ملادينوف: "حماس" وافقت للمرة الأولى على تسليم سلاحها ونقل الحكم بغزة

18:51, 26/08/2026, الأربعاء
الأناضول
ملادينوف: "حماس" وافقت للمرة الأولى على تسليم سلاحها ونقل الحكم بغزة
ملادينوف: "حماس" وافقت للمرة الأولى على تسليم سلاحها ونقل الحكم بغزة

الممثل الأعلى لمجلس السلام يعلن موافقة الحركة والفصائل على تسليم الأسلحة ونقل السلطة لإدارة انتقالية معترف بها دولياً.. وينوه إلى شروط تنفيذية دقيقة

إعلان تاريخي أمام مجلس الأمن

أعلن الممثل الأعلى لمجلس السلام في قطاع غزة نيكولاي ملادينوف، الأربعاء، أن حركة "حماس" والفصائل المسلحة وافقت "للمرة الأولى" على تسليم أسلحتها ونقل كامل صلاحيات الحكم المدنية والأمنية إلى إدارة انتقالية فلسطينية معترف بها من الأمم المتحدة.

جاء ذلك خلال إحاطة قدمها المبعوث الأممي أمام مجلس الأمن الدولي بشأن تنفيذ خطة السلام في غزة، وفق تصريحات نشرها المجلس عبر حسابه على منصة "إكس". وقال ملادينوف: "للمرة الأولى، وافقت حماس والفصائل المسلحة في غزة على تسليم أسلحتها ونقل كامل سلطة الحكم، المدنية والأمنية، إلى إدارة انتقالية معترف بها من الأمم المتحدة".

خارطة الطريق ونزع السلاح

وأشار المبعوث الدولي إلى أن هذا الاتفاق يتيح فرصة لتحسين حياة الفلسطينيين في غزة بصورة مستدامة وتوفير الأمن للإسرائيليين، لافتاً إلى أن خارطة الطريق التي أعلنها مجلس السلام في 30 يوليو/تموز الماضي تشمل نزع كل فئة من فئات الأسلحة في القطاع.

وأكد: "لا توجد منطقة رمادية ولا توجد فئة مستثناة"، موضحاً أن العملية تطال الأسلحة الثقيلة ومواقع تصنيعها ومستودعاتها والأنفاق والأسلحة الشخصية، على أن تصبح "اللجنة الوطنية لإدارة غزة" الجهة الوحيدة المخولة بحيازة السلاح أو تخزينه. وتنص الخطة على إجراء عملية نزع السلاح تحت إدارة فلسطينية دون تسليمه إلى الاحتلال الإسرائيلي.

شروط التنفيذ والانسحاب المتبادل

وذكر ملادينوف أن الانسحاب الإسرائيلي سيجري على مراحل بعد التحقق من خطوات نزع السلاح، بصورة "متسلسلة ومتبادلة"، بحيث تعتمد كل خطوة على نجاح سابقتها، مضيفاً: "التقدم قائم على الأداء، وليس على التقويم".

وشدد على أن نهج التنفيذ سيكون "ألا نثق بشيء وأن نتحقق من كل شيء"، محدداً ثلاثة شروط لدفع العملية قدماً: نشر قوة استقرار دولية، وتنفيذ الاحتلال التزاماته بموجب "بروتوكول شرم الشيخ"، والتزام "حماس" بتعهداتها. وحذر من أن "كل استخدام للقوة لا يرد على تهديد وشيك يكلف هذه العملية ثمناً يصعب تعويضه".

رفض الاحتلال والسياق السياسي

ويتزامن إعلان المبعوث الأممي مع رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خارطة الطريق في 9 أغسطس/آب الجاري، إذ يصر على نزع سلاح "حماس" بالكامل قبل أي انسحاب من غزة أو بدء إعادة الإعمار، وهو ما يتعارض مع الترتيب المتبادل الذي تتمسك به الحركة.

ودعت "حماس" إلى تحرك دولي لإلزام الاحتلال بتنفيذ الخارطة، مؤكدة تمسكها بما تم الاتفاق عليه مع الوسطاء و"مجلس السلام". ويتزامن تشدد نتنياهو مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، وضغوط من شركائه في اليمين المتطرف الرافضين تقديم تنازلات.

الحصيلة والأوضاع الميدانية

وجاء حديث ملادينوف فيما تواصل إسرائيل هجماتها على قطاع غزة وقتل الفلسطينيين وتدمير المنازل والخيام، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025. وفي 23 أغسطس/آب الجاري، هدد نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس بتصعيد الهجمات وتهجير سكان أحياء في غزة.

يذكر أن "اللجنة الوطنية لإدارة غزة" تشكلت في يناير/كانون الثاني الماضي برئاسة الفلسطيني علي شعث لتولي الشؤون المدنية والأمنية خلال المرحلة الانتقالية. ومنذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، خلفت حرب الإبادة الإسرائيلية على القطاع 73 ألفاً و438 قتيلاً و174 ألفاً و447 مصاباً حتى الأربعاء، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية.

التعليقات
Avatar

التعليقات التي تشاركونها على موقعنا تُعد مصدرًا قيّمًا للمستخدمين الآخرين. يرجى التحلي بالاحترام تجاه الآراء المختلفة وباقي المستخدمين. يُرجى تجنب استخدام أي عبارات فظة أو هجومية أو مُهينة أو تمييزية.