أردوغان: قمة الناتو أظهرت الدور المحوري لتركيا في هيكل الأمن الدولي
21:29, 09/07/2026, الخميست: تحديث: 22:36, 09/07/2026, الخميس
الأناضول

أردوغان: قمة الناتو أظهرت الدور المحوري لتركيا في هيكل الأمن الدولي
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان: - تركيا ليست مجرد دولة مستضيفة بل هي حليف محوري يساهم بشكل مباشر في قدرات الحلف الدفاعية والدبلوماسية وحل الأزمات - أظهرت "قمة أنقرة" التي استمرت يومين أن تركيا فاعل يوجه الأجندة الأمنية للناتو - تركيا إحدى أقوى الفاعلين في الناتو بفضل قدراتها العسكرية وموقعها الاستراتيجي
صرح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن قمة حلف شمال الأطلسي "ناتو" التي استضافتها العاصمة أنقرة أظهرت مجددا الدور المحوري لتركيا في هيكل الأمن الدولي.
جاء ذلك في تدوينة على منصة "إن سوسيال" التركية، مساء الخميس، تقييماً للقمة السادسة والثلاثين لرؤساء دول وحكومات حلف شمال الأطلسي (الناتو) التي استضافتها أنقرة.
وقال الرئيس أردوغان: "تركيا ليست مجرد دولة مستضيفة بل هي حليف محوري يساهم بشكل مباشر في قدرات الحلف الدفاعية والدبلوماسية وحل الأزمات".
وذكر أن "رؤية الناتو 3.0" تهدف إلى تعزيز القدرات الدفاعية لأوروبا وضمان تكيف الحلف بشكل أكثر استعدادا مع المرحلة الجديدة.
وأكد أن "تركيا إحدى أقوى الفاعلين في الناتو بفضل قدراتها العسكرية وموقعها الاستراتيجي وخبرتها الدبلوماسية وإمكانات صناعاتها الدفاعية".
وعن لقائه مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب، قال الرئيس أردوغان: "أعتقد أنه سيفضي إلى نتائج ملموسة تتماشى مع تطلعات بلدنا في مجال الصناعات الدفاعية وخاصة فيما يتعلق ببرنامجي (مقاتلتي) إف 35 وقآن".
وبخصوص دور أنقرة في الأحداث الدولية، قال أردوغان: "بينما تحافظ تركيا على قنوات الاتصال مفتوحة بين روسيا وأوكرانيا فإنها تواصل الدفاع عن الدبلوماسية والسلام في الأزمة بين إيران والولايات المتحدة".
وأكد أن تركيا تواصل الدفاع عن نهجها القائم على وقف إطلاق النار وتحقيق الاستقرار والتعاون متعدد الأطراف في ملفات غزة ولبنان وليبيا.
وأوضح أردوغان، أنه عقد اجتماعات ثنائية مع الأمين العام للناتو مارك روته، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني، والرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والرئيس البلغاري رومن راديف، والرئيس السوري أحمد الشرع، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ورئيس وزراء الجبل الأسود ميلويكو سباييتش، والرئيس السلوفاكي بيتر بيليغريني، ورئيس الوزراء الألباني إيدي راما.
وأشار إلى أن هذه اللقاءات تناولت العلاقات الثنائية، والعلاقات مع الاتحاد الأوروبي، والصناعات الدفاعية، والتجارة، والطاقة، والأمن، والأمن الأوروبي الأطلسي، والحرب الروسية الأوكرانية، ومسار إيران والولايات المتحدة، وغزة، وليبيا، وسوريا، والاستقرار الإقليمي.
وذكر أردوغان، أن تركيا وقّعت مع المملكة المتحدة اتفاقية شراكة أمنية ودفاعية، وأطلقت مع كندا مفاوضات اتفاقية تجارة حرة.
وأكد أن القرارات المتخذة في القمة تعكس إرادة الحلف في تعزيز قدراته الردعية والدفاعية، وترسيخ الرابطة عبر الأطلسي، وبناء مستقبل الحلف على أساس "أوروبا أقوى وناتو أقوى".
وقال أردوغان، إن بيان أنقرة الختامي جدّد الالتزام الثابت بالمادة الخامسة من معاهدة واشنطن ومبدأ الدفاع الجماعي، كما تضمّن إزالة العوائق أمام تجارة الدفاع بين الحلفاء، وإبرام اتفاقيات توريد دفاعية جديدة تتجاوز قيمتها 50 مليار دولار، وتقديم معدات ومساعدات وتدريب عسكري لأوكرانيا، إلى جانب تعزيز قدرات الصناعات الدفاعية، والذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والفضاء، والدفاع الجوي والصاروخي المتكامل، والأنظمة غير المأهولة، وقدرات الضربات الدقيقة بعيدة المدى.
وأوضح أن تركيا أبدت إرادتها لرفع إنفاقها الدفاعي إلى 3.5 بالمئة قبل عام 2030، فيما بلغت حصة الإنفاق المرتبط بالأمن والصمود 1.5 بالمئة من الموازنة، كما خصصت 24 مليار دولار إضافية لقدرات الدفاع الجوي والصاروخي ضمن مشروع "القبة الفولاذية".
وذكر الرئيس التركي أن القمة اختُتمت بنجاح، مبينا أن المجمع الرئاسي شهد مشاركة قادة الدول والحكومات الأعضاء في الناتو وعددهم 32، إضافة إلى نحو 100 وزير ودبلوماسي رفيع المستوى وممثل عن منظمات دولية ومدعوين.
وأكد أنه جرى خلال القمة مراعاة توازن دقيق بين ضمان أعلى مستويات الأمن وحماية حقوق المواطنين وحرياتهم.
وأشار إلى أن التدابير الأمنية والمرورية والتنسيقية وحفظ النظام العام خُطط لها بعناية لضمان أمن القادة واستمرار الحياة في المدينة وإطلاع الرأي العام الدولي على المعلومات الصحيحة، مع الحرص على عدم تعطيل الحياة اليومية للمواطنين.
ولفت أردوغان، إلى أن أكثر من 2500 صحفي تابعوا القمة بمشاركة قياسية، وأن فعالياتها نُقلت إلى العالم عبر 96 كاميرا، و18 عربة بث مباشر، ومن 26 موقعاً مختلفاً بتنسيق من هيئة الإذاعة والتلفزيون التركية.
وتوجه بالشكر لسكان أنقرة على ما أبدوه من تسامح وحسن ضيافة، ولجميع العاملين في مجالات الأمن والإعلام والخدمات الفنية والصحة والنقل والبروتوكول والضيافة الذين ساهموا في إنجاز القمة بسلاسة.
كما خص أردوغان، بالشكر الأمين العام للناتو مارك روته، على نهجه القائم على التعاون والجهود التي بذلها خلال التحضير للقمة وتنفيذها.
التعليقات التي تشاركونها على موقعنا تُعد مصدرًا قيّمًا للمستخدمين الآخرين. يرجى التحلي بالاحترام تجاه الآراء المختلفة وباقي المستخدمين. يُرجى تجنب استخدام أي عبارات فظة أو هجومية أو مُهينة أو تمييزية.