سلام: استمرار الوجود الدولي بجنوب لبنان بعد "اليونيفيل" ضروري

11:49, 22/09/2026, الثلاثاءت: تحديث: 11:52, 22/09/2026, الثلاثاء
الأناضول
سلام: استمرار الوجود الدولي بجنوب لبنان بعد "اليونيفيل" ضروري
سلام: استمرار الوجود الدولي بجنوب لبنان بعد "اليونيفيل" ضروري

أكد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام ضرورة استمرار الوجود الدولي في جنوب لبنان بعد انتهاء مهمة اليونيفيل، خلال لقاء مع الأمين العام للأمم المتحدة في نيويورك

أكد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، الثلاثاء، ضرورة استمرار الوجود الدولي في جنوب بلاده بعد انتهاء مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة "اليونيفيل".

جاء ذلك خلال لقاء جمع سلام مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في مقر المنظمة الدولية بنيويورك، بحضور وزير الخارجية يوسف رجي والمندوب الدائم السفير أحمد عرفة، وفق بيان صادر عن رئاسة الحكومة اللبنانية. وأشار البيان إلى أن سلام شدد على أهمية استمرار وجود دولي في جنوب لبنان تحت مظلة الأمم المتحدة خلال مرحلة ما بعد اليونيفيل، بما يضمن مواصلة مهام المراقبة والتواصل ويسهم في الحفاظ على الاستقرار ويدعم بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها.

يذكر أن مجلس الأمن الدولي قرر بموجب القرار 2790 الصادر في أغسطس/آب 2025 تمديد ولاية اليونيفيل للمرة الأخيرة حتى 31 ديسمبر/كانون الأول 2026، على أن تبدأ القوة اعتبارا من ذلك التاريخ عملية انسحاب تدريجي يمتد عاما كاملا بهدف أن تصبح الحكومة اللبنانية الجهة الوحيدة المسؤولة عن الأمن في جنوب البلاد.

وتناول اللقاء بين سلام وغوتيريش آخر مستجدات الوضع الإنساني في لبنان، حيث أشار رئيس الحكومة إلى أن نحو 329 ألف شخص لا يزالون نازحين داخليا جراء العدوان الإسرائيلي المستمر. وشدد على أهمية مواصلة حشد التمويل الدولي للاستجابة الإنسانية ودعم وكالات الأمم المتحدة في مساعدة النازحين والمجتمعات المضيفة، مؤكدا ضرورة الانتقال من مرحلة الطوارئ إلى دعم العودة والتعافي.

وأوضح سلام أن هذا الانتقال يتطلب تطوير برامج مخصصة للعائدين والصامدين في المناطق المتضررة جنوبي البلاد، مشددا على أن هذه البرامج يجب أن تنفذ بالتنسيق الكامل مع الدولة اللبنانية وبما ينسجم مع مسار استعادة الخدمات الأساسية وبناء الأحياء المدمرة.

ومنذ الثاني من مارس/آذار الماضي، تشن قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانا واسعا على مختلف مناطق لبنان، أسفر عن استشهاد ما لا يقل عن 4 آلاف و386 شخصا وإصابة 12 ألفا و407 آخرين، فضلا عن نزوح أكثر من مليون مواطن، وفق إحصائيات السلطات اللبنانية. ورغم توقيع "صيغة إطار" في واشنطن بتاريخ 26 يونيو/حزيران الماضي برعاية أمريكية تنص على انسحاب تدريجي للاحتلال من الأراضي اللبنانية وانتشار الجيش اللبناني، تواصل قوات الاحتلال هجماتها على الجنوب.

ولا تزال قوات الاحتلال تسيطر على مناطق واسعة في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود وأخرى احتلتها خلال العمليات العسكرية الأخيرة، في خرق واضح لبنود الاتفاقيات الدولية ولقرارات مجلس الأمن ذات الصلة بشأن الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة.