دوران: أنقرة وواشنطن ستعيدان تعريف دوريهما بالنظام الدولي في 2027

09:05, 22/09/2026, الثلاثاءت: تحديث: 09:06, 22/09/2026, الثلاثاء
الأناضول
دوران: أنقرة وواشنطن ستعيدان تعريف دوريهما بالنظام الدولي في 2027
دوران: أنقرة وواشنطن ستعيدان تعريف دوريهما بالنظام الدولي في 2027

قال برهان الدين دوران إن الذكرى المئوية للعلاقات الدبلوماسية تصادف مرحلة حاسمة لإعادة تعريف دوري البلدين في النظام الدولي، مشيراً إلى أهمية الحوار المباشر بين أردوغان وترامب.

أعلن رئيس دائرة الاتصال بالرئاسة التركية برهان الدين دوران، أن عام 2027 سيشكل نقطة تحول استراتيجية لإعادة تعريف دوري تركيا والولايات المتحدة في النظام الدولي، وذلك بالتزامن مع الذكرى المئوية للعلاقات الدبلوماسية بين البلدين. جاء ذلك في كلمة ألقاها دوران، الاثنين، خلال ندوة بعنوان "العلاقات التركية الأمريكية مع دخولها المئوية الأولى"، بمدينة نيويورك عشية انطلاق أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقال دوران إن العالم يمر بـ"منعطف تاريخي حاسم" تتزايد فيه أهمية العلاقات بين أنقرة وواشنطن، مضيفاً: "نمر بمرحلة يعاد فيها تشكيل النظام الدولي نفسه. سيكون عام 2027 فترة يعيد فيها كلا البلدين تعريف دورهما في النظام الدولي. وهذه الذكرى المئوية هي بلا شك نقطة تحول استراتيجية لكلا البلدين".

وأوضح أن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين انطلقت عام 1927 في ظل نظام دولي حديث النشأة، لافتاً إلى أن النظام الراهن يمر بدوره بمرحلة إعادة هيكلة شاملة. وأشار إلى أن النظام الدولي يشهد تحولا في توزيع القوة بين مراكز متعددة، بالتزامن مع تنامي دور القوى الإقليمية وتعميق التنافس الجيوسياسي.

وأضاف أن التطورات التكنولوجية فرضت قضايا جديدة على الأجندة الثنائية، مشدداً على ضرورة إدارة البلدين للتحولات النظامية والإقليمية والتكنولوجية بشكل متوازٍ. ولفت دوران إلى أن العلاقة بين أنقرة وواشنطن ترتكز على القدرة التكيفية مع الظروف المتغيرة وليس على مسار خطي مستمر.

وذكر أن التحول الاستراتيجي في العلاقات تحقق بعد الحرب العالمية الثانية، حيث انتقلت من التعاون الدبلوماسي إلى التكامل الاستراتيجي ضمن البيئة الأمنية الأوروبية والمتوسطية. وأفاد أن البلدين واجها خلال فترة الحرب الباردة تهديدات مشتركة إلى جانب خلافات في ملفات عدة، بينها الأزمة القبرصية والعلاقات الدفاعية.

واستدرك: "لكن التحالفات لا تُبنى دائما على توافق تام، فالتحالفات الناجحة تمتلك آليات لإدارة أوجه الخلاف".

وأكد أن استمرار الحوار بين البلدين في أصعب الفترات يعكس "المرونة الاستراتيجية" للعلاقات، مشيراً إلى أن الحوار المباشر بين الرئيس رجب طيب أردوغان ونظيره دونالد ترامب يفتح مجالاً للتقدم في قضايا عالقة. وشدد على أن مستقبل العلاقات لا ينبغي أن يقتصر على إدارة الأزمات، موضحاً أن ملفات سوريا ومكافحة الإرهاب والدفاع ستبقى محورية إلى جانب خلق مجالات تعاون جديدة.

وأشار إلى أن الصناعات الدفاعية والطاقة والتجارة والاستثمار والتكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي والأكاديميا والمعادن الحرجة تمثل مداخلاً رئيسية للشراكة في القرن الحادي والعشرين.

يذكر أن العلاقات الدبلوماسية التركية الأمريكية بدأت رسمياً عام 1927، وشهدت مراحل متباينة من التعاون والتوتر على مدار قرن من الزمان. وتمثل الذكرى المئوية فرصة لاستعراض المكتسبات التاريخية ورسم معالم الشراكة المستقبلية.