الشركة العامة للمياه والصرف الصحي أن كميات الأمطار التي هطلت على طرابلس تجاوزت القدرة الاستيعابية لشبكات تصريف المياه، موضحة أن تجمع المياه بمنطقة ميدان الشهداء وسط العاصمة يعود إلى تعذر تشغيل محطة الضخ نتيجة تعرضها لتعديات سابقة.
ومع تفاقم تجمعات المياه، أعلنت الشركة العامة للكهرباء فصل التيار احترازيا عن عدد من الخطوط والمحطات والمناطق، إلى حين تأمين المواقع المتأثرة بالأمطار. وأكدت الشركة أن هذه الإجراءات تأتي لحماية المواطنين من مخاطر الكهرباء.
وفي تطور يعكس حجم الأضرار، أعلنت بلدية سوق الجمعة بالعاصمة نفسها "بلدية منكوبة"، وطالبت حكومة الوحدة الوطنية بتحمل مسؤولياتها وتقديم الدعم العاجل.
كما دعت بلدية عين زارة المواطنين إلى البقاء في منازلهم وتجنب التنقل إلا للضرورة القصوى، في ظل استمرار هطول الأمطار الغزيرة، وأوضحت أن الإجراء يهدف إلى إتاحة المجال أمام فرق شفط المياه لمواصلة عملها.
ودعت بلدية تاجوراء المواطنين إلى استخدام الطرق البديلة بعد إغلاق طريق "البيفي" السريع بسبب تجمع مياه الأمطار، حفاظا على سلامة المستخدمين. وأشارت البلدية إلى أن الطريق سيظل مغلقا حتى معالجة تجمعات المياه والتأكد من سلامة الطريق.
وامتدت تداعيات الأمطار إلى القطاع التعليمي، إذ أعلنت جامعة طرابلس تأجيل الامتحانات المقررة أيام الثلاثاء والأربعاء والخميس، بسبب الظروف الجوية التي تشهدها العاصمة. وأكدت الجامعة أنها ستعلن لاحقا عن المواعيد البديلة للاختبارات.
وفي إطار الاستجابة للأوضاع، وجه رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة الجهات المختصة برفع حالة الجاهزية والتدخل العاجل لمعالجة تجمعات مياه الأمطار، وتسخير الآليات والفرق الفنية وفرق الطوارئ والإنقاذ. وأكد الدبيبة ضرورة تقديم كافة أشكال الدعم للمتضررين.
تحذيرات من تقلبات جوية
ولم تقتصر التقلبات الجوية على الدول الثلاث، إذ تشهد دول عربية أخرى أمطارا غزيرة وتحذيرات من السيول. وأصدرت عدة دول تنبيهات للمواطنين بضرورة توخي الحذر.
ففي السعودية، توقع المركز الوطني للأرصاد، الثلاثاء، هطول أمطار رعدية متوسطة إلى غزيرة قد تؤدي إلى جريان السيول، مصحوبة بزخات البرد ورياح نشطة، في أجزاء من مناطق جازان وعسير والباحة ومكة المكرمة. وأشارت الهيئة إلى أن هذه الظروف قد تستمر لعدة أيام.
كما توقع أمطارا خفيفة إلى متوسطة في مناطق أخرى، بينها نجران والمدينة المنورة وحائل وتبوك والجوف والحدود الشمالية، وأجزاء من الرياض والمنطقة الشرقية، ودعت المديرية العامة للدفاع المدني السكان إلى الابتعاد عن مجاري السيول والأودية.
وفي الجزائر، صدرت تنبيهات من أمطار رعدية غزيرة قد تصل كمياتها محليا إلى 40 ملم، مصحوبة بتساقط البرد، في عدة ولايات، بينها بشار والنعامة والبيض والأغواط وغرداية وورقلة. وحثت السلطات المواطنين على أخذ الاحتياطات اللازمة خلال التنقل.
وامتدت التقلبات الجوية إلى الإمارات، التي شهدت مناطق منها أمطارا الاثنين، وسط تحذيرات من تشكل سيول مفاجئة في المناطق الجبلية والمنخفضة. وأهابت الجهات المختصة بالسكان تجنب المناطق المعرضة للفيضانات.
يذكر أن هذه التطورات تأتي وسط موجة من عدم الاستقرار الجوي تضرب عدة دول عربية، مصحوبة بتحذيرات رسمية من مخاطر السيول المفاجئة، خصوصا في الأودية والمناطق المنخفضة. وتستمر السلطات في رصد التحذيرات وتقديم النصائح للمواطنين لتجنب المخاطر.
