تقرير: قطاع الدفاع يعزز حضوره في الاقتصاد التركي ويوسع أسواق صادراته
16:27, 06/10/2026, الثلاثاء
الأناضول

تقرير: قطاع الدفاع يعزز حضوره في الاقتصاد التركي ويوسع أسواق صادراته
تقرير مؤسسة "BBVA Research" الأوروبية للأبحاث: - أوروبا، رغم امتلاكها بنية تحتية قوية لصناعة الدفاع، تواجه اختناقات مهمة على صعيد حجم الإنتاج وسرعته وتجديد مخزوناتها. - نحو 176 ألفا و700 شخص في تركيا يعملون في القطاعات المرتبطة بالدفاع - الطريق الأكثر واقعية لزيادة اندماج تركيا في صناعة الدفاع الأوروبية قد يمر عبر الإنتاج المشترك، والتجميع المحلي، والمشروعات المشتركة، والتكامل في سلاسل التوريد.
تكتسب القطاعات المرتبطة بالدفاع في تركيا أهمية متزايدة في الاقتصاد الوطني، بفضل نمو قدراتها الإنتاجية والتصديرية.
وبحسب معلومات جمعتها الأناضول من تقرير أعدته مؤسسة "BBVA Research" الأوروبية للأبحاث بعنوان "تركيا - إمكانات صناعة الدفاع"، يدخل الطلب العالمي على المنتجات الدفاعية مرحلة أكثر هيكلية، بفعل التوترات الجيوسياسية وارتفاع الإنفاق العسكري والتحولات في تقنيات الحرب.
وأشار التقرير إلى أن أوروبا، رغم امتلاكها بنية تحتية قوية لصناعة الدفاع، تواجه اختناقات مهمة على صعيد حجم الإنتاج وسرعته وتجديد مخزوناتها.
وأوضح أن أبرز فجوات القدرات في أوروبا تتركز في مجالات الدفاع الجوي والصاروخي المتكامل، والطائرات المسيرة وأنظمة مكافحتها، والذخائر الجوالة، والقدرات النارية بعيدة المدى، ومخزونات الذخيرة.
ولفت التقرير إلى أن تكامل القدرات الدفاعية بين تركيا وأوروبا لا يعني بحد ذاته الوصول إلى السوق الأوروبية.
وأوضح أن قواعد المشتريات في الاتحاد الأوروبي، ولا سيما الشروط المتعلقة بالمحتوى المحلي وحقوق التصميم، تفرض قيودا على الموردين من خارج الاتحاد.
وبناء على ذلك، خلص التقرير إلى أن الطريق الأكثر واقعية لزيادة اندماج تركيا في صناعة الدفاع الأوروبية قد يمر عبر الإنتاج المشترك، والتجميع المحلي، والمشروعات المشتركة، والتكامل في سلاسل التوريد، ونماذج تقاسم التكنولوجيا المقبولة من الطرفين.
- تنويع أسواق التصدير نحو إفريقيا وآسيا ودول الخليج
وأشار التقرير إلى تزايد الوزن الاقتصادي للقطاعات المرتبطة بالدفاع في تركيا، مبينا أن صادرات قطاع الدفاع التركي بلغت 10 مليارات دولار عام 2025، فيما تجاوزت نسبة التصنيع المحلي في إنتاج الصواريخ والقذائف الصاروخية 90 بالمئة.
وأضاف أن نحو 176 ألفا و700 شخص يعملون في القطاعات المرتبطة بالدفاع.
وأوضح التقرير أن فرص صناعة الدفاع التركية لا تقتصر على أوروبا، مشيرا إلى تنوع أسواق التصدير باتجاه إفريقيا وآسيا ودول الخليج.
وشدد التقرير على أن القدرة التنافسية لتركيا خلال الفترة المقبلة لن تعتمد فقط على زيادة إنتاج المنصات الحالية، وإنما أيضا على التقدم الذي ستحققه في مجالات الذكاء الاصطناعي والأنظمة الذاتية والأمن السيبراني والفضاء وغيرها من التقنيات المتقدمة.
وذكر أن أوروبا تحتاج إلى القدرات على نطاق واسع وبسرعة، فضلا عن قدرات قابلة للاستخدام الميداني، في حين تمثل تركيا، بفضل منصاتها التنافسية وطاقتها الإنتاجية المرنة وخبرتها في المجالات سريعة التطور في الحرب الحديثة، شريكا تكميليا لاحتياجات أوروبا الدفاعية.
وتوقع التقرير أنه في حال إدارة القيود القائمة بين تركيا وأوروبا بصورة فعالة، يمكن أن يصبح التعاون الدفاعي بين الجانبين واحدا من أبرز الفرص الصناعية والجيوسياسية خلال السنوات العشر المقبلة.