نتنياهو: لن ننسحب من غزة قبل نزع سلاح حماس بالكامل
22:44, 04/08/2026, الثلاثاء
الأناضول

نتنياهو: لن ننسحب من غزة قبل نزع سلاح حماس بالكامل
أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في مقطع مصور، تمسك قوات الاحتلال بمواقعها في غزة حتى نزع سلاح الحركة بالكامل، وسط خلافات حادة بشأن ترتيبات المرحلة الثانية من اتفاق الهدنة.
أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، أن جيش الاحتلال لن ينسحب من المواقع التي يسيطر عليها في قطاع غزة قبل نزع سلاح حركة "حماس" بالكامل.
وجاء ذلك في مقطع مصور نشره نتنياهو عبر حسابه الرسمي على موقع "فيسبوك"، وسط استمرار الخلافات بين تل أبيب والفصائل الفلسطينية بشأن آلية تنفيذ نزع السلاح والانسحاب ضمن المرحلة الثانية من الاتفاق. ويأتي التصعيد الإعلامي بعد سلسلة من الاتصالات الدولية الرامية إلى تذليل العقبات أمام التسوية.
تصريحات نتنياهو التصعيدية
وقال نتنياهو في المقطع المصور: "أنا متمسك بمصالحنا الأمنية، لن ننسحب من خطوطنا الحالية حتى يتم نزع سلاح حماس بالكامل". وأضاف، في سياق متصل، مخاطباً جنوده: "نوجه جنود الجيش الإسرائيلي إلى القيام بكل ما يلزم للدفاع عن أنفسهم وعن أراضينا ومواطنينا".
خلافات حول ترتيبات المرحلة الثانية
وتأتي تصريحات نتنياهو وسط خلاف حاد بشأن الترتيبات الزمنية لنزع السلاح والانسحاب؛ إذ تشترط تل أبيب استكمال نزع السلاح قبل أي انسحاب، بينما تنص خريطة الطريق التي أعلنها "مجلس السلام" في 31 يوليو/ تموز الماضي ووافقت عليها "حماس" على تنفيذ الخطوتين تدريجياً وبصورة متوازية.
وادعى نتنياهو أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وفريقه يعتقدون إمكانية نزع سلاح الحركة وتجريد القطاع من السلاح، مضيفاً: "أرسلوا إلينا مسودة لم نوافق عليها، وأرسلنا ملاحظاتنا بشأنها".
وأوضح "مجلس السلام"، الاثنين، عقب اجتماع ممثله الأعلى نيكولاي ملادينوف مع نتنياهو، أن الانسحاب الإسرائيلي الكامل لن يتم قبل تفكيك الأسلحة الثقيلة والخفيفة والأنفاق. ويُعتبر هذا التصريح تكريساً للموقف الإسرائيلي، رغم الالتزامات الدولية بإنهاء الاحتلال.
وأكدت حركة "حماس" تمسكها بما جرى الاتفاق عليه بشأن المرحلة الثانية، مشددةً على ضرورة تنفيذ التزامات المرحلة الأولى بشكل كامل، وفي مقدمتها وقف الهجمات والانسحاب وإدخال المساعدات وفتح المعابر، قبل الانتقال إلى بقية الملفات. وقالت إنها تنتظر رداً رسمياً من ملادينوف والوسطاء بشأن الخطوات المقبلة.
انتهاكات الهدن وانتشار الاحتلال
ويحتل الجيش الإسرائيلي نحو 70 بالمئة من مساحة قطاع غزة، بعد حرب إبادة أسفرت عن استشهاد أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة نحو 174 ألفاً، وفق معطيات فلسطينية. وتواصل قوات الاحتلال خروقاتها اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، ما أسفر عن استشهاد 1252 فلسطينياً وإصابة 4120 آخرين حتى الآن.
يذكر أن خريطة الطريق التي أعلنها "مجلس السلام" تشمل انتقال إدارة القطاع إلى لجنة فلسطينية تكنوقراطية، وانتشار قوة استقرار دولية. كما تنص على وضع السلاح تحت مسؤولية اللجنة الوطنية لإدارة غزة بإشراف دولي، بالتزامن مع انسحاب إسرائيلي مرحلي وإعادة إعمار القطاع المدمر.



