بولندا تستلهم التجربة التركية في تطوير صناعاتها الدفاعية

17:33, 29/09/2026, الثلاثاء
الأناضول
بولندا تستلهم التجربة التركية في تطوير صناعاتها الدفاعية
بولندا تستلهم التجربة التركية في تطوير صناعاتها الدفاعية

وارسو تسعى لرفع الاعتماد على الإنتاج المحلي بالتزامن مع هدف امتلاك أكبر جيش في الاتحاد الأوروبي..

تسعى بولندا، التي تهدف إلى امتلاك أكبر جيش بين دول الاتحاد الأوروبي، إلى اتخاذ تركيا نموذجًا لها في مجال الصناعات الدفاعية، في ظل توجهها لرفع نسبة الإنتاج المحلي وتحقيق قدر أكبر من الاكتفاء الذاتي.

ورفعت بولندا عدد جنودها من 100 ألف عام 2014 إلى نحو 220 ألفًا، فيما أعلن مسؤولون بولنديون رغبتهم في زيادة عدد القوات العاملة إلى 300 ألف، وقوات الاحتياط إلى 200 ألف.

وتحتل بولندا حاليًا المرتبة الثالثة داخل حلف شمال الأطلسي «ناتو» من حيث حجم الجيش، بعد الولايات المتحدة وتركيا، وتسعى، إلى جانب زيادة أعداد قواتها، إلى بناء صناعة دفاعية محلية، على خلفية المخاوف المرتبطة بروسيا.

وقال نائب رئيس الوزراء، وزير الدفاع البولندي فواديسواف كوسينياك-كامييش، خلال افتتاح معرض الصناعات الدفاعية الدولي «إم إس بي أو» في مدينة كيلتشه البولندية، إن بلاده تتخذ من تركيا نموذجًا في تطوير صناعتها الدفاعية.

وأضاف أن بولندا ترغب في تطبيق نموذج مشابه للنموذج التركي، قائلًا: «تركيا حققت قفزة هائلة، وشهدت تحولًا كبيرًا خلال 20 عامًا، حيث كانت في الماضي تنتج 20 بالمئة فقط من المعدات التي تحتاج إليها، وتشتري 80 بالمئة من الخارج، أما اليوم فقد عكست هذه النسب تمامًا».

بدورها، قالت المحللة البولندية في الشؤون الدفاعية والجيوسياسية الدكتورة ناتاليا أدرينا بوتيرا، إن التعاون الدفاعي بين تركيا وبولندا يتجه نحو التكنولوجيا وإمكانية الإنتاج المشترك، مشيرة إلى وجود مجالات واسعة للشراكة بين البلدين.

وأضافت بوتيرا أن التعاون لم يعد مقتصرًا على شراء بولندا المنتجات التركية، بل أصبح مرتبطًا بصورة أكبر بالتكنولوجيا والإنتاج المشترك.

وأردفت: «وزير الدفاع البولندي أظهر تركيا بوضوح كنموذج لتحول بولندا في مجال الصناعات الدفاعية، وأعتقد أن هذا يمثل رسالة كبيرة جدًا لحلفائنا أيضًا».

ولفتت إلى أن التعاون الدفاعي بين البلدين مر بثلاث مراحل، بدأت بشراء بولندا منظومة «بيرقدار تي بي 2» قبل الحرب الروسية الأوكرانية، ثم شراء أنظمة تركية وأنظمة فرعية وإلكترونية، وصولًا إلى مرحلة التكامل الصناعي والتطوير المشترك.

وذكرت أن مجالات التعاون المحتملة تشمل الرادارات والدفاع الجوي والحرب الإلكترونية وأنظمة مواجهة الطائرات المسيرة.