مسؤولان قضائيان تركيان: الذكاء الاصطناعي يدعم العدل ولا يحل محل الإنسان

17:36, 21/09/2026, الاثنين
الأناضول
مسؤولان قضائيان تركيان: الذكاء الاصطناعي يدعم العدل ولا يحل محل الإنسان
مسؤولان قضائيان تركيان: الذكاء الاصطناعي يدعم العدل ولا يحل محل الإنسان

أكد مسؤولان قضائيان تركيان أن الذكاء الاصطناعي أداة مساندة لتعزيز كفاءة النظام القضائي، مشددين على ضرورة الحفاظ على الدور المحوري للإنسان في تحقيق العدالة.

مؤتمر الطب الشرعي في أنطاليا

أكد رئيس النيابة العامة لدى محكمة التمييز محسن شنتورك، ورئيس الهيئة العامة الجزائية في المحكمة أحمد عمر أوغلو، أن الذكاء الاصطناعي يمثل أداة مساندة لتعزيز كفاءة النظام القضائي وتطوير آليات تحليل الأدلة. جاء ذلك في كلمتين منفصلتين خلال "المؤتمر الدولي الـ21 لأيام الطب الشرعي" المقام في ولاية أنطاليا جنوبي تركيا، الاثنين، بمشاركة وكالة الأناضول بصفتها "شريكا إعلاميا عالميا".

الأدلة الرقمية وحدود التقنية

وقال شنتورك إن الطب والعلوم العدلية يسهمان في كشف الجوانب العلمية والتقنية للوقائع، من خلال تحديد أسباب الوفاة وطبيعة الإصابات، وتحليل الحمض النووي والبيانات الرقمية، والتحقق من أصالة الوثائق. وأوضح أن نتائج العلوم العدلية قد تؤثر بصورة مباشرة في حرية شخص أو حق ضحية أو إثبات براءة متهم، مؤكدا أن الوصول إلى النتيجة لا يقل أهمية عن إظهار كيفية التوصل إليها وحدودها العلمية.

وأشار إلى أن وجود بيانات رقمية لا يعني وحده أنها تعكس الحقيقة، ولا سيما مع ازدياد واقعية الصور والأصوات والمحتويات المنشأة أو المعدلة باستخدام الذكاء الاصطناعي. وشدد على ضرورة فهم الإمكانات التكنولوجية وتقييم موثوقيتها ومعرفة حدودها، مضيفا أن العلم قد يكشف بلغة الأدلة ما يعجز الإنسان عن قوله في قضايا حقوق الإنسان وتحديد هوية المفقودين.

الإنسان محور العدالة

بدوره، قال عمر أوغلو إن القانون الجنائي المعاصر لا يسعى إلى الوصول إلى الحقيقة المادية بأي وسيلة، بل بطريقة تليق بكرامة الإنسان. وأكد ضرورة دعم الجانب المنطقي والرياضي للعدالة بالعلم والذكاء الاصطناعي، بالتوازي مع حماية بعدها الإنساني والحقوقي والوجداني.

وأضاف أن الإنسان هو المحور الأساسي للمحاكمة، محذرا من أن إخراجه من مركز النظام القانوني يؤدي إلى فقدان الإنسانية والعجز عن تحقيق العدالة. ويستمر المؤتمر حتى السابع والعشرين من سبتمبر الجاري بمشاركة خبراء وعلماء من 41 دولة.

مشاركة دولية واسعة

وانطلقت أعمال المؤتمر، الاثنين، في ولاية أنطاليا التركية، لبحث أبرز القضايا الراهنة، وفي مقدمتها "الإدمان والخبرة القضائية في العالم". ويُعقد المؤتمر هذا العام بين 21 و27 سبتمبر الجاري بمشاركة نحو 1150 شخصا من 41 دولة، وبحضور 175 متحدثا وعضوا في جلسات النقاش، بينهم 47 خبيرا وعالما.