خطوة تاريخية في مسار تطوير الصناعة الليبية: 22 مهندسًا شابًا يتلقون تدريبًا في تركيا
15:20, 28/07/2026, الثلاثاءت: تحديث: 16:01, 28/07/2026, الثلاثاء
يني شفق

خطوة تاريخية في مسار تطوير الصناعة الليبية: 22 مهندسًا شابًا يتلقون تدريبًا في تركيا
في ظل تطور العلاقات التركية الليبية مجموعة ألبيرق تشرف على تأهيل 22 مهندسا ليبيا في مدينة قونية التركية
دخلت اتفاقية التعاون الاستراتيجي الممتدة لثلاثة عقود بين مؤسسة التصنيع العسكري الليبية التابعة لوزارة الدفاع ومجموعة ألبيرق التركية حيّز التنفيذ العملي، وذلك بإيفاد 22 مهندسًا شابًا إلى مدينة قونية للمشاركة في برنامج تدريبي تقني وتطبيقي، تمهيدًا لانخراطهم في مصانع الصناعات العسكرية الليبية.

ويستمر البرنامج التدريبي لمدة شهرين في منشآت شركة توموسان (TÜMOSAN) التابعة لمجموعة ألبيرق، وهي إحدى أبرز مراكز الإنتاج التركية في مجالات المحركات وأنظمة نقل الحركة والصناعات الدفاعية. ويتضمن التدريب محاضرات نظرية إلى جانب تطبيقات عملية على خطوط الإنتاج الحديثة، بما يتيح للمتدربين اكتساب خبرات متقدمة في أحدث تقنيات التصنيع.

محاور التدريب
يشمل البرنامج مجالات متعددة أبرزها:
• أنظمة التصنيع باستخدام ماكينات CNC
• قراءة الرسومات الفنية
• مراقبة الجودة وتخطيط الإنتاج
• أعمال الصيانة والإصلاح
• السلامة المهنية
• الإدارة الحديثة للمصانع
ويهدف البرنامج إلى إعداد كوادر فنية مؤهلة وفق المعايير الدولية للعمل في المنشآت الليبية التي يجري إعادة تأهيلها ضمن خطة تطوير الصناعات العسكرية.

أبعاد استراتيجية
أكد مسؤولون أن البرنامج لا يقتصر على كونه تدريبًا عمليًا، بل يمثل بداية لنموذج تنموي طويل الأمد يقوم على نقل المعرفة والتكنولوجيا. ومن المقرر أن يتولى المتدربون، بعد عودتهم إلى ليبيا، مهام في الإنتاج والصيانة والتطوير الفني داخل المصانع العسكرية.
ويرى خبراء أن الاستثمار في العنصر البشري يشكل ركيزة أساسية لتقليل اعتماد ليبيا على الخارج وتعزيز قدراتها الإنتاجية في قطاع الصناعات الدفاعية، مشيرين إلى أن إعداد كوادر مؤهلة يُعد من أهم عوامل استدامة البنية الصناعية المستقبلية.

تعاون متنامٍ
ويُنظر إلى هذا البرنامج باعتباره حلقة جديدة في مسار التعاون المتصاعد بين تركيا وليبيا في مجالي الصناعات الدفاعية والتدريب التقني، وسط توقعات بتوسيع المبادرة لتشمل تخصصات هندسية إضافية ومجموعات تدريبية جديدة خلال المرحلة المقبلة.

محطة مفصلية
يمثل البرنامج التدريبي محطة مهمة لا تقتصر على تطوير المسار المهني لـ22 مهندسًا شابًا، بل تؤسس أيضًا لشراكة استراتيجية طويلة الأمد بين ليبيا وتركيا في مجالات المعرفة والتكنولوجيا والهندسة.