نتنياهو يهاجم قادة المعارضة بعد اتفاقهم على الإطاحة به في الانتخابات

11:11, 27/09/2026, الأحد
الأناضول
نتنياهو يهاجم قادة المعارضة بعد اتفاقهم على الإطاحة به في الانتخابات
نتنياهو يهاجم قادة المعارضة بعد اتفاقهم على الإطاحة به في الانتخابات

هاجم رئيس وزراء الاحتلال قادة 5 أحزاب معارضة بعد اتفاقهم على توحيد جهودهم لإسقاطه في انتخابات الكنيست المقبلة، مدعياً أنهم سيشكلون حكومة بدعم الأحزاب العربية.

هجوم نتنياهو على "كتلة التغيير"

شن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، مساء السبت، هجوماً عنيفاً على قادة خمسة أحزاب معارضة، بعد توصلهم إلى اتفاق يهدف لإسقاطه في انتخابات الكنيست المقررة الشهر المقبل. وزعم نتنياهو في أول تعليق له على الاتفاق أن خصومه يعتزمون تشكيل حكومة يسارية بدعم الأحزاب العربية، مؤكداً أن "فقط ليكود كبير سيوقفهم".

ونشر رئيس الوزراء تدوينة عبر حسابه على منصة "إكس" الأمريكية هاجم فيها زعماء "كتلة التغيير"، وبينهم رئيس حزب "يشار" غادي آيزنكوت وزعيم المعارضة يائير لابيد. وادعى نتنياهو أن آيزنكوت سيعمد بعد الانتخابات إلى تشكيل حكومة تضم أفيغدور ليبرمان ويائير غولان ونفتالي بينيت إلى جانب الأحزاب العربية.

كما نشر نتنياهو صورة معدلة بتقنيات الذكاء الاصطناعي للصورة الجماعية التي التقطها قادة المعارضة خلال اجتماعهم، مضيفاً إليها رئيس القائمة العربية الموحدة منصور عباس ورئيس تحالف "الجبهة العربية للتغيير" أحمد الطيبي، في إشارة إلى مزاعمه بشأن اعتماد المعارضة على الدعم العربي لتشكيل الحكومة.

اتفاق المعارضة وتنسيقهم الانتخابي

وفي وقت سابق من السبت، عقد قادة الأحزاب المعارضة اجتماعاً في منزل زعيم المعارضة يائير لابيد بتل أبيب، وذلك قبل نحو شهر من موعد الاقتراع المرتقب في السابع والعشرين من أكتوبر/تشرين الأول المقبل. وشارك في اللقاء رؤساء أحزاب "هناك مستقبل" و"يشار" و"معاً" و"إسرائيل بيتنا" و"الديمقراطيون"، بحسب ما ذكرت القناة "12" العبرية.

وتناول الاجتماع، الذي ضم يائير لابيد وغادي آيزنكوت ونفتالي بينيت وأفيغدور ليبرمان ويائير غولان، آليات تنسيق التحركات بين الأحزاب وسبل استقطاب أصوات ناخبين جدد لصالح الكتلة المعارضة. وخرج المجتمعون بصورة مشتركة ووثيقة مبادئ تحدد آليات التعاون بينهم خلال الفترة الانتخابية وما بعدها.

وتعهدوا وفق الوثيقة بالعمل على تشكيل حكومة بديلة بوصفه "الهدف الأعلى المشترك"، رغم الخلافات الأيديولوجية بينهم، كما تعهدوا بعدم مهاجمة بعضهم البعض حتى استكمال تشكيل الحكومة المقبلة. واتفقوا على العمل بشكل منفصل لزيادة نسبة المشاركة في التصويت وجذب ناخبين من شرائح مختلفة، دون التوصل إلى اتفاق بشأن هوية مرشح موحد لرئاسة الوزراء.

ويأتي هذا الاجتماع بعد خلافات برزت مؤخراً بين آيزنكوت وبينيت وليبرمان، بشأن آلية اختيار مرشح متفق عليه لرئاسة الحكومة، في ظل محاولة الأحزاب تعزيز قدرتها على تحقيق أغلبية تتيح لها تشكيل الحكومة المقبلة بدلاً من حكومة نتنياهو.

السياق الانتخابي واستبعاد القوى العربية

يذكر أن لجنة الانتخابات المركزية في إسرائيل صوتت الأربعاء الماضي لصالح استبعاد تحالف "القائمة العربية المشتركة" وحزب "القائمة العربية الموحدة"، إضافة إلى عضو الكنيست عوفر كاسيف والمرشح سامي أبو شحادة، من خوض الانتخابات المقبلة. ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تأتي في إطار مساعي قوى اليمين لمنع الأحزاب العربية من التأثير في تشكيل الحكومة المقبلة.

وتُظهر استطلاعات الرأي الحديثة عدم قدرة معسكر نتنياهو أو كتلة المعارضة على حصد الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة بمفردهم، ما يُبرز أهمية المقاعد التي قد تحصل عليها الأحزاب العربية في تحديد هوية الحكومة المقبلة. ورغم ذلك، يؤكد غالبية قادة الأحزاب اليهودية المعارضة رفضهم التعاون مع النواب العرب لتشكيل حكومة.

ومن المقرر إجراء الانتخابات العامة في السابع والعشرين من أكتوبر/تشرين الأول المقبل، وتشير استطلاعات الرأي إلى تراجع معسكر نتنياهو أمام معسكر المعارضة. ويواجه نتنياهو، الذي يرأس حكومة يمينية متطرفة منذ أواخر ديسمبر/كانون الأول 2022، اتهامات بالفساد ومذكرة توقيف من المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة.