سلام: تعزيز الجيش اللبناني خيار استراتيجي لاستعادة السيادة
13:34, 21/08/2026, الجمعةت: تحديث: 13:45, 21/08/2026, الجمعة
الأناضول

سلام: تعزيز الجيش اللبناني خيار استراتيجي لاستعادة السيادة
أكد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام خلال زيارة إلى ثكنة في صور أن قوة الجيش تعني استعادة الدولة لـ"قرار الحرب والسلم"، وسط استمرار العدوان الإسرائيلي على الجنوب
أعلن رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، الجمعة، أن تعزيز قدرات الجيش اللبناني يشكل "خياراً استراتيجياً" لاستعادة الدولة وسيادتها على كامل الأراضي، جاء ذلك خلال زيارة تفقدية أداها إلى ثكنة "بنوا بركات" في مدينة صور للاطلاع على مهام الجيش في قطاع جنوب الليطاني.
وأكد سلام في كلمة ألقاها أمام ضباط الجيش أن "استعادة السيادة لا تكون إلا ببناء دولة قادرة، ولا تكون الدولة قادرة من دون جيش واحد قوي". وأضاف أن وجود الجيش في الجنوب "ليس مجرد انتشار عسكري، بل هو حضور للدولة"، معتبراً أن كل موقع ينتشر فيه الجيش يمثل موقعاً تستعيد فيه الدولة "سيادتها وسلطتها وهيبتها".
وشدد رئيس الحكومة على أن تعزيز الجيش "ليس بنداً ثانوياً" في برنامج الحكومة ولا "مسألة تقنية"، وإنما "خيار استراتيجي في صميم مشروعنا لاستعادة الدولة". وأشار إلى أن الحكومة تواصل حشد الدعم العربي والدولي لتطوير القدرات البشرية وتحديث التجهيزات وتحسين الأوضاع المعيشية للعسكريين.
وأوضح سلام أن قوة الجيش لا تقوم فقط على السلاح والعتاد، بل أيضاً على وحدته، داعياً العسكريين إلى عدم السماح للأهواء السياسية أو الطائفية بالتسلل إلى صفوف المؤسسة، والاحتكام إلى الدستور والقانون. وقال إن الحكومة تسعى لأن يكون الجنوب، كما كل لبنان، تحت سلطة الدولة الواحدة، وأن تستعيد الدولة ومؤسساتها الدستورية "قرار الحرب والسلم".
أشار أيضاً إلى أن عودة الدولة إلى الجنوب لا تكتمل بالانتشار العسكري وحده، بل تتطلب إعادة المدارس والمستشفيات والطرق والكهرباء والمياه والإدارة والقضاء وفرص العمل إلى المنطقة. وفي حديثه إلى عائلات العسكريين القتلى، اعتبر أن أفضل وفاء لهم يتمثل في "بناء دولة قوية في مؤسساتها لا يعلو فيها سلاح على سلاح جيشها".
في السياق، قال وزير الدفاع اللبناني ميشال منسى إن زيارة الجنوب تهدف إلى تأكيد موقف الحكومة الداعم لاستعادة السيادة على الأراضي وانسحاب الاحتلال الإسرائيلي من كامل الجنوب، مؤكداً: "الانسحاب الإسرائيلي هو هدف المفاوضات الأول، وهو السبيل الأفضل المتاح".
تأتي زيارة سلام في وقت تشهد فيه بلدة المنصوري، فجر الجمعة، سلسلة غارات شنها الطيران الحربي للاحتلال الإسرائيلي، رغم توقيع اتفاق إطار برعاية أمريكية في 26 يونيو/حزيران الماضي. ويواصل الاحتلال عدوانه على لبنان الذي بدأ في الثاني من مارس/آذار، وأسفر عن مقتل أكثر من أربعة آلاف شخص وإصابة 12 ألفاً، فيما ينص الاتفاق على انسحاب تدريجي للاحتلال مقابل انتشار الجيش اللبناني ونزع سلاح الجماعات المسلحة.
رافق سلام خلال الزيارة الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء الركن محمد المصطفى، وكان في استقباله وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى، ورئيس الأركان اللواء الركن حسان عوده، وقائد قطاع جنوب الليطاني العميد الركن نيكولا تابت.
التعليقات التي تشاركونها على موقعنا تُعد مصدرًا قيّمًا للمستخدمين الآخرين. يرجى التحلي بالاحترام تجاه الآراء المختلفة وباقي المستخدمين. يُرجى تجنب استخدام أي عبارات فظة أو هجومية أو مُهينة أو تمييزية.