الرئاسة الفلسطينية تحذر من "حرب دينية" تستهدف الأقصى والمقدسات

15:07, 01/09/2026, الثلاثاء
الأناضول
الرئاسة الفلسطينية تحذر من "حرب دينية" تستهدف الأقصى والمقدسات
الرئاسة الفلسطينية تحذر من "حرب دينية" تستهدف الأقصى والمقدسات

تحذر من خطورة استمرار "الحرب الدينية" التي يشنها الاحتلال ضد المسجد الأقصى، وتؤكد أن اعتداءات المستوطنين واقتحام بن غفير "سياسة ممنهجة" تدفع نحو صراع ديني

تحذير من صراع ديني

حذرت الرئاسة الفلسطينية، الثلاثاء، من تصاعد "الحرب الدينية" التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي ضد المسجد الأقصى والمقدسات في القدس المحتلة. وقالت في بيان نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" إن الاعتداءات المتكررة "تهدد بإشعال صراع ديني ستكون له تداعيات خطيرة على المنطقة والعالم"، مؤكدة أن هذه الاعتداءات "تجاوزت كل الخطوط الحمراء".

اعتداءات ممنهجة

وأشارت الرئاسة إلى أن محاولة مستوطنين، فجر الثلاثاء، إحراق مسجد نور الدين زنكي في بلدة بزاريا بنابلس، وكتابة شعارات عنصرية على جدرانه، جاءت بالتزامن مع اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير المسجد الأقصى بحماية شرطة الاحتلال. وأكدت أن هذا "يثبت أن الاعتداء على المقدسات أصبح سياسة ممنهجة تتبناها وتحميها حكومة الاحتلال"، مشددة على أن استهداف المساجد والسماح بأداء الطقوس التلمودية في باحات الأقصى "ليست مجرد استفزازات عابرة، وإنما جزء من مخطط خطير لفرض وقائع جديدة وتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم".

المطالبة بالحماية الدولية

وشددت الرئاسة على أن المسجد الأقصى بكامل مساحته البالغة 144 دونما "هو مسجد إسلامي خالص"، وأن القدس الشرقية ومقدساتها جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة. وقالت إن "لا شرعية لأي إجراءات أو ممارسات تستهدف تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم"، داعية المجتمع الدولي والأمم المتحدة، وفي مقدمتها مجلس الأمن، إلى "التحرك الفوري والجاد" لوقف ما وصفته بالجرائم، واتخاذ إجراءات عملية تلزم إسرائيل بوقف اعتداءاتها وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.

حريق المسجد ورسالة إلى السفير الأمريكي

وفي وقت سابق الثلاثاء، أفاد شهود عيان للأناضول بأن مستوطنين أشعلوا النار في غرفة مجاورة لمسجد نور الدين زنكي عقب فشلهم في خلع أبوابه، وخطوا شعارات بالعبرية على جدرانه. وذكروا أن الشعارات تضمنت عبارات تهديد موجهة للفلسطينين، ورسالة استفزازية إلى السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي جاء فيها: "هاكابي، تحيات من الإرهابيين".

وجاءت هذه الرسالة إلى هاكابي الذي اعتبر الشهر الماضي أن عنف المستوطنين في قصرة يمثل "التعريف القاموسي للإرهاب"، رغم تبنيه لأفكار الصهيونية المسيحية التي تزعم حق إسرائيل في السيطرة على أراضٍ تمتد من النيل إلى الفرات. واستنكرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية الاعتداء، قائلة إن استهداف دور العبادة "يمثل تصعيدا خطيرا وممنهجا يهدف إلى استفزاز مشاعر المسلمين"، داعية المؤسسات الدولية إلى تحمل مسؤولياتها في حماية المقدسات.

سياق التصعيد

يذكر أن اعتداءات المستوطنين تصاعدت في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة بالتزامن مع اقتحامات وعمليات عسكرية إسرائيلية متواصلة. ومنذ بدء حرب الإبادة الجماعية في غزة في أكتوبر 2023، صعد الاحتلال اعتداءاته على الفلسطينيين في الضفة، حيث يقيم نحو 750 ألف مستوطن في 141 مستوطنة و224 بؤرة استيطانية، بينهم 250 ألف في القدس الشرقية المحتلة.