سوريا وفرنسا تجددان دعم محاسبة مستخدمي الأسلحة الكيميائية
09:27, 22/08/2026, السبتت: تحديث: 09:33, 22/08/2026, السبت
الأناضول

سوريا وفرنسا تجددان دعم محاسبة مستخدمي الأسلحة الكيميائية
جددت سوريا وفرنسا التزامهما بمحاسبة المسؤولين عن استخدام الأسلحة الكيميائية، بالتزامن مع تقدم دمشق بطلب للانضمام إلى شراكة دولية لمكافحة الإفلات من العقاب
أعلنت سوريا وفرنسا، الخميس، تجديد التزامهما بمحاسبة المسؤولين عن استخدام الأسلحة الكيميائية ومكافحة الإفلات من العقاب. جاء ذلك في بيان مشترك نشرته وزارة الخارجية السورية بمناسبة الذكرى الـ13 للهجوم الكيميائي الذي استهدف الغوطة الشرقية ومعضمية الشام بريف دمشق في 21 أغسطس/آب 2013، وأكد البلدان فيه دعمهما لجهود الكشف عن الحقيقة وتحقيق العدالة.
وأشارا في البيان إلى أن التجديد يأتي وفاءً لذكرى الضحايا وانتصارًا لمبدأ المساءلة، مؤكدين على ضرورة ملاحقة المسؤولين عن هذه الجرائم بغض النظر عن مرور الزمن.
ارتكب نظام الأسد مجزرة كيميائية في منطقتي الغوطة الشرقية ومعضمية الشام في 21 أغسطس/آب 2013، أسفرت عن مقتل أكثر من 1400 مدني بينهم مئات الأطفال والنساء، وإصابة أكثر من 10 آلاف آخرين. وعانى الناجون من المدنيين لسنوات طويلة تحت الحصار في ظروف صعبة، قبل أن يلجأوا عام 2018 إلى مخيمات للنازحين في محافظة إدلب شمال غربي البلاد.
وأشار البيان إلى أن سوريا شهدت خلال الفترة الممتدة من أواخر عام 2012 وحتى سقوط النظام السابق في ديسمبر/كانون الأول 2024 أكثر من 200 هجوم بالأسلحة الكيميائية، أسفرت عن مقتل أكثر من 1500 شخص بينهم نساء وأطفال. وتسببت هذه الهجمات في معاناة إنسانية مستمرة، حيث استخدم النظام السابق غازي الكلور والسارين في مدن عدة أبرزها حلب.
تقدمت سوريا بطلب للانضمام إلى "الشراكة الدولية لمكافحة الإفلات من العقاب عن استخدام الأسلحة الكيميائية"، وهي خطوة رحبت بها فرنسا معتبرة أنها تعكس التزامًا واضحًا بتعزيز المساءلة والعدالة. وتأتي هذه الخطوة في أعقاب الزيارة التي أجراها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى سوريا في 6 و7 يوليو/تموز 2026، والتي دشنت وفق البيان فصلًا جديدًا في العلاقات الثنائية قائمًا على التعاون والاحترام المتبادل.
وأكدت سوريا وفرنسا أهمية الدور الذي تضطلع به منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في كشف الحقائق المرتبطة ببرنامج الأسلحة الكيميائية التابع للنظام السابق، وتحديد ما تبقى من عناصر هذا البرنامج والتحقق منها والعمل على تدميرها. وشددتا على التزامهما المشترك بدعم جهود المنظمة الرامية إلى معالجة الملفات العالقة وضمان عدم تكرار هذه الجرائم.
رحبت سوريا وفرنسا باستعادة دمشق مؤخرًا كامل حقوقها وامتيازاتها في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، وأكدا دعمهما لجهود المنظمة الرامية إلى معالجة الملفات العالقة. وشددتا على أن معالجة هذه الملفات تسهم في تعزيز نظام حظر الأسلحة الكيميائية وترسيخ مبدأ عدم الإفلات من العقاب وضمان عدم تكرار هذه الجرائم في المستقبل.
وعقب مجزرة الغوطة الشرقية، انضم النظام السوري إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في 13 سبتمبر/أيلول 2013، وفي الشهر نفسه تبنى مجلس الأمن الدولي القرار 2118 المتعلق بأسلحة سوريا الكيميائية. وشكلت المنظمة والأمم المتحدة بعثة تفتيش مشتركة أنهت مهامها في 19 أغسطس 2014 بعد تدمير المخزون المعلن، لكن اتضح لاحقًا أن التدمير اقتصر على المواقع التي أبلغ عنها النظام فقط، إذ ارتكبت قواته لاحقًا هجمات بغازي الكلور والسارين في مناطق عدة.
يذكر أن الثوار السوريين بقيادة أحمد الشرع تمكنوا في 8 ديسمبر 2024 من الإطاحة بنظام الرئيس بشار الأسد الذي حكم البلاد منذ عام 2000. وأعادت سوريا في نوفمبر/تشرين الثاني 2025 تفعيل بعثتها الدائمة لدى المنظمة في لاهاي وعينت محمد كتوب ممثلاً دائماً لها، قبل أن تتقدم بطلب الانضمام إلى الشراكة الدولية لمكافحة الإفلات من العقاب.
التعليقات التي تشاركونها على موقعنا تُعد مصدرًا قيّمًا للمستخدمين الآخرين. يرجى التحلي بالاحترام تجاه الآراء المختلفة وباقي المستخدمين. يُرجى تجنب استخدام أي عبارات فظة أو هجومية أو مُهينة أو تمييزية.