الضفة.. مستوطنون يحرقون منزلا أثناء وجود أم وابنتها داخله

11:15, 20/08/2026, الخميس
الأناضول
الضفة.. مستوطنون يحرقون منزلا أثناء وجود أم وابنتها داخله
الضفة.. مستوطنون يحرقون منزلا أثناء وجود أم وابنتها داخله

أحرق مستوطنون إسرائيليون منزلا في الخليل أثناء وجود أم وابنتها داخله، فيما نقل الجيش بيوتا متنقلة لتوسيع بؤرة استيطانية بمنطقة دورا، بحسب مصادر محلية.

حرق المنزل فوق رأس ساكنيه

أحرق مستوطنون إسرائيليون، الخميس، منزلا فلسطينيا في محافظة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، أثناء وجود أم وابنتها داخله. ووقع الهجوم في منطقة خلة الفرا بمدينة يطا، وسط استمرار اعتداءات المستوطنين ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم.

وقالت صاحبة المنزل علياء النواجعة، لمراسل الأناضول، إن خمسة مستوطنين ملثمين هاجموا منزلها فجرا، حيث فتح أحدهم نافذة غرفة النوم التي كانت تنام فيها برفقة ابنتها، ووجه تهديدات لها ولعائلتها. وأضافت أن المهاجمين أضرموا النار داخل الغرفة، ما أدى إلى انتشارها بسرعة.

فرار الأم وابنتها في اللحظات الأخيرة

وأوضحت النواجعة أنها سارعت إلى إيقاظ ابنتها والخروج من المنزل في اللحظات الأخيرة، دون أن تتمكن من إخماد النيران. وذكرت أن الأهالي والجيران لم يستيقظوا فور وقوع الهجوم نظرا لتوقيته في ساعات الفجر الأولى، ما دفعها إلى الاتصال بزوجها الذي لم يكن موجودا في المنزل لطلب المساعدة.

توسيع البؤر الاستيطانية

وقالت مصادر محلية للأناضول، إن الجيش الإسرائيلي شرع في نقل بيوت متنقلة إلى البؤرة الاستيطانية المقامة على جبل طاروسا، غرب مدينة دورا في المحافظة. وأشارت المصادر إلى أن آليات إسرائيلية ثقيلة بدأت، منذ ساعات الصباح الباكر، نقل بيوت متنقلة جديدة إلى البؤرة، في إطار "مخطط لتوسيع الاستيطان في المنطقة".

وأكدت المصادر أن مركبات تابعة للجيش الإسرائيلي رافقت الآليات الثقيلة خلال عملية النقل، وسط إجراءات أمنية مشددة. ويأتي هذا التوسع في إطار سياسة الاستيطان التي تهدف إلى تهجير الفلسطينيين ومصادرة أراضيهم.

سياسة التهجير والضم

ومنذ بداية الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، يصعّد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة، بما فيها القدس المحتلة. وتشمل هذه الاعتداءات قتل فلسطينيين وإصابتهم واعتقالهم، وهدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد وسيارات، وتجريف أراض زراعية.

ويحذر الفلسطينيون من أن إسرائيل تمهد بتلك الاعتداءات لضم الضفة إلى سيادتها، ما يعني تقويض إمكانية إقامة دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة. يذكر أن إسرائيل أقامت عام 1948 دولتها على أراض فلسطينية احتلتها عصابات صهيونية، وارتكبت مجازر أدت إلى تهجير ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، قبل أن تحتل بقية الأراضي عام 1967.