تداعيات هرمز.. مخلفات البلاستيك تعود لخطوط الإنتاج في مصر

13:26, 04/09/2026, الجمعةت: تحديث: 13:39, 04/09/2026, الجمعة
الأناضول
تداعيات هرمز.. مخلفات البلاستيك تعود لخطوط الإنتاج في مصر
تداعيات هرمز.. مخلفات البلاستيك تعود لخطوط الإنتاج في مصر

على وقع تداعيات أزمة مضيق هرمز.. مصنع مصري بمدينة السادات يحول مخلفات البلاستيك إلى حبيبات خام بديلة للمستورد، في استراتيجية للحفاظ على استمرارية الإنتاج

تحولت مخلفات البلاستيك في مصر إلى بديل استراتيجي للمواد الخام المستوردة، بعدما ألقت تداعيات أزمة مضيق هرمز والعدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران بظلالها على سلاسل الإمداد العالمية. ويقع مصنع علاء نصر بمدينة السادات في محافظة المنوفية، حيث تتحول قطع البلاستيك المستخدمة بين أيدي العمال والآلات إلى حبيبات جاهزة لإعادة الدخول في دورة الإنتاج.

وقال نصر للأناضول إن "قطاع تدوير البلاستيك يعاني منذ اندلاع أزمة مضيق هرمز والحروب وحوادث الاحتجاز، حيث واجه أصحاب المشروعات عقبات شديدة أدت إلى عرقلة استمرارية الإنتاج". وأضاف أن الاعتماد على الخامات الأجنبية يضع المصانع تحت رحمة متغيرات لا يمكن التحكم فيها، من حركة الشحنات إلى تقلبات أسعار العملات.

داخل خطوط الإنتاج، تبدأ الرحلة باستلام ما يُعرف بـ"البلاستيك المكسور" من الكسارات، قبل أن تخضع لعملية "الخرازة" عبر مرحلتين متتاليتين. وأوضح نصر أن المرحلة الأولى تستهدف التخلص من الشوائب والمواد غير المطابقة للمواصفات عبر مرشح مثبت في رأس الماكينة، بينما تنتقل المادة في المرحلة الثانية إلى حوض سحب الخيوط البلاستيكية قبل الوصول إلى المقص.

وهنا تخرج المخلفات في هيئة "خرز" بلاستيكي جاهز لتوريده إلى مصانع الخراطيم الزراعية. وتنتهي دورة التصنيع بتصدير الخراطيم إلى أسواق عربية بينها ليبيا والعراق، وفق المستثمر المصري.

ترتبط جداول التوريد الزمنية لمصنع نصر بخطوط إنتاج الخراطيم، ما يجعل توفر المادة الخام في مواعيدها محورياً لاستمرارية العمل، وهو ما يصعب تحقيقه مع الاستيراد وفقاً للمستثمر. وقال إن "الاعتماد على تدوير البلاستيك يمثل حلا استراتيجيا يغنينا عن مشاكل الاستيراد وعقباته؛ فالمصنع مرتبط بجداول زمنية لتوريد كميات محددة لخطوط إنتاج الخراطيم، والاعتماد على الخام المستورد يضعنا تحت رحمة تأخر الشحنات أو تقلبات أسعار الصرف (الدولار)".

وأشار إلى أن استيراد المواد الخام البكر يتسم بتكلفة مرتفعة تجاوزت ألفي دولار للطن عقب العدوان على إيران، بينما يبلغ سعر طن البلاستيك المعاد تدويره نحو ألف دولار، ما يعكس فارق التكلفة الكبير بين الاعتماد على الخارج والبدائل المحلية.

أرقام وطموحات بيئية

يتولد في مصر نحو 29 مليون طن من المخلفات سنوياً، تشكل النفايات البلاستيكية ما بين 10 و14 بالمئة منها، بحسب بيانات جهاز تنظيم إدارة المخلفات. ويبلغ إنتاج البلاستيك المعاد تدويره 1.5 مليون طن سنوياً، فيما تستهدف الدولة إعادة تدوير نصف مخلفات البلاستيك بحلول عام 2030.

يذكر أن الاستثمارات في قطاع البلاستيك تتجاوز 20 مليار دولار. ويسهم القطاع بنحو 2.6 مليار دولار في الصادرات المصرية، إلى جانب توفير فرص عمل لأكثر من 700 ألف شخص.