باراك: عنف المستوطنين بالضفة يخدم نتنياهو وشركاءه السياسيين

13:25, 01/09/2026, الثلاثاء
الأناضول
باراك: عنف المستوطنين بالضفة يخدم نتنياهو وشركاءه السياسيين
باراك: عنف المستوطنين بالضفة يخدم نتنياهو وشركاءه السياسيين

حذّر رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك من أن عنف المستوطنين في الضفة الغربية يخدم مصالح نتنياهو، معرباً عن مخاوف من استخدام فوضى محتملة لإلغاء الانتخابات المقررة في أكتوبر

تحذيرات من فوضى تُلغي الانتخابات

حذّر رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك، الثلاثاء، من أن تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة يخدم المصلحة السياسية لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وشركائه في الائتلاف الحاكم. وجاء ذلك في تصريحات أدلى بها للإذاعة المحلية "103 إف إم"، حيث شدد على أن هذه الأعمال تتم بتشجيع من وزراء كبار في الحكومة.

وأعرب باراك عن مخاوفه من أن يؤدي حادث معين إلى اندلاع "فوضى عارمة" في الضفة الغربية، تُستخدم ذريعةً لإلغاء الانتخابات العامة المقررة في السابع والعشرين من أكتوبر المقبل. وقال: "يكفي حادث بسيط، حين يبدأ أحد البلطجية حدثاً ما، ليؤدي إلى اندلاع فوضى عارمة في الضفة الغربية، تُفضي إلى إلغاء الانتخابات".

تشجيع حكومي وتغاضٍ ممنهج

وأشار باراك إلى وجود "تشجيع فعلي" من قبل وزراء رئيسيين في حكومة نتنياهو لهذا العنف، مقترناً بتغاضٍ من جهات أخرى في النظام السياسي وتجاهل من بعض الهيئات التنفيذية بسبب ضغوط غير مباشرة. وأضاف: "الضرر هائل لا يدرك عامة الناس ذلك جيدًا، لكن رئيس الوزراء ووزرائه يفهمون ما يحدث".

واعتبر أن كل من يملك بصيرة يدرك أن هذا المسار يخدم نتنياهو وشركاءه سياسياً، إذ سيمكنهم من تشتيت الانتباه عن أحداث السابع من أكتوبر وعن حقيقة عدم تحقيق أي من أهداف الحرب. ونقل عنه القول: "كل من يملك بصيرة يدرك أن هذا يخدم نتنياهو وشركاءه سياسياً، إذ سيمكنهم من منع الانتخابات، وتشتيت الانتباه عن أحداث 7 أكتوبر، وعن حقيقة عدم تحقيق أي من أهداف الحرب خلال ثلاث سنوات".

مخاوف نتنياهو من المحاكمة واللجنة

ووصف باراك نتنياهو بأنه "كحيوان جريح في فخ، ولن يردعه شيء"، مؤكداً أنه سيستخدم أي وسيلة للإبقاء على السلطة ومنع الانتخابات التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال خسارته فيها. وأضاف: "إذا خسر (نتنياهو) فلن يكون عضوًا في الحكومة، هذا سيُسرّع فورًا تشكيل لجنة التحقيق، وحينها ستُفتح المحاضر وسيتضح ما حدث وما هي التحذيرات التي تلقاها من قادة المنطقة بشأن ما سيحدث".

وأكد أن نتنياهو يخشى بشدة تشكيل لجنة تحقيق حكومية مستقلة في أحداث السابع من أكتوبر، حيث إن خسارته في الانتخابات ستعجل بمحاكمته وقد تجعله "مُهانًا" وغير قادر على السفر إلى الخارج. وفي السابع من أكتوبر 2023، فاجأت حركة حماس الاحتلال بهجوم على قواعده العسكرية ومستوطناته المحاذية لقطاع غزة، ما أدى إلى مقتل وأسر مئات المستوطنين والعسكريين.

تصعيد الاستيطان والاعتداءات

ومنذ بدء الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في غزة، صعّد الاحتلال اعتداءاته على الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، بالتزامن مع تصاعد هجمات المستوطنين على قرى الفلسطينيين وممتلكاتهم. ويقيم نحو 750 ألف مستوطن في 141 مستوطنة و224 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية المحتلة، بينهم 250 ألفاً في القدس الشرقية المحتلة، وفق إحصاءات فلسطينية.