وزير الطاقة التركي: نستهدف توليد 20 غيغاوات كهرباء نوويا بحلول 2050
10:02, 17/10/2026, السبت
الأناضول

وزير الطاقة التركي: نستهدف توليد 20 غيغاوات كهرباء نوويا بحلول 2050
أعلن وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار عن خطة بلادها لرفع قدرة توليد الكهرباء النووية إلى 20 غيغاوات بحلول عام 2050، خلال مشاركته في أسبوع الطاقة الروسي بموسكو.
خطة تركيا النووية حتى 2050
أعلن وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار، الجمعة، أن بلاده تستهدف الوصول إلى قدرة توليد كهرباء نووية بحد أدنى 20 غيغاوات بحلول عام 2050. جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال الجلسة الرئيسية لـ"أسبوع الطاقة الروسي" المنعقد في موسكو، حيث تطرق إلى تطورات أسواق الطاقة وعلاقات التعاون مع روسيا.
وأوضح بيرقدار أن أعمال بناء 4 مفاعلات في محطة "آق قويو" النووية بولاية مرسين (جنوب) تجري بالتعاون مع مؤسسة الطاقة الذرية الروسية "روساتوم". وأضاف: "لهذا السبب نستهدف الوصول إلى ما لا يقل عن 20 غيغاوات من قدرة توليد الكهرباء بالطاقة النووية بحلول عام 2050"، مؤكداً أن الطاقة النووية ستكون أحد العناصر الأساسية في مزيج الطاقة المستقبلي لتركيا.
الطلب المتزايد وامتداد المشاريع
أشار بيرقدار إلى أن الطلب على الطاقة في تركيا يتزايد باستمرار، موضحاً أن تكييف الهواء شكّل وحده 19 بالمئة من الزيادة المسجلة العام الماضي. ولفت إلى أن استخدام تقنيات مثل تحلية مياه البحر قد يؤدي إلى زيادة إضافية في استهلاك الكهرباء مستقبلاً، ما يفرض ضرورة تطوير البنية التحتية ورفع كفاءة استخدام الطاقة.
وأكد الوزير أن مشاريع لإنشاء محطات نووية جديدة يجري تطويرها في ولاية سينوب (شمال) ومنطقة تراقيا (غرب)، مشيراً إلى أن بلاده تحتاج إلى ما لا يقل عن 12 مفاعلاً نووياً تقليدياً كبيراً. وأضاف أن المفاعلات النووية الصغيرة مدرجة أيضاً ضمن خطط أنقرة، معتبراً أن مستقبل هذه التقنيات واعد.
التعاون مع روسيا وأمن الإمدادات
أكد بيرقدار أن التعاون بين تركيا وروسيا في مجال الطاقة يعود بالفائدة على البلدين، مشيراً إلى أن السوق التركية المتنامية توفر طلباً مستداماً على الموارد الروسية. وأوضح أن روسيا تؤدي دوراً مهماً في أمن إمدادات الطاقة لتركيا، في ظل استهلاك سنوي يبلغ نحو 60 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي و50 مليون طن من النفط.
وأشار إلى أن سياسات أنقرة تستهدف تقليل الاعتماد على الواردات عبر تنويع مصادر الطاقة، لافتاً إلى أن خط أنابيب "السيل التركي" يسمح لتركيا باستيراد الغاز الروسي مباشرة عبر البحر الأسود. ولفت بيرقدار إلى إمكانية نقل كميات إضافية من النفط والغاز من كازاخستان وآسيا الوسطى عبر تركيا إلى الأسواق العالمية.
البنية التحتية والمضائق الإقليمية
استعرض الوزير استثمارات بلاده في خطوط أنابيب النفط، مؤكداً ضرورة الاستفادة القصوى من طاقة خطي باكو-تبليسي-جيهان والعراق-تركيا البالغة 1.5 مليون برميل يومياً. وأوضح أن البنية التحتية التركية لا تقتصر على تلبية احتياجاتها، بل يمكن أن تسهم في أمن إمدادات دول المتوسط وأوروبا.
وفي إشارة إلى التطورات في مضيق هرمز، قال بيرقدار إن المضيق "لا يؤدي وظيفته بشكل كامل" حالياً، دون تحديد مدة استمرار هذا الوضع. وأكد أن تركيا تستطيع عبر بنيتها التحتية نقل كميات إضافية من النفط إلى دول الجوار والأسواق العالمية، في ظل أهمية متزايدة للتعاون الدولي لتجاوز أزمات أسواق الطاقة.