الأردن وماليزيا يبحثان العلاقات الثنائية وتفعيل لجنة تجارية مشتركة

14:10, 12/10/2026, الاثنين
الأناضول
الأردن وماليزيا يبحثان العلاقات الثنائية وتفعيل لجنة تجارية مشتركة
الأردن وماليزيا يبحثان العلاقات الثنائية وتفعيل لجنة تجارية مشتركة

بحث العاهل الأردني عبد الله الثاني مع القيادة الماليزية في كوالالمبور تعزيز التعاون الثنائي والتطورات الإقليمية، ولا سيما في فلسطين وسوريا ولبنان.

الزيارة الرسمية والمباحثات الثنائية

بحث العاهل الأردني عبد الله الثاني، الاثنين، مع القيادة الماليزية سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتفعيل آليات التعاون المشترك، في مستهل زيارة رسمية إلى كوالالمبور تستمر يومين.

وقال الديوان الملكي الهاشمي في بيان، إن الملك عبد الله عقد مباحثات منفصلة مع السلطان إبراهيم بن السلطان إسكندر، ورئيس الوزراء أنور إبراهيم، تناولت توطيد العلاقات التي تمتد لأكثر من ستة عقود، والاستفادة من إمكانات البلدين لرفع مستوى التعاون في مجالات متعددة.

وأوضح البيان أن الجانبين "اتفقا على إعادة تفعيل اللجنة التجارية الأردنية الماليزية"، بهدف دفع عجلة التبادل التجاري والاستثماري، دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول موعد انعقادها أو طبيعة عملها.

وسبق أن بحث البلدان عقد الاجتماع الأول للجنة خلال لقاء جمع رئيس الوزراء الأردني الأسبق بشر الخصاونة ونظيره الماليزي في الرياض، إبريل 2024، حيث تأجل الاجتماع منذ عام 2020 بسبب جائحة كورونا، بحسب وكالة الأنباء الماليزية الرسمية "برناما".

الملف الإقليمي والقضية الفلسطينية

وتطرق المباحثان إلى التطورات الإقليمية، حيث أكد العاهل الأردني التزام بلاده بجهود تحقيق السلام والاستقرار، ودعم المساعي الدبلوماسية لحل الصراعات وحماية المدنيين في مناطق التوتر.

وأشار إلى أهمية تعزيز التنسيق بين عمان وكوالالمبور ضمن منظمة التعاون الإسلامي، لحشد موقف دولي فاعل لوقف الإجراءات الإسرائيلية في الضفة الغربية، والانتهاكات التي تستهدف المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة.

وحذر الملك عبد الله، خلال لقائه بالعاهل الماليزي، من استمرار التصعيد الخطير في المنطقة، مشددا على ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية، بما فيها الإجراءات في الضفة والقدس، منبها إلى استمرار المعاناة الشديدة للشعب الفلسطيني في قطاع غزة جراء العدوان الإسرائيلي المتواصل.

وأكد العاهل الأردني تطابق موقفي البلدين بشأن مركزية القضية الفلسطينية، والتأكيد على حل الدولتين باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الصراع، داعيا المجتمع الدولي إلى التحرك لوقف التصعيد وتجنب اتساع رقعة المواجهات.

تكريم متبادل ومؤشرات اقتصادية

وشدد الملك عبد الله على ضرورة دعم جهود سوريا ولبنان للحفاظ على أمنهما واستقرارهما وسيادتهما على أراضيهما، والعمل مع ماليزيا لمواجهة التحديات الإقليمية.

وخلال الزيارة، منح الملك عبد الله نظيره الماليزي "قلادة الحسين بن علي"، تقديرا للعلاقات التاريخية بين البلدين، فيما منحه السلطان إبراهيم "وسام التاج الوطني الرئيسي السامي"، وهو أرفع وسام ماليزي يمنح لقادة الدول والشخصيات الرفيعة.

وتأتي هذه الزيارة في ظل نمو ملحوظ في المبادلات التجارية، إذ بلغ حجم التبادل بين البلدين 993.4 مليون رينغيت ماليزي (نحو 243.3 مليون دولار) خلال العام 2024، بارتفاع نسبته 15.2 بالمئة مقارنة بالعام السابق، بحسب وزارة الخارجية الماليزية.

يذكر أن العلاقات الدبلوماسية بين الأردن وماليزيا تعود إلى عام 1965، وتعد الزيارة الحالية الثانية للملك عبد الله إلى كوالالمبور، بعد زيارته الأولى في مايو 2008، علما أن العاهل الأردني يواصل جولته الخارجية إلى أستراليا حيث يلتقي كبار المسؤولين هناك.