على منبر الأمم المتحدة.. فلسطين الحاضر الدائم بخطابات أردوغان
13:00, 22/09/2026, الثلاثاءت: تحديث: 13:01, 22/09/2026, الثلاثاء
الأناضول

على منبر الأمم المتحدة.. فلسطين الحاضر الدائم بخطابات أردوغان
يستعد الرئيس التركي لإلقاء كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة تركز على الإبادة في غزة، في استمرار لدفاعه المتواصل عن القضية الفلسطينية منذ عام 2007
خطاب متوقف أمام الجمعية العامة
يواصل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الثلاثاء، الدفاع عن القضية الفلسطينية من على منبر الأمم المتحدة، في خطاب متوقع أن يُركز على الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة. ومن المنتظر أن يدعو أردوغان المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات ملموسة لوقف العدوان الإسرائيلي ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم ضد الإنسانية أمام العدالة الدولية.
مسار دبلوماسي بدأ عام 2007
بدأ أردوغان مسار الدفاع المتواصل عن الحقوق الفلسطينية منذ خطابه أمام الدورة 62 للجمعية العامة عام 2007، حيث وصف القضية الفلسطينية بأنها جوهر الصراع في الشرق الأوسط وأحد أبرز مصادر عدم الاستقرار في المنطقة. وأكد حينها أن التوصل إلى حل سياسي دائم قائم على رؤية الدولتين يحمل أهمية حيوية للاستقرار الإقليمي والعالمي، مشددًا على استعداد تركيا لتقديم كل أشكال الدعم لإحياء عملية السلام العادلة.
وفي الدورة 64 عام 2009، شدد على أن حل الدولتين شرط لا غنى عنه للسلام العالمي، وأن تركيا كانت وستبقى إلى جانب الشعب الفلسطيني في نضاله المشروع. واعتبر أن إنهاء المأساة الإنسانية في قطاع غزة وإرساء سلام دائم يمثلان مسؤولية إنسانية ووجدانية تجاه المدنيين الأبرياء، داعيًا جميع الأطراف إلى عدم تجاهل القضية.
"العالم أكبر من خمسة" وخرائط الأراضي المسلوبة
خلال أول خطاب له بصفته رئيسًا للجمهورية أمام الدورة 69 عام 2014، انتقد أردوغان تمكن الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن من تعطيل إرادة المجتمع الدولي، مرددًا عبارته الشهيرة "العالم أكبر من خمسة". ودعا إلى تطبيق حل الدولتين فورًا ورفع الحصار عن غزة وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للاستمرار إلى جانب إسرائيل، محذرًا من استمرار الظلم.
وعرض الرئيس التركي خلال خطابه أمام الدورة 74 عام 2019 خرائط توثق تقلص الأراضي الفلسطينية منذ عام 1947 مقابل توسع الاحتلال الإسرائيلي، متسائلًا عن جدوى الأمم المتحدة إذا كانت قراراتها لا تُطبق على إسرائيل. كما تساءل عن حدود إسرائيل الحقيقية وكيفية استيلائها على هضبة الجولان السورية والمستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية المحتلة أمام أنظار العالم.
رفض المخططات ودعم الاعتراف بالدولة
أكد أردوغان في الدورة 66 عام 2011 أن دعم تركيا للاعتراف بدولة فلسطين "غير مشروط"، مشددًا على أن العجز عن حل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي يمثل ضربة قاسية للشعور بالعدالة الدولية. ودعا إلى ضرورة دفع إسرائيل نحو السلام وإظهار أنها ليست فوق القانون الدولي، وأن الاستجابة لمطلب الفلسطينيين بالاعتراف بدولتهم خطوة حاسمة.
وفي الدورة 79 عام 2024، عبر عن سعادته برؤية ممثل فلسطين في المكان الذي يستحقه بين الدول الأعضاء، داعيًا الدول التي لم تعترف بفلسطين إلى الوقوف في الجانب الصحيح من التاريخ. وشكر الدول التي أعلنت اعترافها، مطالبًا باستمرار الجهود الدولية لمنح فلسطين عضوية كاملة في الأمم المتحدة.
الإبادة في غزة ومحاسبة الاحتلال
خلال دورة العام الماضي، عرض أردوغان من على المنبر صورًا توثق المأساة الإنسانية في غزة، موضحًا أن التدمير المتعمد لم يقتصر على البشر بل شمل الأراضي الزراعية والبساتين والمباني التاريخية. وشدد على أن ما يجري ليس حربًا بين طرفين بل مواجهة بين جيش نظامي يمتلك أحدث الأسلحة وأكثرها فتكًا من جهة، ومدنيين أبرياء وأطفال من جهة أخرى.
ودعا إلى وقف إطلاق النار فورًا وإنهاء الهجمات والسماح بدخول المساعدات الإنسانية من دون عوائق، مطالبًا بمحاسبة المسؤولين عن الإبادة أمام القانون الدولي. ومنذ العام 2021، يؤكد أردوغان استحالة تحقيق السلام والاستقرار ما دام الظلم الواقع على الفلسطينيين مستمرًا، مطالبًا بوقف سياسات الاحتلال والضم والاستيطان غير القانوني.
يذكر أن أردوغان يرأس تركيا منذ عام 2003، حيث تولى رئاسة الوزراء ثم رئاسة الجمهورية، ونقل خلال هذه الفترة القضية الفلسطينية إلى جدول أعمال أولويات السياسة الخارجية التركية في المحافل الدولية.