الضفة.. استشهاد فلسطيني برصاص مستوطنين إسرائيليين خلال هجوم على "ياسوف"
22:30, 01/10/2026, الخميس
الأناضول

الضفة.. استشهاد فلسطيني برصاص مستوطنين إسرائيليين خلال هجوم على "ياسوف"
الخارجية الفلسطينية اعتبرت مقتل شاهر محمد ياسين (51 عاما) يأتي في إطار سياسة إسرائيلية تهدف لإطلاق يد المستوطنين للاعتداء على الفلسطينيين وممتلكاتهم خدمة لمخططات الاستيطان والضم والتهجير القسري..
أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية، الخميس، مقتل فلسطيني خلال هجوم شنه مستوطنون إسرائيليون على بلدة ياسوف شرقي سلفيت شمالي الضفة الغربية المحتلة، معتبرة ذلك «إرهابًا للمستعمرين بحماية قوات الاحتلال».
وقالت الوزارة، في بيان، إن هجومًا نفذه مستوطنون إسرائيليون على بلدة ياسوف أسفر عن «استشهاد مشهور شاهر محمد ياسين (51 عامًا) متأثرًا بإصابته، وإصابة فلسطيني آخر بجروح».
وأضافت أن الهجوم جرى «بحماية وإسناد من قوات الاحتلال الإسرائيلي»، مشيرة إلى أن القوات الإسرائيلية احتجزت مركبة إسعاف واستولت على مفتاحها وألقته بعيدًا.
وفي وقت سابق الخميس، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية وفاة ياسين متأثرًا بإصابته برصاص مستوطنين خلال الهجوم على البلدة.
كما قالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إن طواقمها تعاملت مع إصابتين بالرصاص خلال الهجوم، إحداهما لرجل أصيب في البطن، والثانية لرجل أصيب بشظية من رصاص حي في الخاصرة.
وقال رئيس مجلس قروي ياسوف جمعة عبد الفتاح، للأناضول، إن الهجوم وقع عند أطراف البلدة قرب بؤرة استيطانية أقيمت قبل عدة أشهر، وتمثل امتدادًا لمستوطنات إسرائيلية مقامة على جبال القرية.
وأضاف أن عددًا كبيرًا من المستوطنين شارك في الهجوم، وحاصروا منازل وأطلقوا النار عليها ورشقوها بالحجارة، مشيرًا إلى أن أحد أصحاب المنازل تعرض لإطلاق النار لدى خروجه من منزله.
وذكر عبد الفتاح أن قوات الجيش الإسرائيلي كانت موجودة في المكان، وأن مواجهات اندلعت عقب تصدي الأهالي للمستوطنين، فيما أطلقت القوات الإسرائيلية النار على الفلسطينيين.
وأوضح أن الاعتداءات على ياسوف تتكرر بشكل شبه يومي، وأن البلدة تعاني منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 من إغلاق طريقها العام بشكل كامل.
واعتبرت الخارجية الفلسطينية أن مقتل ياسين يأتي في إطار «التصعيد الخطير والمتواصل في جرائم المستعمرين المنظمة»، متهمة إسرائيل باتباع سياسة تهدف إلى إطلاق يد المستوطنين للاعتداء على الفلسطينيين وممتلكاتهم، خدمة لمخططات الاستيطان والضم والتهجير القسري.
وطالبت المجتمع الدولي ومؤسساته بتوفير الحماية للشعب الفلسطيني، واتخاذ إجراءات لوقف اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة ومحاسبة مرتكبيها.
كما دعت إلى فرض عقوبات على مسؤولين عن الاستيطان والمستوطنين المتورطين في الاعتداءات، وحظر التعامل مع المستوطنات ومؤسساتها والشركات المرتبطة بها، ومنع دخول منتجاتها إلى الأسواق.
ويأتي الهجوم في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، بالتزامن مع تشديد القيود العسكرية على حركة الفلسطينيين وتسارع التوسع الاستيطاني.



