غزة.. مصرع أفراد قوة خاصة للاحتلال خلال مهمة أمنية فاشلة
13:07, 01/09/2026, الثلاثاءت: تحديث: 13:08, 01/09/2026, الثلاثاء
الأناضول

غزة.. مصرع أفراد قوة خاصة للاحتلال خلال مهمة أمنية فاشلة
كشف مدير الإعلام الحكومي بغزة عن مصرع أفراد من قوة خاصة للاحتلال أثناء محاولة اختراق غزة، فيما استُشهد ثلاثة فلسطينيين وأصيب نحو عشرين بغارات إسرائيلية مكثفة على منطقة الكتيبة غربي المدينة
أعلن مدير عام الإعلام الحكومي بغزة، إسماعيل الثوابتة، مساء الثلاثاء، عن مصرع عدد من أفراد قوة خاصة تابعة للاحتلال الإسرائيلي، خلال محاولتها تنفيذ مهمة أمنية في المدينة. وقال الثوابتة في بيان إن "قوة خاصة تابعة للاحتلال الإسرائيلي حاولت تنفيذ مهمة أمنية في مدينة غزة، إلا أنها انكشفت أثناء تنفيذها للمهمة"، ما أدى إلى اشتباك مباشر مع المقاومة الفلسطينية في أحد أحياء المدينة.
تدخلت مقاتلات الاحتلال بكثافة لدعم القوة المنكشفة، حيث شنت أكثر من عشر طائرات حربية من أنواع مختلفة سلسلة غارات عنيفة في محيط منطقة الاشتباك. وأشار الثوابتة إلى أن الغارات أسفرت عن "ارتقاء عدد من الشهداء وإصابة آخرين، إلى جانب قتل عدد من أفراد القوة الخاصة التي حاولت تنفيذ المهمة"، فيما أفاد شهود عيان للأناضول بسماع أصوات إطلاق نار كثيفة في محيط المواجهات استمرت لدقائق متتالية.
استُشهد ثلاثة فلسطينيون وأصيب نحو عشرين آخرين بينهم أطفال، في غارات إسرائيلية مكثفة على منطقة "الكتيبة" غربي غزة، وصفها مراقبون بأنها الأعنف منذ اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025. وتضم المنطقة تجمعات كثيفة للنازحين والمستشفى الأمريكي وجامعات ومحال تجارية، ما يجعل الاستهداف يشكل خطرا مباشرا على حياة المدنيين العزل، فيما أثارت الغارات حالة من الذعر في صفوف النازحين القاطنين بالخيام.
وفي وقت سابق، أقر الجيش الإسرائيلي بأنه هاجم "عددا من الأهداف" في غزة "بهدف إزالة تهديدات" عن قواته، دون تأكيد أو نفي مصرع أفراد من وحداته الخاصة. ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن الجيش رفضه التعليق على ما إذا كان التهديد يستهدف قواته أو ميليشيات محلية تعمل لصالحه في القطاع.
شهادات عيان من الميدان
وقال شهود عيان للأناضول إن "أصوات إطلاق نار سمعت في المنطقة تبعها قصف مكثف من مسيرات إسرائيلية، فيما حلقت مقاتلات ومروحيات إسرائيلية على ارتفاعات منخفضة"، مشيرين إلى أن المقاتلات شنت أكثر من ست عشرة غارة مفاجئة ومتتالية في أقل من نصف ساعة. وأثار الهجوم حالة من الفزع في أوساط المواطنين والنازحين في الخيام المنتشرة بالمكان ومحيطه، وسط استنفار أمني في المنطقة.
سياق العدوان المستمر
يذكر أن هذا الهجوم يأتي في إطار تصعيد متواصل من جانب الاحتلال منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في العاشر من أكتوبر 2025، حيث بلغت حصيلة الشهداء الفلسطينيين ألفاً وثلاثمئة وثمانية عشر وإصابة أربعة آلاف وثلاثمئة وخمسة وسبعين آخرين. ومنذ أكتوبر 2023، ارتفع عدد الشهداء جراء العدوان الإسرائيلي إلى نحو ثلاثة وسبعين ألفاً وأربعمئة وأربعة وخمسين، إضافة إلى مئة وأربعة وسبعين ألفاً وأربعمئة وستة وثمانين مصابا، بحسب وزارة الصحة في القطاع.