سوريا: التعاون مع الوكالة الذرية يدعم نقل التكنولوجيا النووية السلمية
16:00, 18/09/2026, الجمعةت: تحديث: 16:38, 18/09/2026, الجمعة
الأناضول

سوريا: التعاون مع الوكالة الذرية يدعم نقل التكنولوجيا النووية السلمية
وقعت هيئة الطاقة الذرية السورية والوكالة الدولية للطاقة الذرية اتفاقية إطار البرنامج القُطري للفترة 2026-2031 في فيينا.. 7 مجالات حيوية تشمل الصحة والزراعة والمياه
أكد رئيس هيئة الطاقة الذرية السورية، مضر العكلة، الجمعة، أن التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية يعزز نقل التكنولوجيا النووية السلمية إلى البلاد. جاء ذلك في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا"، على هامش مشاركة الوفد السوري في الدورة السبعين للمؤتمر العام للوكالة الذرية بالعاصمة النمساوية فيينا.
وتزامنت التصريحات مع مرور ثلاثة أيام على توقيع هيئة الطاقة الذرية السورية والوكالة الدولية اتفاقية إطار البرنامج القُطري (CPF) للفترة الممتدة بين عامي 2026 و2031، في مقر الوكالة بفيينا.
وتشمل الاتفاقية سبعة مجالات حيوية، هي: الأمان النووي والإشعاعي، والصحة والتغذية، والأغذية والزراعة، وتخطيط الطاقة وإدارة المعارف النووية، والتطبيقات الصناعية، والمياه والبيئة. وأشار العكلة إلى أن الاتفاقية تمنح التعاون مع الوكالة الدولية "زخما جديدا لنقل التكنولوجيا النووية المباشرة إلى قطاعات الصحة والزراعة والمياه والطاقة والأمان الإشعاعي".
وأضاف أن خريطة الطريق الموقعة مع الوكالة ستسهم في ترجمة رفع بند عدم الامتثال عن سوريا إلى مشاريع تنموية ملموسة تخدم المواطن وتدعم النهوض بالقطاعات الخدمية.
إنهاء ملف عدم الامتثال
وكان مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد أعلن، في 9 سبتمبر/أيلول الجاري، إنهاء قرار عدم الامتثال المتعلق بالتزامات سوريا النووية بموجب اتفاق الضمانات المرتبط بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وذلك بعد استكمال المتطلبات الفنية والقانونية ذات الصلة.
الانضمام للشبكة الإقليمية
وأفاد العكلة بأن توقيع سوريا على الوثيقة الإطارية لتأسيس شبكة مفاعلات البحوث لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ يتيح لها الاستفادة من إطار إقليمي لتبادل الخبرات وتطوير المفاعلات البحثية، بما فيها مفاعل البحوث السوري. وشاركت سوريا، ممثلة بهيئة الطاقة الذرية، الخميس، في التوقيع الرسمي على الوثيقة في فيينا، بحسب "سانا"، إلى جانب ممثلين عن 12 دولة.
وتشكل الشبكة منصة إقليمية مملوكة للدول الأعضاء لتبادل المعارف والخبرات، وتعزيز معايير الأمان والسلامة في مفاعلات البحوث، وتحسين عمليات تشغيلها، وبناء القدرات، وتطوير البحوث العلمية المشتركة.
سياق الاستعادة والتعافي
وعدّ العكلة هذه الخطوات تجسيدا لاستعادة سوريا مكانتها في مجال العلوم النووية السلمية، التي باتت، بحسبه، ضرورة لكل البلدان. ويأتي ذلك في إطار جهود السلطات السورية لإعادة تأهيل القطاعات الحيوية ودفع عجلة التنمية والتعافي الاقتصادي، عقب سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024.
يذكر أن الاتفاقية الإطارية تستمر حتى عام 2031، وتعكس مساعي دمشق لإعادة الاندماج في النظام الدولي والاستفادة من التقنيات النووية في التنمية المستدامة.