كندا وفرنسا وبريطانيا: سنتخذ خطوات إضافية لحماية حل الدولتين

21:29, 08/09/2026, الثلاثاءت: تحديث: 21:31, 08/09/2026, الثلاثاء
الأناضول
كندا وفرنسا وبريطانيا: سنتخذ خطوات إضافية لحماية حل الدولتين
كندا وفرنسا وبريطانيا: سنتخذ خطوات إضافية لحماية حل الدولتين

أعلنت كندا وفرنسا والمملكة المتحدة، الثلاثاء، عن خطوات إضافية لحماية حل الدولتين، محذرة من أن التوسع الاستيطاني للاحتلال الإسرائيلي يشكل تهديدًا مباشرًا للسلام..

أعلنت كندا وفرنسا والمملكة المتحدة، الثلاثاء، عن نيتها اتخاذ "خطوات إضافية" لحماية حل الدولتين، محذرة من أن التوسع الاستيطاني للاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة وتصاعد إرهاب المستوطنين يشكلان "تهديدًا مباشرًا وعاجلًا" لهذا الحل. جاء ذلك في بيان مشترك لرئيس الوزراء الكندي مارك كارني، ونظيره البريطاني آندي بورنهام، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أكدوا خلاله أن حل الدولتين يمثل "أمرًا حاسمًا لتحقيق السلام والاستقرار والأمن في الشرق الأوسط وما وراءه".

وقال البيان الثلاثي إن قرار حكومة الاحتلال الأخير بالمضي قدمًا في مشروع استيطاني بمنطقة إي1، إلى جانب الارتفاع الكبير في عنف المستوطنين، يشكل تهديدًا مباشرًا لرؤية السلام القائمة على حل الدولتين. وأضاف أن الدول الثلاث "اعترفت قبل عام بدولة فلسطين"، مشيرًا إلى أن الوقت حان لاتخاذ مزيد من الإجراءات لحماية هذا الحل والمصالح المشتركة.

وأكد البيان أن المستوطنات "غير قانونية بموجب القانون الدولي"، معلنًا أن كندا وفرنسا والمملكة المتحدة ستتخذ خطوات لحظر استيراد السلع من المستوطنات، وفرض إجراءات مستهدفة ضد المستوطنات والأشخاص الذين يسهلون إنشاءها أو يحققون أرباحًا منها. وشددت الدول الثلاث على استمرار دعمها لأمن الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدة رغبتها في "شراكة وثيقة ومثمرة" معه، وقالت إنها تدعم "إسرائيل آمنة ومستقرة تعيش إلى جانب فلسطين آمنة ومستقرة".

وأعلنت الدول الثلاث أنها ستترأس بشكل مشترك اجتماعًا في الجمعية العامة للأمم المتحدة لاحقًا من سبتمبر الجاري، بهدف دفع الجهود الرامية إلى حماية حل الدولتين. يأتي البيان الثلاثي بعد إعلان وزراء خارجية 12 دولة غربية فرض قيود على تجارة السلع مع المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتشمل تلك الدول كندا والدنمارك وفنلندا وفرنسا وأيسلندا وأيرلندا والنرويج وبولندا والبرتغال وإسبانيا والسويد والمملكة المتحدة.

ومنذ تشكيلها أواخر عام 2022، أقرت حكومة نتنياهو إقامة 104 مستوطنات جديدة، فيما أُقيم فعليًا 160 بؤرة استيطانية زراعية في الضفة الغربية المحتلة. وخلال النصف الأول من عام 2026، نفذ المستوطنون 3 آلاف و488 اعتداءً في الضفة الغربية المحتلة، وفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، أسفرت عن استشهاد 17 فلسطينيًا وتهجير 26 تجمعًا بدويًا، إضافة إلى إقامة 42 بؤرة استيطانية جديدة.

ويقيم نحو 750 ألف مستوطن في 194 مستوطنة و400 بؤرة استيطانية في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية. وتشهد الضفة تصاعدًا في إرهاب المستوطنين واقتحامات الجيش الإسرائيلي، بالتزامن مع استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ أكتوبر 2023.

يذكر أن الاحتلال الإسرائيلي يحتل الضفة الغربية منذ عام 1967، ويعتبر المجتمع الدولي المستوطنات المقامة على الأراضي المحتلة غير قانونية بموجب القانون الدولي، وهو ما ترفضه تل أبيب. وأُقيمت إسرائيل عام 1948 على أراضٍ فلسطينية احتلتها عصابات صهيونية مسلحة، ارتكبت مجازر وتسببت في تهجير ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني.