العراق: نعمل على آليات لحصر السلاح ولا احتمالات لتصادم
14:03, 21/08/2026, الجمعةت: تحديث: 14:04, 21/08/2026, الجمعة
الأناضول

العراق: نعمل على آليات لحصر السلاح ولا احتمالات لتصادم
أكد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، الجمعة، أن حكومته تعمل على آليات لحصر السلاح بيد الدولة، مستبعدا أي تصادم عسكري، وأعلن عن خطط لزيادة الصادرات النفطية إلى 10 ملايين برميل يوميا.
قال رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، الجمعة، إن العمل جارٍ على وضع آليات فاعلة لتسليم السلاح غير الشرعي وحصره بيد الدولة، مستبعدا في الوقت ذاته وقوع أي تصادم عسكري. جاء ذلك خلال جلسة حوارية ضمن فعاليات النسخة الثامنة من مؤتمر "حوار بغداد"، الذي انطلق في العاصمة بغداد بمشاركة مسؤولين وشخصيات سياسية ودبلوماسية وأكاديمية، وفق وكالة الأنباء العراقية "واع".
وأكد الزيدي أن "جميع القوى السياسية متفقة تماما على المضي في حصر السلاح بيد الدولة، وجارٍ العمل على آليات تسليم السلاح وإنهاء هذه الحالة تماما". وأضاف: "لا توجد نوايا أو احتمالات لأي تصادم عسكري، ولن نسمح لأعداء العراق باستغلال أي فرصة".
وأشار إلى أن وجود سلاح خارج إطار الدولة "سيشكل بيئة طاردة للاستثمار"، مؤكدا رفض ذلك باعتباره لا يصب في مصلحة العراقيين. وشدد على أن استقرار الأمن يمثل الركيزة الأساسية لجذب الاستثمارات الأجنبية وإعادة الإعمار.
وبشأن قطاع النفط، أوضح الزيدي أن العمل جارٍ على توسيع قاعدة التصدير عبر ميناء جيهان التركي، بالإضافة إلى دراسة التصدير عبر ميناء بانياس السوري والعقبة الأردنية، فضلا عن السعي لزيادة الحصة التصديرية للعراق ضمن منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك". ونقل عنه قوله: "نسعى للوصول إلى 8-10 ملايين برميل يوميا خلال 6 سنوات".
واعتبر الزيدي أن العراق "حارب تنظيم داعش الإرهابي نيابة عن المنطقة والعالم"، مشددا على أن من الإنصاف حصول بلاده على حصة تصديرية من النفط الخام تتناسب مع حجم سكانها واحتياطاتها النفطية الضخمة. وأشار إلى أن هذه الزيادة المستهدفة في الإنتاج تتطلب استثمارات ضخمة في البنية التحتية لحقول النفط.
وفي الشأن الإقليمي، ذكر رئيس الوزراء أن حكومته تسعى لتحويل دور العراق "من ساحة للصراع إلى جسر للتفاوض والتفاهم"، لافتا إلى أن ثقل بلاده "مؤثر وحاسم في استقرار المنطقة". وأكد أن العراق دولة محورية في محيطها العربي والإقليمي، وأنه يتجه ليصبح "الدولة الأكثر استقرارا وقوة في التنمية والاقتصاد".
وبشأن ملف التنمية، أعلن الزيدي أن رأسمال صندوق التنمية العراقي سيصل إلى 100 مليار دولار، من خلال مساهمة البنك المركزي والاكتتاب العام ومؤسسات تمويل دولية وإقليمية. وقال: "إذا لم ندعم القطاع الخاص، فلن تكون هناك تنمية"، مشيرا إلى سعي الحكومة لوضع آليات تشجع الانتقال من القطاع العام إلى الخاص.
يذكر أن مؤتمر "حوار بغداد" ينعقد سنويا في العاصمة العراقية منذ عام 2017، بمشاركة مسؤولين ودبلوماسيين وخبراء وأكاديميين، لبحث التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية وسبل تعزيز الحوار الإقليمي.
التعليقات التي تشاركونها على موقعنا تُعد مصدرًا قيّمًا للمستخدمين الآخرين. يرجى التحلي بالاحترام تجاه الآراء المختلفة وباقي المستخدمين. يُرجى تجنب استخدام أي عبارات فظة أو هجومية أو مُهينة أو تمييزية.