الهلال الأحمر التركي: الجوع لا يزال وسيلة للعقاب في غزة
13:37, 26/08/2026, الأربعاء
الأناضول

الهلال الأحمر التركي: الجوع لا يزال وسيلة للعقاب في غزة
أكدت رئيسة الهلال الأحمر التركي أن الجوع لا يزال يُستخدم وسيلة للعقاب في غزة، وأن 160 شاحنة مساعدات تابعة للمنظمة تنتظر الدخول إلى القطاع منذ أيام.
زيارة معبر رفح وميناء العريش
أعلنت رئيسة الهلال الأحمر التركي فاطمة مريتش يلماز، الأربعاء، أن الجوع لا يزال يُستخدم وسيلة للعقاب في قطاع غزة، مشيرة إلى تفاقم الأزمة الإنسانية وتردي الظروف الصحية. جاء ذلك خلال زيارتها ميناء العريش المصري ومعبر رفح الحدودي لمتابعة دخول المساعدات الإنسانية.
وتفقدت يلماز، برفقة سفير تركيا لدى القاهرة ووفد من المنظمة، مستودعات الهلال الأحمر في الميناء، للوقوف ميدانياً على آلية توزيع الغذاء والمياه النظيفة والخدمات الصحية داخل القطاع، واطلعت على عمليات شحن المساعدات القادمة عبر "سفن الخير" قبل نقلها عبر الحدود.
انتهاك القانون الدولي الإنساني
وأكدت يلماز في تصريحات من المعبر أن ضمان وصول المساعدات الإنسانية يمثل التزاماً بموجب القانون الدولي الإنساني، لكن الواقع يعكس عكس ذلك تماماً. وأضافت: "كما تعلمون، فإن ضمان الوصول إلى المساعدات الإنسانية التزام بموجب القانون الدولي الإنساني. لكن للأسف، لا يزال الجوع يُستخدم وسيلة للعقاب في غزة. الوصول إلى الغذاء والمياه النظيفة صعب للغاية، والظروف الصحية متردية جدًا".
شاحنات عالقة وأرقام متناقضة
وأشارت إلى فجوة كبيرة بين الوعود والواقع فيما يتعلق بإدخال المساعدات، موضحة أن الالتزامات الدولية تتعارض مع الإجراءات الميدانية. وقالت: "كان قد جرى التعهد بإدخال 600 شاحنة مساعدات إنسانية يوميًا إلى غزة بعد وقف إطلاق النار، لكن ما يدخل فعليًا لا يتجاوز نحو 100 شاحنة. ولا تزال 160 شاحنة من المساعدات التي أرسلناها إلى المنطقة عبر سفن الخير تنتظر الدخول إلى غزة".
رعاية المرضى في القاهرة
واطلعت يلماز على أوضاع المرضى الفلسطينيين القادمين من غزة والذين يتلقون العلاج في مستشفيات العاصمة المصرية. وأعلنت عن إطلاق برنامج دعم جديد للمرضى المحتجزين في مستشفى الهلال الأحمر الفلسطيني بميزانية تصل إلى 3.2 ملايين ليرة تركية (نحو 66.5 ألف دولار).
سياق العدوان والحصار
يذكر أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل عدوانه على قطاع غزة منذ الثامن من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، محاصراً القطاع بشكل كامل ومنعاً دخول المساعدات والأفراد. ومنذ ذلك الحين، استُشهد أكثر من 73 ألف فلسطيني وأُصيب أكثر من 174 ألفاً، معظمهم من النساء والأطفال، فضلاً عن دمار شامل في البنية التحتية، وفق معطيات فلسطينية.
التعليقات التي تشاركونها على موقعنا تُعد مصدرًا قيّمًا للمستخدمين الآخرين. يرجى التحلي بالاحترام تجاه الآراء المختلفة وباقي المستخدمين. يُرجى تجنب استخدام أي عبارات فظة أو هجومية أو مُهينة أو تمييزية.