فلسطيني في تركيا: أكثر من يقدم المساعدات الإنسانية لغزة هم الأتراك
16:59, 24/09/2026, الخميس
الأناضول

فلسطيني في تركيا: أكثر من يقدم المساعدات الإنسانية لغزة هم الأتراك
يواصل الطالب الفلسطيني عبد الله مقداد عمله التطوعي لدعم غزة من تركيا، مؤكداً أن منظمات المجتمع المدني التركية تتصدر الداعمين الإنسانيين للقطاع رغم الظروف الصعبة
مشاركة في مؤتمر الطب الشرعي
أشاد الفلسطيني عبد الله مقداد، في حديث للأناضول، بدور منظمات المجتمع المدني التركية في تقديم المساعدات الإنسانية المستمرة لقطاع غزة، مؤكداً مواصلته العمل التطوعي لصالح القطاع منذ بدء العدوان الإسرائيلي. جاء ذلك على هامش مشاركته في فعاليات النسخة الحادية والعشرين لمؤتمر "أيام الطب الشرعي الدولية"، التي تستضيفها أنطاليا بمشاركة رؤساء هيئات الطب الشرعي وخبراء جنائيين من تركيا وأربعين دولة.
وأوضح مقداد (31 عاماً)، وهو طالب دكتوراه بجامعة مرمرة، أنه انتقل إلى تركيا عام 2018 لإتمام دراسات العليا، ولم يتمكن من العودة إلى مسقط رأسه في خان يونس جنوبي القطاع منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
الدعم التركي المستمر
وأكد مقداد للأناضول، أن المنظمات غير الحكومية التركية تبذل جهوداً كبيرة لإغاثة الفلسطينيين، قائلاً: "أكثر من يقدم الدعم لغزة وأكثر من يعمل من أجلها هي منظمات المجتمع المدني في تركيا والشعب التركي". وأضاف: "نحاول أن نكون مرهما ودعما لمواطنينا في غزة من خلال تقييم الإمكانات هنا والعمل في منظمات المجتمع المدني".
وأشار إلى أن هذه المنظمات تنفذ أنشطة متنوعة لدعم الضحايا، وأن الأتراك يحتلون المقدمة في تقديم المساعدات الإنسانية رغم تراجع الاهتمام الدولي بالقضية الفلسطينية.
معاناة العائلة في الخيام
ولفت مقداد إلى أن عائلته لا تزال تقيم في خان يونس، حيث دُمر منزلها في الأيام الأولى للعدوان، وتسكن خيمة منذ ثلاثة أعوام. وقال للأناضول: "غزة الآن في وضع صعب للغاية. نعم تم إعلان وقف إطلاق النار، لكن رغم الاتفاق هناك كل أنواع الهجمات، وكل أنواع المجازر، وهناك إبادة جماعية كل يوم. الجوع مستمر أيضاً".
وحذر من صعوبة فصل الشتاء على المدنيين، مبيناً أن نحو 200 ألف عائلة تعيش في خيام تضررت بفعل مرور ثلاث سنوات على استخدامها، ما يفاقم معاناة النازحين في أحياء القطاع.
عرقلة المساعدات وخروقات الهدنة
واتهم مقداد قوات الاحتلال الإسرائيلي بعرقلة دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الذي ينص على دخول 600 شاحنة يومياً. وأوضح أن الاحتلال يسمح فقط بدخول 200 شاحنة، منها 90 بالمئة بضائع تجارية، فيما لا تتجاوز الشاحنات الإنسانية الحقيقية عشرين شاحنة يومياً.
ومنذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، استشهد أكثر من 73 ألف فلسطيني وأصيب ما يزيد على 174 ألفاً جراء الحرب الإبادية التي تشنها قوات الاحتلال على قطاع غزة، فضلاً عن تدمير نحو 90 بالمئة من البنية التحتية في القطاع.