باكستان تعلن استهداف 10 مواقع في أفغانستان رداً على طائرات مسيّرة
10:07, 24/09/2026, الخميس
الأناضول

باكستان تعلن استهداف 10 مواقع في أفغانستان رداً على طائرات مسيّرة
قال وزير الإعلام الباكستاني إن بلاده نفذت ضربات جوية دقيقة استهدفت مواقع استُخدمت لإطلاق طائرات مسيّرة من الأراضي الأفغانية، مؤكداً أن إسلام أباد لن تتسامح مع أي اعتداء على سيادتها.
الضربات الجوية وحق الدفاع عن النفس
أعلنت باكستان، الخميس، أنها نفذت ضربات جوية استهدفت 10 مواقع داخل الأراضي الأفغانية، وذلك رداً على محاولات طائرات مسيّرة اختراق مجالها الجوي انطلاقاً من أفغانستان. وقال وزير الإعلام الباكستاني عطا الله تارار، في تدوينة على منصة "إكس"، إن طائرات مسيّرة أقلعت من الأراضي الأفغانية الأربعاء الماضي، وحاولت الدخول إلى الأراضي الباكستانية، لكن قواتها أحبطت تلك المحاولات قبل تنفيذها.
وأضاف تارار: "استخدمت باكستان حقها في الدفاع عن النفس، ونفذت ضربات جوية دقيقة وهجمات بطائرات مسيّرة استهدفت 10 مواقع في أفغانستان كانت تُستخدم لإطلاق هذه الطائرات المسيّرة وتخزينها". وأشار الوزير إلى أن هذه المواقع كانت تشكل تهديداً مباشراً للأمن القومي، مؤكداً أن الضربات جاءت بعد رصد دقيق للأهداف المعادية.
تحذيرات إسلام أباد والنفي الأفغاني
وأكد الوزير الباكستاني أن إسلام أباد "لن تتسامح" مع أي هجوم يستهدف أراضيها انطلاقاً من الأراضي الأفغانية، مشدداً على أن أي انتهاك لسيادة بلاده سيواجه "رداً فورياً وحازماً". ودعا تارار الحكومة الأفغانية إلى وقف الهجمات فوراً، مؤكداً أن بلاده لا تسعى إلى تصعيد التوترات، وأنها تلتزم بمبادئ السلام الإقليمي والحوار البناء رغم الاستفزازات المتكررة.
وفي المقابل، نفى المتحدث باسم الحكومة الأفغانية ذبيح الله مجاهد وقوع مثل هذه الهجمات على أراضي بلاده، دون أن يصدر تعليق رسمي فوري من كابول بشأن تفاصيل العملية الباكستانية. وكان مسؤولون باكستانيون أعلنوا، الأربعاء، إحباط هجمات ومحاولات تسلل من أفغانستان استهدفت مواقع حدودية، في تصعيد يضاف إلى سلسلة من الاتهامات المتبادلة بين الجانبين.
الخلفية الأمنية والاتهامات المتبادلة
يذكر أن باكستان تشهد تصاعداً في الهجمات المسلحة خاصة في إقليمي خيبر بختونخوا وبلوشستان المحاذيين للحدود الأفغانية، حيث تتهم إسلام أباد حركة طالبان باكستان بتنفيذ اعتداءات انطلاقاً من الأراضي الأفغانية. وتنفي حكومة كابل باستمرار هذه الاتهامات، مما يزيد من حالة التوتر بين البلدين الجارين اللذين يتقاسمان حدوداً تمتد لأكثر من 2600 كيلومتر، وتشهد مناطقها الحدودية عمليات عسكرية متقطعة منذ سنوات.

