ليبرمان: مكانة إسرائيل عالميا في أدنى مستوياتها وأحذر من "انهيار اقتصادي"

13:21, 25/09/2026, الجمعة
الأناضول
ليبرمان: مكانة إسرائيل عالميا في أدنى مستوياتها وأحذر من "انهيار اقتصادي"
ليبرمان: مكانة إسرائيل عالميا في أدنى مستوياتها وأحذر من "انهيار اقتصادي"

حذر رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" المعارض من انهيار اقتصادي حقيقي جراء العقوبات الأوروبية، وقال إن مكانة الاحتلال وصلت إلى أدنى مستوياتها عالميا.

تحذير من انهيار اقتصادي وعزلة دولية

أعلن رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" المعارض أفيغدور ليبرمان، الجمعة، أن مكانة الاحتلال الإسرائيلي في العالم وصلت إلى "أدنى مستوياتها"، محذرا من "انهيار اقتصادي حقيقي" بسبب العقوبات الأوروبية وتأثيرها على حجم التجارة. جاء ذلك في تدوينة نشرها ليبرمان عبر حسابه على منصة "إكس"، تعليقا على خطاب رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

تدهور العلاقات مع واشنطن ولندن

وقال ليبرمان: "لقد وصلت مكانة إسرائيل في العالم إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق". وأضاف: "لسنوات تمتعت إسرائيل بحق النقض الأمريكي في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وأعتقد أنه طالما بقي ترامب رئيسا، سيظل هذا الحق متاحا لنا، لكن مع الرئيس القادم، سواء كان جمهوريا أم ديمقراطيا، قد يتغير الواقع".

وتطرق إلى العلاقات مع بريطانيا، قائلا إن الاحتلال بلا سفير في لندن منذ عام، عازيا ذلك إلى "الصراعات في مكتب رئيس الوزراء نتنياهو". ولفت إلى أن غياب التمثيل الدبلوماسي يعكس تدهورا ملحوظا في العلاقات الثنائية على خلفية الانتهاكات المستمرة.

العقوبات الأوروبية وتهديد الاقتصاد

وحذر ليبرمان من التداعيات الاقتصادية للعقوبات الأوروبية، قائلا إن "العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على إسرائيل ستؤثر على التجارة بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي، ما يؤدي إلى انهيار اقتصادي حقيقي". وفي سبتمبر/ أيلول 2025، اقترحت المفوضية الأوروبية تعليق بعض الامتيازات التجارية الممنوحة للاحتلال بموجب اتفاقية الشراكة، بما يعني إخضاع واردات إسرائيلية لرسوم جمركية بدلا من المعاملة التفضيلية، على خلفية انتهاكات حكومة الاحتلال لبنود تتعلق باحترام حقوق الإنسان.

وفي المقابل، فرض الاتحاد الأوروبي بالفعل عقوبات على مستوطنين إسرائيليين متطرفين ومنظمات مرتبطة بهم بسبب انتهاكات بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية، تشمل تجميد الأصول وحظر السفر. وفي مايو/ أيار 2026، أضاف الاتحاد 3 أفراد و4 كيانات إسرائيلية إلى قوائم العقوبات، فيما قال في سبتمبر إن إجمالي الإجراءات شمل 12 فردا و9 كيانات.

انتقادات لخطاب نتنياهو أمام الأمم المتحدة

وتعليقا على خطاب نتنياهو أمام الجمعية العامة الخميس، قال ليبرمان: "أصبح نتنياهو ومعه إسرائيل منبوذين وعبئا على العالم الغربي". وألقى نتنياهو خطابه في قاعة شبه فارغة بعد انسحاب وفود دول عدة احتجاجا على حرب الإبادة في قطاع غزة ومواصلة الانتهاكات بالضفة ولبنان وسوريا، بالتزامن مع مظاهرات حاشدة شهدتها شوارع نيويورك.

ودعا ليبرمان إلى تغيير القيادة الحالية، مؤكدا أنه يتعين "استبدال القيادة التي تقود إسرائيل إلى كارثة سياسية وأمنية واقتصادية". وأضاف: "الحكومة القادمة التي سنشكلها ستعمل على استعادة مكانة إسرائيل في الولايات المتحدة والعالم".

السياق الانتخابي والقضائي

يأتي موقف ليبرمان قبل 33 يوما من الانتخابات الإسرائيلية المقررة في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، وسط سجال سياسي داخلي حاد بشأن سياسات حكومة نتنياهو. وفي نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرتي توقيف بحق نتنياهو ووزير دفاعه السابق يوآف غالانت، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة.

ومنذ بدء الحرب الإسرائيلية على غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، استُشهد أكثر من 73 ألف فلسطيني وأصيب نحو 175 ألفا، بحسب وزارة الصحة في القطاع.