رابطة أوروبية تدعو اليونان لاحترام الاستقلال الديني لأتراك تراقيا الغربية
22:12, 21/09/2026, الاثنين
الأناضول

رابطة أوروبية تدعو اليونان لاحترام الاستقلال الديني لأتراك تراقيا الغربية
الاتحاد الفيدرالي للقوميات الأوروبية يصادق على قرار يطالب أثينا بإنهاء ممارسة تعيين المفتين وإعادة الاستقلالية الدينية للأقلية التركية
مؤتمر هلسنكي وقرار الاستقلالية الدينية
دعا الاتحاد الفيدرالي للقوميات الأوروبية (غير حكومي)، اليونان إلى احترام الاستقلالية الدينية للأقلية التركية في تراقيا الغربية، وحقها في اختيار مفتيها. جاء ذلك خلال المؤتمر السنوي للاتحاد الذي انعقد في العاصمة الفنلندية هلسنكي، بين 17 و20 سبتمبر/ أيلول الجاري.
وصادق المشاركون في المؤتمر على مشروع قرار مشترك، تقدمت به منظمات تمثل الأقلية التركية في اليونان، هي "اتحاد أتراك تراقيا الغربية في أوروبا"، و"جمعية خريجي الجامعات لأقلية تراقيا الغربية"، وحزب "الصداقة والمساواة والسلام" اليوناني. ويعد الاتحاد الفيدرالي منظمة غير حكومية تأسست عام 1949، ومقرها مدينة فلنسبورغ الألمانية، وتعمل على إبراز ثقافات الأقليات العرقية في أوروبا.
المواثيق الدولية والحقوق المكفولة
وأكد القرار أن الوضع الديني وحقوق الأقلية التركية في تراقيا الغربية مكفولة بموجب معاهدة أثينا لعام 1913 ومعاهدة لوزان لعام 1923، مشيرا إلى أن الأقلية تمتلك الحق في اختيار قياداتها الدينية وإدارة مؤسساتها الخاصة.
ولفت القرار إلى أن السلطات اليونانية تعمد منذ عام 1991 إلى تعيين المفتين، مبينا أن الإجراءات المتبعة لاختيار مفتٍ في بلدة ديموتوكا عام 2026، ومفتين في منطقتي إسكجة (كزانثي) وغومولجينة (قوموتيني)، لا تتوافق مع مبادئ الاستقلالية الدينية.
مطالب بإنهاء التعيين الحكومي
ودعا الاتحاد الفيدرالي، السلطات اليونانية إلى وقف ممارسة تعيين المفتين من قبل الدولة، وإعادة الاستقلالية الدينية الكاملة للأقلية التركية في تراقيا الغربية، والاعتراف بممثليها المنتخبين.
وشهد المؤتمر كذلك المصادقة على قرار ثانٍ يتعلق بحقوق الأتراك في جزيرتي رودوس وإستأنكوي (كوس)، حيث طالب اليونان بالاعتراف بحقوقهم في التعبير عن هويتهم العرقية بحرية، والسماح بفتح مدارس ثنائية اللغة، واحترام استقلاليتهم الدينية.
سياق الأقلية ومعاهدة لوزان
يذكر أن تراقيا الغربية في اليونان تضم أقلية مسلمة تركية يبلغ تعدادها نحو 150 ألف نسمة، وتتعرض عادة لسياسات تمييزية، إذ تصنفها السلطات اليونانية كأقلية دينية فقط دون الاعتراف بهويتها العرقية.
وعلى الرغم من أن معاهدة لوزان للسلام الموقعة في 24 يوليو/ تموز 1923 تتضمن أحكامًا تعترف فعليا بوجود الأتراك في تراقيا الغربية، فإن الحكومة اليونانية ترفض الاعتراف بالهوية العرقية للأقلية، بحجة أن عبارة "الأقلية التركية" غير واردة في نص المعاهدة.
