أونكتاد: صدمة النفط تبطئ النمو العالمي إلى 2.6% في 2026

15:27, 09/10/2026, الجمعة
الأناضول
أونكتاد: صدمة النفط تبطئ النمو العالمي إلى 2.6% في 2026
أونكتاد: صدمة النفط تبطئ النمو العالمي إلى 2.6% في 2026

توقع مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) تباطؤ النمو العالمي إلى 2.6% عام 2026، بفعل صدمة الطاقة الناجمة عن الحرب الأمريكية على إيران.

توقعات النمو العالمي

توقع مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "أونكتاد"، الجمعة، أن يتباطأ النمو الاقتصادي العالمي إلى 2.6 بالمئة خلال عام 2026، منخفضا من 2.9 بالمئة في العام السابق، متأثرا بتداعيات الصراع في الشرق الأوسط على أسواق الطاقة. وأشار التقرير السنوي حول "الجغرافيا الاقتصادية للتنمية"، إلى أن الاقتصادات النامية ستشهد تباطعا أكبر، حيث يُتوقع أن ينخفض معدل نموها إلى 4 بالمئة في 2026 مقابل 4.7 بالمئة في 2025.

التجارة العالمية وصدمة الطاقة

وسجلت التجارة العالمية رقما قياسيا بلغ 35 تريليون دولار خلال عام 2025، غير أن الزيادة المتوقعة في قيم التبادل التجاري خلال العام الجاري تعود بشكل أساسي إلى ارتفاع الأسعار المدفوعة بأزمة الطاقة، وليس إلى نمو حقيقي في الحجم. وأوضح التقرير أن صدمة الطاقة جنبا إلى جنب مع عدم الاستقرار المالي، تضع الاقتصاد العالمي أمام اختبارات حقيقية.

ودفع الصراع في الشرق الأوسط أسعار خام برنت للارتفاع من 70 دولارا إلى أكثر من 110 دولارات للبرميل في الأسابيع الأولى من اندلاعه. وألحقت التكاليف المرتفعة للطاقة أضرارا بالغة بالاقتصادات النامية التي تعتمد على الاستيراد، فضلا عن الأسر الفقيرة التي تتحمل وطأة الغلاء، بحسب الوثيقة الأممية.

توصيات أونكتاد للدول النامية

ودعا التقرير حكومات الدول النامية إلى إعطاء الأولوية للقطاعات الإنتاجية الرئيسية، وتنويع أنماط التجارة الخارجية، والإسراع في عمليات التحول نحو مصادر الطاقة المتجددة. وأكد أن المصادر المتجددة أصبحت اليوم أقل تكلفة من أرخص خيارات الوقود الأحفوري، مشيرا إلى أن الاعتماد على الموارد المحلية يقلل من خطر الارتباط بأسواق الوقود المستوردة.

ورأى أن معالجة قيود الإمداد والطاقة تثبت فعالية أكبر في كبح التضخم الناجم عن جانب العرض، مقارنة بالإجراءات الانكماشية النقدية والمالية الواسعة النطاق. وأشار إلى أن التكامل الاقتصادي أصبح يتحقق بشكل متزايد على مستوى القطاعات في ظل الضغوط الجيواقتصادية.

خلفية الصراع وتداعياته

وشنت الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي، في 28 فبراير/شباط الماضي، حربا على إيران خلفت آلاف القتلى، ما دفع طهران للرد بهجمات على مواقع للاحتلال ومواقع أمريكية في المنطقة، قبل التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في أبريل/نيسان الماضي. ومنذ ذلك الحين، شنت واشنطن هجمات جديدة على مواقع داخل إيران، في ظل استمرار الجمود في المفاوضات رغم توقيع مذكرة تفاهم منتصف يونيو/حزيران المنصرم.

يذكر أن الخلاف حول ملاحة مضيق هرمز الاستراتيجي، الذي يعد شريانا حيويا لإمدادات الطاقة والسلع عالميا، يعوق التوصل إلى تسوية نهائية بين واشنطن وطهران.